تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لبنان على وقع السياسة الاميركية... الناعمة والخشنة!

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
08-02-2018 | 03:35
A-
A+
لبنان على وقع السياسة الاميركية... الناعمة والخشنة!
لبنان على وقع السياسة الاميركية... الناعمة والخشنة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تستخدم الولايات المتحدة سياسة العصا والجزرة تجاه لبنان. فالحضور الأميركي في لبنان لا علاقة له بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أو بإدارة الرئيس باراك أوباما. فهذا النفوذ متصل بالسياسات الأميركية الطويلة الأمد. لقد جرى تحييد لبنان على مدى السنوات السبع الماضية عن صراعات المنطقة النارية. صحيح أن "حزب الله" لعب دوراً في محاربة الإرهاب والتصدي له، بيد أن ادارة واشنطن لجأت في الأعوام الأخيرة إلى سياسة هز الاستقرار من دون أن تسقطه. وتقول الولايات المتحدة إنها كانت جزءاً من ثنائية حماية الاستقرار في لبنان مع الجمهورية الاسلامية الإيرانية. وحتى إشعار آخر فإن "الستاتيكو" في لبنان مستمر. الردع ضد إسرائيل من خلال قوة "حزب الله" حاضرٌ، ويلقي بتأثيره على الواقع؛ والتهديدات الاسرائيلية التي ترتفع وتيرتها وتخف تبعاً لوقائع لبنانية ووقائع داخلية لها علاقة باسرائيل، أيضا مستمرة. في إطار الحرب المستمرة على "حزب الله"، تلجأ الادارة الاميركية، بحسب أوساط مقربة من الحزب لـ"لبنان24"، إلى السياسة الناعمة تحت عناوين تتصل بالعقوبات وتلفيق الاتهامات بالمخدرات وتبييض الأموال واستخدام النطاق المالي والمصرفي للضغط عليه وعلى الطائفة الشيعية والتأثير على الاغتراب اللبناني في بعض دول افريقيا وأميركا اللاتينية، وإلى السياسة الخشنة التي تتمثل بالتهديد بالحرب الإسرائيلية والإدعاء بأن الرقعة الغازية التاسعة هي لإسرائيل، بالتزامن مع بدء العمل بالجدار الإسمنتي على الحدود. هذه السياسات كلها من الممكن في أي لحظة أن تخلق عنصر احتكاك ميداني وواقعاً متدحرجاً، فمخاطر الانزلاق تبقى دائماً قائمة، بمعزل عن أن المواجهة المباشرة مستبعدة راهناً. الثابت أن الادارة الأميركية تدرك أهمية استثمار الضغط الإسرائيلي على لبنان لتظهر نفسها بموقع الوسيط الحامي للاستقرار. فهي تؤدي هذا الدور منذ زمن بعيد في ملف الخلاف النفطي عبر عدد من المسؤولين لعل أبرزهم مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الطاقة آموس هوكشتاين والدبلوماسي الأميركي فريديريك هوف، وبالتالي فإن لبنان يشكل ساحة مساكنة بين محور إسرائيل من جهة ومحور إيران - "حزب الله" من جهة أخرى، ويشكل في الوقت نفسه ساحة تبادل رسائل تتصاعد تارة لتعود وتنخفض تارة أخر. فزيارات المسؤولين الأميركيين على سبيل المثال إلى بيروت تصب، بحسب مصدر مطلع على السياسة الاميركية لـ "لبنان24"، في اطار دعم لبنان عسكرياً، مشيرة الى زيارة قائد المنطقة الوسطى الاميركية الجنرال جوزيف فاتيل، ونائب القائد العام للجيش الأميركي في المنطقة الوسطى الجنرال وليم هيكمان، بالتوازي مع حفاوة الاستقبال التي حظي بها قائد الجيش العماد جوزف عون خلال زيارته واشنطن. كل ذلك يؤكد التوجه الأميركي لتعزيز الدعم الأميركي للجيش اللبناني، ولا سيما أن المساعدات العسكرية للجيش برزت بوضوح خلال معارك جرود عرسال ورأس بعلبك ضد الارهاب(طائرات واعتدة وذخائر). ويترافق ما تقدم مع زيارات أميركية اقتصادية، كان آخرها زيارة مساعد وزير الخزانة مارشال بيلينغسلي لبنان، في 22 من الشهر الماضي، تحت عنوان دعم القطاع المصرفي ومكافحة عمليات التمويل غير المشروع وتبييض الاموال، لتأتي زيارة نائب وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد تحضيرا لزيارة وزير الخارجية ريكس تيلرسون من منطلق أن لبنان النفط والاستقرار ومؤتمرات الدعم والقرارات الدولية يعني لأميركا الكثير، مع الإشارة إلى أن ساترفيلد لعب وهوكشتاين دوراً في محاولة منع قيام نزاع مسلح بين لبنان وإسرائيل حول الموارد النفطية المُكتشفة على الحدود البحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة. ويذكر المصدر بمواقف رسمية لبنانية طلبت مساعدة واشنطن في ما خص المنطقة البحرية المتنازع عليها مع العدو الاسرائيلي. لا ينفي كل ذلك أن الولايات المتحدة لا تزال تأخذ من لبنان منصة حضور في المنطقة، وأيضاً منصة تصدي لـ"حزب الله" وحماية لإسرائيل قدر الإمكان. وبحسب المصدر نفسه فإن تيلرسون سيؤكد خلال زيارته حزم البيت الأبيض تنفيذ العقوبات ضد "حزب الله"، فضلاً عن أنه سيناقش والمسؤولين السياسيين ملفات تتصل بمؤتمرات دعم لبنان في باريس وبروكسل وروما، والجدار الإسمنتي الذي بدأت أمس إسرائيل بناءه، وبالرقعة الغازية التاسعة، وسيؤكد ضرورة حل النزاعات القائمة حيال ما سبق بالأطر الدبلوماسية. بالنسبة إلى لبنان، هناك نقاط 13 يتحفظ عليها على طول "الخط الازرق". ومجرد دخول الإسرائيلي إلى مناطق التحفظ بشكل مباشر، فإن لكل حادث حديثاً، تقول المصادر المقربة من "حزب الله". فالرقعة التاسعة ومناطق التحفظ والجبهة الجنوبية في سوريا كلها قنابل موقوتة وربط نزاع تفجيري. كل ذلك بمعزل عن أن اسرائيل تعلم أن "حزب الله" يملك أدوات استراتيجية الطابع تسمح له بضرب منصاتها البحرية النفطية كلها. وتشير المصادر إلى أن زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مرتفعات الجولان المحتلة الثلاثاء أتت بعد زيارته موسكو ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومحاولته تحصيل اتفاق إسرائيلي- روسي بضمان أمن الجنوب السوري في ضوء استمرار الجبهة الجنوبية كساحة صراع كبير بين "إسرائيل" من جهة وإيران و"حزب الله" وسوريا من جهة اخرى، علما أن المصدر المطلع على السياسة الأميركية يستبعد الحرب الإسرائيلية على لبنان لكنه يشير إلى أن اسرائيل قد تسعى إلى أخذ لبنان نحو اشتباك على غرار اشتباكات العديسه عام 2010 ، الامر الذي قد يشكل ورقة بيد "اللوبي الإسرائيلي"في واشنطن للضغط على الإدارة الاميركية وقف مساعداتها للبنان.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك