بدأت معالم الإتفاق الإنتخابي في دائرة الشمال الثالثة (الكورة – البترون – بشري – زغرتا) تتوضح، على رغم أنها لم تحسم رسمياً بعد، إذ لا يزال النقاش دائراً بين "التيار الوطني الحرّ" و"المستقبل" حول التفاصيل مما سينعكس حتماً على التحالف بين "التيار" ورئيس حركة الإستقلال ميشال معوض.
وعلى رغم تأكيد معوض في إطلالته اليوم أن التحالف حسم مع "التيار" غير أن أي عرقلة أو فشل في عقد تحالف بين "التيار" و"المستقبل" في هذه الدائرة سيؤدي إلى إنتهاء التحالف مع معوض، إذ أن وجهة النظر العونية تقوم على عدم التحالف مع أي طرف لا يؤمن التحالف معه حاصلاً ثالثاً، إضافة إلى الحاصلين الذي يؤمنهما "التيار الوطني الحرّ" لوحده، بإعتبار أن هكذا تحالف سيؤدي إلى خسارة المرشح العوني الثاني لصالح فوز الحليف على حسابه.
ووفق المصادر العونية، وبما أن لا إنضمام معوض لوحده إلى الحلف مع "التيار"، ولا إنضمام "المستقبل" وحده ، سيؤمن حاصلاً إضافياً، فإن تحالف "التيار" مع أي من هذين الطرفين مرتبط بالتحالف مع الآخر.
من هنا تشير المصادر إلى أن الأجواء بين "التيار" و"المستقبل" ومعوض إيجابية للغاية، وهناك إتجاه جدي ليقوم تحالف ثلاثي في دائرة الشمال الثالثة قد يؤمن الفوز بـ3 مقاعد إنتخابية مع وجود معركة صعبة على المقعد الرابع.
ووفق المحسوم حتى الآن، فإن اللائحة العونية – المستقبلية ستتألف من:
• جبران باسيل عن المقعد الماروني في البترون (من المتوقع إنسحاب المرشح العوني الثاني نعمة إبراهيم)
• جورج عطالله عن المقعد الأرثوذكسي في الكورة (التيار الوطني الحرّ)
• نقولا غصن عن المقعد الأرثوذكسي في الكورة (حليف لـ"تيار المستقبل")
• ميشال معوض عن المقعد الماروني في زغرتا
• جواد بولس عن المقعد الماروني في زغرتا
• بيار رفول عن المقعد الماروني في زغرتا (التيار الوطني الحرّ)
مع العلم أنه من الممكن أن يكون هناك مرشح إضافي في الكورة، وحتماً سيكون هناك مرشح من قضاء بشري، لكن المفاوضات لا تزال جارية حوله.
ويحاول العونيون ضمان مقعد الكورة، وهم في ذلك يتوقعون أن يصب الصوت الشيعي لصالحهم في هذه الدائرة، نظراًإلى العلاقة القوية التي تربط مرشح الكورة العوني، جورج عطالله ب"حزب الله" وبسبب العلاقة بين "التيار" والحزب.
ومن المتوقع أن يصّوت في دائرة الشمال الثالثة نحو ألفي صوت شيعي، أغلبهم في الكورة، مما سيزيد الكسر في اللائحة التي تحصل على هذه الأصوات، وفي حين لم يحسم "حزب الله" مصير أصواته بعد، تردّد أن حركة "أمل" حسمت خيارها، وهي ستكون إلى جانب لائحة تيار "المردة".
ويرى "حزب الله" أن أصواته قد لا تحقق أي إضافة للائحة تيار "المردة" التي تضمن إيصال ثلاثة مرشحين، في حين أنها قد تساهم كأصوات تفضيلية بإيصال عطالله على حساب مرشح تيار "المستقبل"، لكن في ذات الوقت فإن هذه الأصوات ستساعد اللائحة العونية على إيصال 4 مرشحين، أي ستساهم في إيصال مرشح إضافي معاد لـ"حزب الله"، إما ميشال معوض وإما نقولا غصن.