تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

أزمة مرسوم الأقدمية... هذا هو الحلّ

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
08-01-2018 | 05:56
A-
A+
أزمة مرسوم الأقدمية... هذا هو الحلّ
أزمة مرسوم الأقدمية... هذا هو الحلّ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم يكن أحدٌ يريد أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه حول مرسوم منح الأقدمية لضباط دورة 1994، وبالتالي لم يكن في وارد المعنيين بهذا المرسوم إفتعال مشكلة قد تشعبت التحليلات والشروحات منها، ولم تكن منطلقاتها بالتالي تستأهل كل هذه الضجّة، خصوصًا بعد عودة المياه إلى مجاريها الطبيعية بين الرئاستين الأولى والثانية، وهي علاقات يجب أن تتسم بتعاون مستمر، لما بين هاتين الرئاستين من مسؤوليات وطنية مشتركة، وإن كان الدستور واضحًا في ما خصّ صلاحيات كل منهما، في إطار تكاملي وليس العكس، كما هو حاصل اليوم. ولأن الأمور وصلت إلى ما وصلت إليه كان لا بدّ من إيجاد مخارج تحفظ لكل من السلطتين هيبتها ومكانتها، بغضّ النظر عن السقوف العالية التي سُجلت على هامش هذه الأزمة، فكان موقف بالأمس لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر مكتبه الإعلامي حدّد بموجبه الطريقة الفضلى لوقف مثل هذا الجدال العقيم، الذي لا يوصل إلاّ إلى مزيد من التأزم، في وقت تحتاج البلاد إلى توحيد جهود جميع المسؤولين فيها من أجل مواجهة الإستحقاقات الداهمة وللذهاب إلى الإنتخابات النيابية بأقل حمل من الأثقال التي من شأنها إبطاء الحركة السياسية. وكان إقتراح من قبل رئيس الجمهورية، وهو ليس جديدًا، بأن التزم مسبقًا "الموافقة على الرأي الذي تصدره الجهات القضائية المختصة في شأن المرسوم المشار إليه، والذي يفترض أن يلقى موافقة والتزاماً من الجميع، ولاسيّما أن القضاء هو المرجع الصالح للبت في الخلافات الناشئة حول قانونية المراسيم والاجراءات الصادرة عن الجهات الرسمية المختصة سواء كانت الخلافات داخل المؤسسات او في ما بينها." وقد سبق موقف الرئيس عون موقف مشابه لرئيس مجلس النواب نبيه بري نقله عنه رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، ومفاده "أن العناد لا يفيد في إيجاد حلّ للأزمة الحالية أو لأي أزمة أخرى"، مما يؤشر إلى إمكانية تجاوز الخلافات القائمة حاليًا بين الرئاستين، وذلك بالإحتكام إلى ما تقرره المرجعية القضائية التي ستبت بدستورية المرسوم والتواقيع. وكما حصل في موافقة المجلس الدستوري على الطعن المقدم من عشرة نواب في ما خصّ قانون الضرائب، وكان قراره ملزمًا للجميع حتى لمجلس النواب، الذي يسنّ ويشرّع ويفسرّ القوانين والدستور، وهو سيد نفسه، كذلك يصار هذه المرّة، حيث تقول المرجعية القضائية كلمتها الفصل، وتكون ملزمة للجميع، أيًّا كان قرارها. وبذلك لا يكون في هذه القضية غالب ومغلوب، ولا رابح أو مهزوم، فُتحفظ كرامة الجميع وتعود الأمور إلى مجاريها الطبيعية. هكذا تُدار شؤون البلاد والعباد بعيدًا عن الكيدية والعناد وتشبثّ كل فريق برأيه، الذي يحمل أوجه الخطأ كما أوجه الصحّ. فاللجوء إلى القضاء قد يكون الوسيلة الأفضل للخروج من دوامة التفسيرات المتناقضة، من دون أن يعني ذلك تجاوزًا لـ"سيادة" مجلس النواب، الذي أحتكم إليه المكتب الإعلامي للرئيس بري في ردّه على بيان المكتب الإعلامي لرئيس الجمهورية. وبغضّ النظر عما في البيانين من تفسيرين مختلفين، فإن ما حصل يُمكن إعتباره "تقريبًا لمسافة الخلاف، تمهيدًا للتوصل إلى ما ينهي هذا الجدل، الذي لا يمكن أن يوصل سوى إلى مزيد من التأزم والتأزيم.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك