تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

انكشاف طهران أمنياً.. ودول تستنفر!

المحامية ميرفت ملحم Mirvat Melhem

|
Lebanon 24
05-01-2018 | 02:24
A-
A+
انكشاف طهران أمنياً.. ودول تستنفر!
انكشاف طهران أمنياً.. ودول تستنفر! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
مفخخ كان جسر عبور طهران الى العام 2018 حيث شهدت عدة مدن ايرانية احتجاجات في الايام السابقة تحت شعارات اقتصادية واجتماعية ما لبثت أن تحولت إلى شعارات سياسية مناهضة للنظام ومنددة بالتدخل في شؤون المنطقة العربية محولة أنظار الحلفاء قبل الخصوم نحو العواقب المنتظرة في حال اخذت الاوضاع فيها منحى مشابه لـ "الربيع العربي". إلا أن تلك الاحتجاجات ما لم لبثت ان انحصرت في اليومين الماضيين لتعود أصوات التظاهرات والمسيرات المؤيدة للحكومة الايرانية والمنددة بسياسة الولايات المتحدة الاميركية والمطالبة بمحاكمة من تسميهم السلطات بـ"مثيري الفوضى". ربما تمكن النظام الايراني من شدشدة أرضية الداخل مستفيداً من تجارب الجوار، إلا أنه في الوقت نفسه انزلق بالتسرع باعلان "انكشافه الامني" والذي عبر عنه المرشد الاعلى على خامنئي في اول تعليق له على المحتجين بقوله: "إنهم أدوات بأيدي اعداء ايران الذين يستخدمون المال والسياسية والسلاح والمخابرات". قد يفسر البعض كلام المرشد وردة فعل السلطة على أنه محاولة ذكية من القيادة الايرانية لمنع انجرار الشارع الايراني في الصف المعارض متسلحاً في ذلك بنظرية المؤامرة، إلا أنه وعلى فرض صحة هذا التفسير إلا أن ذلك لا يلغي تمكن الحراك الايراني المعارض بعناوينه السياسية أيضاً من كسر المحظور متجاوزاً سقف الالتزام بقيم الثورة الاسلامية على ما لذلك من تداعيات قد لا تجد ترجمتها في المدى القريب، إلا انه مما لا شك فيه أنها أعادت فتح فجوة في جدار الثورة الايرانية حيث التسلل وارد اليها في أي لحظة وكلما دعت الحاجة . أمام هذا الواقع علامات استفهام عدة مازالت تحوم حول دوافع الحراك الايراني الداخلي الاخير وتوقيته والجهات الحقيقية التي تقف خلفه، في حين بقيت الاجابات عنها رهينة عدة تحليلات وقراءات لم تكن الدول المعادية لايران بعيدة عن أصابع الاتهام فيها وعلى رأس المتهمين الولايات المتحدة الاميركية، في حين حقيقة الامر انه حتى واشنطن مازالت في تعاطيها مع طهران "رِجل في البور ورِجل في الفلاحة" ولم تصل بعد الى مرحلة اعلان المواجهة المباشرة الفعلية معها، ولكنها لا تمانع في الوقت عينه من لعب دور الراعي الذي ذهب لسرقة "الأغنام"، حيث إن استيقظ صاحبها يقول له الراعي "أمزج معك" وان لم يستيقظ يسرقها الراعي ويذهب. وهذا بالفعل ما فعلته واشنطن مؤخرا وما كشفته تصريحاتها الاخيرة في توضيح للمتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز لما قصده الرئيس الاميركي "ترامب" بوعده بتقديم الدعم للشعب الايراني "في الوقت المناسب" عبر تأكيدها ان "ترامب" لم يقصد بالضرورة تغيير النظام في ايران بل ان يتمتع الشعب الايراني بحقوقه الاساسية ووقف رعاية طهران للارهاب . بالطبع الدعم الاميركي للشعب الايراني في حراكه وبغض النظر عن مدى جديته الا انه شكل تلويحا غير مباشر للاعب الايراني للالتزام ضمن حدوده في الوقت الراهن باعتبار ان الملف الفلسطيني على النار ويقتضي تسهيل مروره "لئلا.." الا ان صدى مصالح قوى مؤثرة أخرى في المنطقة كانت أسرع في توفير غطاء خارجي اضافي لطهران ساعدها في خفض نيران الاحتجاجات وحصرها. وهذا ربما ما بدا واضحا في المواقف الفرنسية التي رفضت اعتبار ايران من "محور الشر" وان اعتبارها كذلك يزيد التوتر في المنطقة، مقدرة في آن دور فيلق القدس في القضاء على داعش"، اما تركيا فاعتبرت استقرار ايران مهما لها، خاصة وان البلدين تربطهما حدود مشتركة وتبادل اقتصادي هام. بالاضافة الى الموقف الروسي الرافض لاي تدخل خارجي في ايران، خاصة وان دخول طهران في الفوضى من شأنه ان يخرب على موسكو خارطة الطريق السورية ويضعها في موقع البحث عن بديل آخر تستند عليه في مشروعها للمنطقة. ولكن يبقى السؤال الى اي مدى سيستمر الغطاء الدولي هذا؟! لا شك ان التغييرات التي تمر بها المنطقة مؤخرا تحمل طابع المفاجئة والسرعة، من هنا ربما يقتضي النظر الى الحراك الايراني في دول المنطقة سيما بعد استخدام ايران مؤخرا للخط البري الواصل بين طهران والبحر المتوسط مرورا بالعراق وسوريا على ما يمنحها هذا الخط من نفوذ مزدوج، فمن جهة يحول أقله دون تطويقها خارجياً، ومن جهة اخرى يمكنها من تحريك حلفائها عند اي انعطافة. (ميرفت ملحم - محام بالاستئناف)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك