يظهر التقارب المتزايد بين أحزاب "العهد" -بإستثناء القوات- منذ إستقالة الرئيس سعد الحريري في السعودية، وكأن تحالفاً إنتخابياً واسعاً سيكون تتويجاً لهذا التقارب لينتصر العهد في الإنتخابات القادمة إنتصاراً صريحاً.
لكن القانون الإنتخابي الحالي، لا يتيح سياسة المحادل الإنتخابية مهما كبرت التحالفات إذ إن القوى السياسية المعزولة ستتمكن من الفوز بحصتها الإنتخابية وفقاً لقدراتها الشعبية بغض النظر عن قوة الخصوم، لذلك فإن الحديث عن تحالف خماسي رغم واقعيته، يفرض تكتيكاً جديداً.
وتتحدث مصادر مطلعة على الملف الإنتخابي أن المطبخ السياسي لبعض القوى والأحزاب بدأ يدرس جدياً مسألة التحالف الخماسي، لكن غير المباشر، وهذا يعني أن هذا التحالف لا يفرض أن يكون المتحالفين في لوائح مشتركة موحدة.
وتعتبر المصادر أن مشاركة بعض القوى الحليفة في الإنتخابات في لوائح متقابلة متواجهة هو الوسيلة الأفضل للحصول على أكبر عدد من المقاعد الإنتخابية، من خلال اللعب على مسألة الصوت التفضيلي.
وتقول المصادر: "في دائرة بعلبك الهرمل مثلاً، توحي الدراسات والإحصاءات التي تقوم بها اللجان المتخصصة في "حزب الله" أن هناك إمكانية كبيرة لخسارته مقعدين في هذه الدائرة".
وتضيف: "هكذا سيكون تيار "المستقبل" في لائحة مقابلة للائحة "حزب الله" – حركة "أمل" و"التيار الوطني الحرّ"، في مقابلة لائحة ثالثة لـ"القوات اللبنانية"، ومن هنا يظهر التحالف غير المباشر بين اللائحتين الأولى والثانية، عبر منح "حزب الله" أصوات تفضيلية في لائحته للمرشحين المسيحيين الأمر الذي يجعلهم في رأس اللائحة، مقابل تقليل الصوت التفضيلي للمرشحين السنّة، وهكذا لا يستطيع مرشحو "القوات" الفوز وخرق اللاوئح، في المقابل سيتمكن المرشحين السنّة في لائحة تيار "المستقبل" خرق لائحة "حزب الله" بإعتبار أن المرشحين السنة في هذه اللائحة سيكونون في أسفل اللائحة..
وترى المصادر أن هذا التكتيك الإنتخابي الجديد، سيتم إعتماده في الكثير من الدوائر مثل زحلة وغيرها، في مقابل التحالف الكامل في لوائح مشتركة في مناطق ودوائر أخرى مثل البقاع الغربي، ودائرة الشمال المسيحية، حيث من المتوقع بدء خطوات جدية لعقد تحالف بين كل من "التيار الوطني الحرّ" وتيار "المردة" وتيار "المستقبل"...