تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"حزب الله" و"القوات اللبنانية".. والحوار المستحيل

غادة حلاوي

|
Lebanon 24
01-08-2015 | 00:11
A-
A+
"حزب الله" و"القوات اللبنانية".. والحوار المستحيل
"حزب الله" و"القوات اللبنانية".. والحوار المستحيل photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لسنوات طويلة دأب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على الرد على المواقف التي يطلقها الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله. فكلما كان يتحدث كان جعجع يسارع للرد عليه عبر مؤتمر صحافي غالباً ما يكون في اليوم ذاته مستخدماً عبارة "قلتم وقلنا"، محاولاً ان يعطي انطباعا انه الوحيد الذي يرد عليه، وهو يوازيه مكانة وحضوراً. ولا تقف الأمور عند هذا الحد، بل ان جعجع ومنذ سنوات طويلة يحاول الانتقال من مرحلة المخاطبة عن بعد إلى مرحلة اللقاء المباشر مع السيد نصر الله، معتبراً ان لديه القدرة دون الآخرين على اقناعه والتفاهم معه، لكن كل المراسلات باءت بالفشل. ولغاية اليوم يتقصد "حزب الله" عدم الاجابة لا سلباً ولا ايجاباً على مراسيل التقارب القواتية التي كانت ولا تزال تأتي من خلف الستار . اللقاء الوحيد الذي جمع السيد نصرالله ورئيس حزب "القوات" كانت على طاولة الحوار حيث تبادل الرجلان السلام لمرتين في جلستين ولا شيء غير ذلك. لكن السؤال ما الذي يمنع "حزب الله" من الحوار مع "القوات اللبنانية"؟ العامل الأول، حسب ما يقول مقربون من "حزب الله" هو الذاكرة والتاريخ، ومسألة العداء مع اسرائيل ومجازر صبرا وشاتيلا والديبلوماسيين الايرانيين الاربعة، والتي يقول جعجع انه كان قائد محور حين تم خطفهم لكنه سلمهم إلى جهاز أمن القوات آنذاك، أي لايلي حبيقة. العامل الثاني، ان "حزب الله" هو حليف آل كرامي ولا يفوته ان جعجع مدان بقضية اغتيال رئيس وزراء وزعيم سني هو رشيد كرامي، وقد خرج من سجنه بموجب عفو سياسي . العامل الثالث، ان "حزب الله" ملتزم ومقتنع بتحالفه مع "التيار الوطني الحر"، ولا يرغب اطلاقاً في ازعاج الجنرال ميشال عون أو أن يسيء إليه نتيجة أي تقارب مع "القوات". يدرك "حزب الله" ان جعجع انما يريد من انفتاحه عليه ان يظهر بمظهر المنفتح على كل الافرقاء، ويريد استخدام ورقة انفتاحه عليه في مواجهة قوى 14 اذار، مقارناً بين تعاطي هذا الفريق معه وبين تعاطي "حزب الله" مع التيار الوطني، وما بين المرادين يلعب على وتر زكزكة الجنرال بـ"أنني حين أريد أصبح على تواصل مع حلفائك". تقول المصادر ان كل محاولات الحوار بالواسطة، التي أرسلت سواء عبر سياسيين أو عبر اعلاميين باءت بالفشل. ففي الآونة الأخيرة وأثناء تلبية وفد من "حزب الله" دعوة افطار في منزل كميل الفرد شمعون دخل الاعلامي ملحم رياشي المكلف ادارة ملف الحوار بين "القوات" و"التيار الوطني" وبادر بالقول "عرفت بالافطار وجايي احضر، وآمل اننا ومثلما نجحنا بالحوار مع التيار نأمل بالحوار معكم، وقد أتيت مكلفاً بهذه المهمة، وملتزمون بكل ما يصدر عن اللقاء فأجابه وفد الحزب "نحن نلبي دعوة للافطار ولا علم لنا بمجيئك ولسنا مكلفين بهذه المهمة ولا جواب في الوقت الحاضر". لم ينتظر رياشي فرصة أخرى فبادر بالاتصال بعدد من أعضاء المجلس السياسي قائلا: "حابب زوركم وقد تشاورت مع الحكيم"، وفي هذا الوقت كانت ترد اتصالات عبر شخصيات اعلامية بمسؤولين من "حزب الله" بأنكم تتحاورون مع الكتائب فلما لا تتحاورون مع "القوات"، والحزبان لا يختلفان كما انكم تتحاورون مع "المستقبل" والسلفيين، ونحن الجهة الوحيدة التي لا تتحاورون معها فلما لا تجربون التحاور معنا؟ حتى اليوم لم تتلق "القوات" جواباً على هذه المراسلات، وأغلب الظن انه لن يتلقاه طالما ان "حزب الله" لا يزال يجد ان ثمة تباعداً قوياً مع "القوات" فكرياً وعقائدياً، من دون الحديث عن رد فعل جمهوره بعد. شمعون يرد لاحقاً، رد كميل ألفرد شمعون في بيان على ما ذكر في المقال جاء فيه: 1- إنّ حضور قياديّين من حزب الله إلى دارتي بمناسبة حفل إفطار أو غير ذلك من المناسبات هو أمر طبيعيّ وليس سبقاً إعلاميّاً. فهو لا يستحقّ الإضاءة عليه كلّما حصل إذ هو حاصل دوريّاً بحكم العلاقة الطيّبة التي تجمعني بقيادة الحزب، كما هو الحال مع أحزاب كثيرة أخرى. 2- لم يحصل خلال الإفطار هذا حضور السيّد ملحم الرياشي لا عن سابق تصميم ولا دونه. حبّذا لو حصل ذلك، فلكان السيّد الرياشي مرحّباً به في داره، إن بصفته الشخصيّة المشرّفة أم بتلك الحزبيّة كرئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوّات اللبنانيّة. 3- إنّ صفة السيّد ملحم الرياشي بحجمها الشخصي والحزبي لا تلتقي والأسلوب الوارد في المقال، فهو لو حضر إلى دارتي، لكان بموقع صاحب الدعوة في دار هي دارته. "لبنان 24" يؤكد "لبنان 24" اذ ينشر بيان كميل ألفرد شمعون عملاً بحق الرد، يؤكد ان الكاتبة استقت معلوماتها من مصادر موثوقة وبالتالي بنت مقالها على معطيات مثبتة، فاقتضى التوضيح. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك