تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ليسوا مختلفين.. صمتهم أعظم من ألف كلمة

احمد الزعبي

|
Lebanon 24
02-04-2018 | 06:06
A-
A+
ليسوا مختلفين.. صمتهم أعظم من ألف كلمة
ليسوا مختلفين.. صمتهم أعظم من ألف كلمة photos 0
Documents 103865
Documents 103865 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

2 نيسان من كل عام، هو اليوم العالمي للتوحّد (Autism)؛ أولئك الأشخاص الرائعون لأوسع مدى، الأذكياء لأبعد درجة، الذين يرون الأشياء، ويسمعون الأصوات، ويفهمون كل ما حولهم لكن بشكل مختلف. بشكل قد يكون صعباً على من حولهم فهمه، لأن للمصابين بهذه المتلازمة عالمهم الخاص، ملكوتهم الواسع الذي خصّهم الله تعالى به، ولا يمكن لأحد أن يدخل إليه إن لم يؤمن بقدراتهم وإمكاناتهم التي لا حدود لها. الطفل المتوحد ليس متخلفاً، هو مختلف لكن بطريقة إيجابية ومميزة. هو شديد الإحساس بكل تفصيل يحيط به، ربما إلى حدّ الاستيهام، رؤية الشيء وطيفه، الأمكنة وأبعادها، فالتوحد ليس مرضاً يحتاج علاجاً بل اضطراب يحتاج تفهماً واستيعاباً وصبراً وحكمة، يحتاج قلباً كبيراً وعطاء دائماً. يكره المصاب بالتوحد أن يُنظر إليه على أنه معاق أو مختلف لأنه في حقيقة الأمر مميز، وبسيط، ومبدع لمن يحتويه ويصبر معه ويتفهمه، ومعقّد وصعب لمن يجهله، وخصوصاً في لحظات الاضطراب والألم والوجع. ومكمن الصعوبة أن لغته التعبيرية ضعيفة، لكن مستوى ذكائه عالي. تكشف إحصائيات برامج الأمم المتحدة أن ثمة عشرات الملايين من المصابين بالتوحد حول العالم، وهي لذلك أطلقت اليوم العالمي للتضامن معهم، بالإضافة إلى إطلاق برامج إنسانية عالمية لدمجهم وإشراكهم. وفي لبنان هناك جمعيات تبذل جهوداً تستحق الدعم الحقيقي، وخصوصاً في الأرياف والمناطق النائية. في اليوم العالمي للتوحد، تحية لكل عائلة اختصها الله بأن كان أحد أفرادها يحمل هذا الاختلاف، وتحية لكل مجتمع يعمل لاستيعاب كل أصحاب الهمم من المختلفين، وتحية أكبر للمربين والأخصائيين الذين يعلمون ويعملون على دمج هؤلاء بمحيطهم، وتحية لكل الشركات التي تدرّب وتوظف مصابين بالتوحد لإيمانها بقدراتهم وإبداعهم. لكل المصابين بالتوحد، لستم متخلفين، وتستحقون أن نتوحد من أجلكم، ونفهم عالمكم.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك