حُسمت هوية المعركة الإنتخابية في دائرة بعلبك - الهرمل، إذ سيطغى الطابع السياسي في هذه الدائرة، بعد التوافق بين "المستقبل" و"القوات اللبنانية" على تشكيل لائحة جدية تتمكن من تأمين حاصل انتخابي يكفي لإيصال نائبين، ماروني وسني.
إلى حدّ بعيد ضمنت "القوات" إيصال مرشحها عن المقعد الماروني طوني حبشي بعد ضمانها الحاصل بالتحالف مع "المستقبل"، إلا في حال قرر "حزب الله" التضحية بأحد المقاعد الشيعية لصالح ضرب مرشح "القوات".
وقد علِم "لبنان 24" من مصادرة مطلعة أن "القوات" نجحت بعقد تحالف مع بعض الشخصيات الشيعية مثل: يحيى شمص وعلي صبري حمادة.
لكن رغم ذلك يبقى إحتمال الخرق بالمقعد الشيعي صعباً، في حين أن الإحتمالات عالية جداً للخرق بالمقعدين السني والماروني.
هذا التحالف الذي أراح "القوات" لم يرح "المستقبل"، خاصة أن بورصة الترشيحات توحي بأزمة داخلية ستؤدي في حال إستمرارها إلى تشتيت الصوت السني في عرسال بشكل كبير.
ووفق معلومات "لبنان 24" فقد طلب "المستقبل" من حسين الصلح (سني) الترشح في بعلبك كمرشح ثابت على لائحته، ومن كل من خالد الرفاعي وعبد المنعم الحجيري الترشح ليختار لاحقاً الرئيس سعد الحريري إسماً من بينهما لاحقاً.
وأشارت المعلومات إلى أن ترشيحات "المستقبل" في عرسال لم تنل رضى الجميع، إذ قام بكر الحجيري المحسوب على "المستقبل" بترشيح نفسه أيضاً، يضاف إلى ذلك ترشح نحو 7 أسماء من آل الحجيري فقط في عرسال إضافة عدد كبير من العائلات الأخرى الأمر الذي سيؤدي إلى تشتيت أصوات تيار "المستقبل".
وتُضاف هذه الأزمة (تشتيت الصوت السني في عرسال)، إلى بقية أزمات "المستقبل" وأهمها القدرة على الإستقطاب، وتأسيس ماكينة إنتخابية كبيرة في ظل الأزمة المالية.
إلى جانب أزمة "المستقبل"، يعاني "التيار الوطني الحرّ" من أزمة أشدّ حدّة، إذ لم يجد العونيون حتى اللحظة أي لائحة تضم مرشحيهم، بعد إنفراط عقد التحالف مع "حزب الله" في هذه الدائرة، إذ عمد الحزب إلى تسمية النائب إميل رحمة عن المقعد الماروني على أن يكون في كتلة "الوفاء للمقاومة" في حال فوزه.
توازياً، رشح "التيار" ميشال ضاهر عن المقعد الكاثوليكي وغادة عساف عن أحد المقاعد شيعية، إضافة إلى ترشح عدد من الشخصيات القريبة من "التيار" عن المقعد الماروني.
حتى اللحظة يرفض "التيار" أن يكون ضمن لائحة فيها "القوات اللبنانية" في بعلبك – الهرمل، في حين أنه لا يُمانع أن يكون حليفاً لـ"المستقبل"، لكن لا يبدو أن الأخير في وارد فكّ تحالفه مع "القوات" في هذه الدائرة.
بدوره يعاني "حزب الله" من أزمة إنتخابية في هذه الدائرة، إذ إن جزءاً من بيئته الحاضنة ترفض التصويت للمرشحين الحاليين، وتفصل بين تأييدها للحزب وبين الإنتخاب "لأن نواب بعلبك الهرمل الحاليين لم يقدموا أي إنجاز إنمائي حقيقي للمنطقة".
هذا الأمر تستغله اللائحة شبه المكتملة التي يُشكلها الإعلامي علي حجازي، والتي ستستفيد من تأييد جميع أعضائها للمقاومة و"حزب الله" بشكل كبير، "لكنها تحمل الهمّ الإنمائي للدائرة".
وتسعى هذه اللائحة للخرق عبر المقعد الشيعي، وتصر على خوض المعركة رغم الوساطات التي حصلت والتي طلبت من أعضائها الإنسحاب لصالح لائحة "حزب الله".