تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحريري بين جنة السلطة.. وجهنم الاضطراب الداخلي

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
30-11-2017 | 01:33
A-
A+
الحريري بين جنة السلطة.. وجهنم الاضطراب الداخلي
الحريري بين جنة السلطة.. وجهنم الاضطراب الداخلي photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يقول قطب سياسي بارز في 8 آذار لـ "لبنان24" أن المرحلة الراهنة تبدو جديدة. وجديدها يكمن في ناحيتين تستدعيان مراقبتهما جيداً، محورهما الرئيس سعد الحريري، الذي من المفترض أن تطوى صفحة التضامن السياسي معه لتبدأ مرحلة الحسابات السياسية. تتصل الناحية الأولى بعلاقة الرئيس الحريري بحلفائه داخل تيار"المستقبل" وخارجه. وهذا يعني علاقته مع رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة ومن يدور في فلكه داخل البيت الأزرق، ومع رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ومن يدور في فلكه داخل أروقة 14 آذار. ليس سراً أن علاقات الشيخ سعد الداخلية والخارجية أصيبت بتفسخ جديد. والمعلومات السياسية التي يتم تداولها على نطاق واسع في البلد تتجاوز السؤال حول وجود هذا التفسخ، لتتعاطى معه، بحسب القطب السياسي نفسه، كحقيقة واضحة وأمر واقع، وتطرح تساؤلات عن مستقبل هذه العلاقات. فهل تمضي باتجاه الطلاق النهائي أم أن هناك فرصة لإعادة ترميمها؟ قبيل أزمة رئيس الحكومة، كان ثمة همس بأن الرئيس السنيورة لا ينوي الترشح للانتخابات النيابية في دائرة صيدا– الزهراني، فكيف بعدها(الأزمة). أما علاقة الشيخ سعد بـ"الحكيم" فهي مرت بالتباسات وتباينات لا تحصى، وربما ستستقر علاقة معراب - بيت الوسط عند مساكنة باردة لا تصل إلى التصادم المفتوح لكنها محكومة بالاكراه والضغينة، إذ أن الحريري كان قد اكتشف حلاوة العلاقة مع "التيار الوطني الحر" أمام مرارة العلاقة مع حزب القوات. بالنسبة إلى رئيس التيار الأزرق، أصبح التيار البرتقالي هو الطريق إلى جنة السلطة، في حين أن حزب "القوات" بات الطريق إلى جهنم الاضطراب الداخلي، يقول القطب نفسه. فالتسوية الرئاسية الحكومية تخطت السياسة لتصل الى المصالح الشخصية بين الحريري ومدير مكتبه نادر الحريري من جهة والوزير جبران باسيل من جهة أخرى. وبات الفريقان في بيت الوسط والرابية ينسجان مصالح سياسية وغير سياسية للمرحلة المقبلة. فوزير الخارجية بحسب ما تسرب من معلومات فاتح جهات كبيرة في لبنان، بضرورة ان تستمر التسوية الحاصلة لما بعد 2022. وعندما زار وزير الخارجية دولاُ اوروبية شارحا موقف لبنان من ازمة رئيس الحكومة بناء على توجهات الرئيس عون، هناك من غمز بـ"خبث" الى أن لباسيل حسابات شخصية، ذلك أن حصته من التسوية والتفاهم مع الرئيس الحريري كانت وازنة في ما يتعلق بمصالح مشتركة اقتصادية وسياسية. الناحية الثانية تكمن بعلاقة رئيس الحكومة بـ"حزب الله". لقد تفاجأ رئيس تيار "المستقبل" وآل الحريري بأداء "حزب الله" لما تضمنه من احتضان وحكمة وروية، يؤكد القطب السياسي. فالأمر لم يقتصر على مرحلة تواجد الحريري في الرياض وما تضمنه كلام الامين العام للحزب السيد حسن نصر الله من رسائل إيجابية هدفت إلى مساعدة الحريري وتخفيف الضائقة عنه، بل تجاوزت ذلك إلى مرحلة ما بعد عودته إلى بيروت. يبدو "حزب الله" حريصاً على إراحة الحريري وعدم تقييد حركته وتسهيل عودته رئيسا للحكومة وتقوية موقفه في وجه مناوئيه الصقور داخل تياره، وفي وجه من كان يدور في فلك "بيت الوسط". والسؤال كيف ستمضي علاقة "حزب الله" - الحريري في المرحلة المقبلة؟ هل ستكون علاقة غرام غير معلنة، أم أنها ستشهد إعادة تعويم للتناقضات القائمة بين الطرفين؟ من المتوقع أن يزيد الشيخ سعد من جرعة حضوره كرئيس مجلس الوزراء، ما يعني توسع هامش استقلاليته باستناده إلى شبكة حماية خارجية فرنسية – مصرية، ومحلية تتمثل بتحالف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، من دون أن يضفي ذلك خروجا معلنا من المملكة العربية السعودية.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك