تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

قرار "سجعان" أم قرار.. شجعان؟!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
08-08-2015 | 03:06
A-
A+
قرار "سجعان" أم قرار.. شجعان؟!
قرار "سجعان" أم قرار.. شجعان؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"عَملة" وزير العمل لم "يبرّجها" مؤتمر صحافي، ولا صرخة من قلب محروق، ولا تلويح بالتراجع عن القرار- السابقة الذي أصدره مؤخراً والقاضي "بانشاء صندوق خاص لموظفي وزارة العمل يموّل من مساهمات المواطنين اختياريّاً الذين يريدون إنجاز معاملاتهم بأقصى سرعة من دون انتظار المهل المتبعة لسير المعاملات الإدارية". صراحة، لم يقتنع، معظم اللبنانيين بصوابية القرار الذي أراد الوزير سجعان قزي محاربة الفساد والرشوة به، كما قال. سلخ قزي جلده بيده. هكذا بدا في كلّ "ألقابه". فهو ابن "الكتائب"، الحزب الذي ينادي بتعديل "النظام العفن" وبارساء اللامركزية ومحاربة الفساد. ومن لا يذكر قول النائب (والرئيس الحالي للحزب) سامي الجميّل " لا حلفاء لنا في الفساد"؟ وهو المحامي وابن القانون...والاعلامي البارع في تطويع العبارات والرسائل ظهر مرتبكاً، مستسلماً لآفة "اعتاد عليها اللبناني منذ الاستقلال". اعترف بعجزه عن وقف الفساد في وزارة لا جدران ولا سلالم او مصاعد فيها "مثل الخلق". ولو اكتفى بهذا المقدار من الاعتراف ومصارحة الناس، اذا كان عاجزاً عن ابتداع حلول أخرى لوقف الرشاوى، لوّفر تسجيل هفوة في سجلّه... وغلطة الشاطر بألف! يا معالي الوزير.... كلّ التقدير لسعيكم قطع رأس الأفعى التي أنهكت كاهل الادارات والمواطنين، لكن، و"الكلام في سرّكم"، فإن المرض لا يداوى في احيان كثيرة، بمسكنات. ورم السرطان يُستأصل واليد التي أكلتها "الغرغرينا" تُقطع! ألم يكن من الافضل انشاء صندوق يُسقط فيه المواطن شكواه في حال قصّر او أهمل او طلب أي موّظف الرشوة؟ صندوق تشرفون عليه شخصياً، بشفافية وحزم، فتكشفون هوية المرتشي وتعاقبونه وفق الاصول؟! ألم يكن من الافضل تسويق مبدأ العقاب والثواب فيتشجع كلّ موظف نزيه على المضيّ في عمله كما يفترض بل ويصبح، من حيث لا يدري مراقباً ومحاسباً؟! هل فكرتم ان هذه الخطوة قد تفتح المجال أمام موظفي الوزارات الاخرى لقبول الرشاوى فينتهي بهم الحال مع "جوائز ترضية" اسوة بموظفي وزارة العمل؟ يا معالي الوزير... تقولون ان مثل هذه الخدمات موجودة في دول كثيرة. لا نعرف تماماً عن أي دول وقارات تتحدثون. ولكن ان وجدت خدمة الـExpress هذه، فأقلّها ان تكون قانونية، والاهم الا يكون هدفها محاربة الفساد! ربما، لو تم انشاء الصندوق على اساس انه خدمة extra دون ادراجه في سياق وقف الرشاوى، لكان أخف وطأة.... مع العلم، ان معاملات المواطنين ليست كالاختيار بين غرفة بسرير واحد و"سويت" في فندق. واي وزارة لا يمكنها "اقتباس" خدمات الـ DHL وغيرها، والخوف ان تستحدث خدمة الـ Delivery ايضاً مقابل مبلغ ماليّ. "بالأمليّة"، لا تجعلوا من معاملات المواطنين درجة اولى ودرجة ثانية! كلّ الظنّ ان المعاملات التي تنجزها وزارة العمل لا تستأهل الاستعجال لاتمامها (كحال الاستحصال على جواز سفر مثلاً)، وكل الثقة ان يداً حديدية يمكنها الزام الموّظف بالدوام المحدد، والحدّ من استراحات القهوة والثرثرة. قادرة "الجوارير" ان تخلو من المعاملات الغافية على صدر دولة، لن تصحو من غيبوبتها، اذا ما استمرّ تكريس الشواذ كأمر واقع! والقرار هنا بحاجة الى...شجعان في كل الادارات والوزارات! "الادارات يجب ان تطهرّ وتنظّف...فأنا أفضّل ان يأتي احدهم بقميص نصف كمّ، وان يقوم بعمله جيدا، على ان يعقد ربطة عنق ويجلس النهار كلّه في المكتب ليقوم بمساومات ونكايات...الجوهر هو الاهم وليس المظهر!"....الكلام للشهيد بشير الجميّل! ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك