لا تزال دائرة الشمال الثالثة (بشري – الكورة – البترون – زغرتا) من أكثر الدوائر غموضاً من ناحية التحالفات الإنتخابية. فالثابت الوحيد هو أن لا تحالف بين "التيار الوطني الحرّ" و"القوات اللبنانية" وبين "التيار" و"المردة"، في حين يستمر تفاوض العونيين مع باقي القوى السياسية من دون إستثناء.
يقول العونيون إن إحتمالات خوضهم الإنتخابات في دائرة الشمال الثالثة من دون تحالفات تتخطى الـ50 في المئة، إذ إن قوتهم الذاتية تُمكّنهم من الحصول على نائبين: رئيس "التيار" جبران باسيل ونائب آخر، لذلك فإن أي تحالف يجب أن يخضع لحسابات دقيقة تمنع أن يكون خَرق الحليف على حساب مرشح "التيار" الثاني.
فتواصل "التيار" مستمر مع تيار "المستقبل" لعقد تحالف هو الأقرب للنجاح، في حين أن التواصل مع "الحزب السوري القومي الإجتماعي" قد لا يؤدي إلى نتيجة إيجابية لرغبة "القومي" بالتحالف مع تيار "المردة" في هذه الدائرة، ولعدم رغبة "التيار" بالتحالف مع "القومي" القوي في الكورة، حيث يترشح جورج عطالله عن "التيار"، وهوالعوني الثاني الأكثر حظاً.
ونفت المصادر أن يكون ترشيح الحزب "القومي" لسليم سعادة هو الذي قطع الطريق مع "التيار"، إذ يعتبر كثيرون أن سعادة مقرب من "التيار" وليس خصماً، وأن الإتصالات لا تزال جارية على رغم أن إمكانية الإتفاق في هذه الدائرة مستبعدة.
وفي الإطار ذاته حصل تواصل جدي بين "التيار" ورئيس حركة "الإستقلال" ميشال معوض. ووفق مصادر عونية فإن الإيجابية كانت طاغية، حتى أن "التيار" طلب أن يكون معوض في "تكتل التغيير والإصلاح"، فيما لم تتسم إيجابات الأخير بالسلبية.
وترى المصادر أن عدم الإتفاق بين معوض و"القوات اللبنانية" مرده إلى شروط قاسية طرحت عليه، خاصة أن "القوات" أرادت ترشيح "قواتيين" في زغرتا، الأمر الذي قد يؤثر بشكل كبير على إمكانية فوز معوض.
في المقابل فإن تحالف "القومي" مع "المردة" والنائب بطرس حرب يجعل المنافسة محصورة على المقعد الثالث (إذ إن "المردة" تضمن مقعدين في زغرتا) بين حرب والمرشح القومي في الكورة.