تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

من 1 نيسان إلى "سيدر"... إلى صندوقة 6 أيار!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
03-04-2018 | 05:29
A-
A+
من 1 نيسان إلى "سيدر"... إلى صندوقة 6 أيار!
من 1 نيسان إلى "سيدر"... إلى صندوقة 6 أيار! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

بين الأول من نيسان والسادس منه والسادس من أيار أيامٌ فاصلة في السباق المحموم للوصول إلى الندوة البرلمانية بأي ثمن.

في التاريخ الأول كان لنا موعد مع ما هو مألوف في حياتنا السياسية، إذ أصبح الكذب ملح السياسيين، بالطبع ليس جميعهم، وفي التاريخ الثاني لنا موعد مع مؤتمر "سيدر"، وفي الثالث لنا موعد مع صندوقة الحقيقة، وما بين هذه التواريخ الثلاثة تبدأ مسيرة فرز الخيط الأبيض من الخيط الأسود، وتبدأ معركة إستعادة بعض مما فُقد من هيبة المؤسسات وفاعليتها بفعل سلسلة من التراكمات المسيئة للمسار الطبيعي لسير العمل المؤسساتي.

قبل ثلاثة ايام من اليوم صودف الأول من نيسان مع ما فيه سخرية تُنسج حول التياهي بالكذب، الذي أصبح بالسليقة من ضمن حواضر يومياتنا وجزءًا لا يتجزأ من نهج حياة وسمة ملاصقة لتاريخ موروث.

وبعد ثلاثة أيام يذهب لبنان إلى باريس متأبطًا بموازنة لن تكون على الأرجح وسيلة ناجعة لإقناع الدول المانحة بأن ما تمّ سلقه على عجل قد يفيد لبنان السائر نحو الإفلاس كثيرًا، خصوصًا أن هذه الدول ليست كرمًا على درب، وهي في أغلب الظن "ستفلي النملة"، ووستكون مساهماتها أقل مما هو متوقع، في غياب الإرادة الداخلية الصادقة في تطبيق الإصلاحات الإدارية والمالية التي من شأنها وحدها أن تضع البلاد على السكة الصحيحة.

ما هو مؤكد أن لبنان لن يعود من باريس خالي الوفاض، ولكن ليس بالقدر الذي كان المسؤولون يأملون تحقيقه، وهو قد يكون كافيًا في نظر البعض كسلاح يُستعمل في المعركة الإنتخابية في يد أهل السلطة، ولو من الناحية المعنوية، لمواجهة المعارضة بكل أطيافها النازلة بكل ثقلها لإثبات فشل من في يدهم زمام أمور البلد في إدارة شؤون الناس.

لقد قيل الكثير عمّا تضمنه قانون النسبية الجديد من ثغرات كان من الممكن تفاديها لو لم يضع واضعوه مصلحتهم الإنتخابية الشخصية قبل المصلحة العامة، ولو لم تأتِ حساباتهم "التفضيلية" على حساب المرشحين الآخرين، الذين ليس لديهم سلطة تخّولهم تقديم الخدمات للناخبين الذين سيجدون أنفسهم في حيرة من أمرهم بين الإغراءات الخدماتية وبين ما يرونه منسجمًا مع تطلعاتهم لإنتاج سلطة جديدة. وهذا الأمر يقودنا إلى الإعتقاد أن كفة ميزان من يملكون "النعمة الوزارية" ستكون راجحة على كفة المرشحين العاديين، الذين لا يملكون سوى ما يطمحون إليه من خلال ما يؤمنون به صوابًا. 
من غير المنطقي أن يتبارى مرشحان على المقعد نفسه غير متكافئين من حيث الأرجحية والأفضلية. وبغضّ النظر عن أسماء المرشحين لا يمكن لعاقل أن يفهم كيف أن وزيرًا منوطة به مهمة الإشراف على الإنتخابات ينافس آخرين لا يملكون المواصفات الوظيفية نفسها، إذ أن القانون يفرض أن يكون جميع اللبنانيين متساوين بالحقوق والواجبات. 
ولأن أهل السلطة يمننّون الناس بتقديم الخدمات لهم، وهي حق طبيعي لهم من دون "جميلة" أحد، سيكون لمفاعيل نتائج مؤتمر "سيدر" دور إنتخابي مؤثر لمصلحة مرشحي السلطة على مرشحي المعارضة، ولكن رهان البعض على المؤثرات الصوتية والبصرية لن يُكتب له النجاح، خصوصًا أن الناخبين هذه المرّة لن يقعوا في مصيدة الوعود العرقوبية، ولن تنطلي عليهم بالتأكيد ما يحاول البعض تمريره في هذا الشهر الفاصل بين الصح والخطأ، خصوصًا أن الأول من نيسان أصبح وراءهم، وأن من يكذب مرّة ويصدّق كذبته لن ينجح في كل مرّة، إذ أن الجرّة لن تسلم طويلًا، وأن السادس من أيار سيكون يومًا تفضيليًا بإمتياز.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك