تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الشمال يقول كلمته: ميقاتي "الزعيم الأصيل"

ايناس كريمة Enass Karimeh

|
Lebanon 24
02-05-2018 | 06:38
A-
A+
الشمال يقول كلمته: ميقاتي "الزعيم الأصيل"
الشمال يقول كلمته: ميقاتي "الزعيم الأصيل" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

لم تكن مفاجأة أن يتوافد الى مهرجان "لائحة العزم" في طرابلس مساء أمس الثلاثاء هذا الحشد الشعبيّ الكبير من طرابلس والمنية والضنية للتأكيد على دعمها في الانتخابات النيابية المقبلة. ترجم الشمال تأييده للرئيس نجيب ميقاتي عبر تهافت أبنائه الى ساحة المهرجان رافعين رايات "العزم" عالياً معلنين كل الحبّ والولاء متمرّدين على قيود "الآحادية السنيّة" التي حاول تيار المستقبل أن يكبّل بها كلّ لبنان.

وبحسب مراقبين فإن مهرجان "العزم" كان الأضخم على الاطلاق بين سائر المهرجانات التي نظّمتها اللوائح المنافسة منذ بدء التحضيرات للانتخابات النيابية في 6 أيار المقبل، حيث احتضن حشوداً غفيرة من الوطنيين الذين شاركوا بحضورهم لتكريس ميقاتي" زعيماً أصيلاً" في شمال الوطن. 
ما لا شكّ فيه أن "المستقبل" يحاول جاهداً أن "ينعش" تياره الذي دخل في غيبوبة لأكثر من خمس سنوات، فمنذ العام 2013 يواجه "التيار الأزرق" تآكلاً من رصيده الشعبي، وما تحالفاته اليوم سوى تغييرات ملحوظة في سلوكه السياسي للحفاظ على "الكرسي الحكومي" كمحاولات للخروج من أزمته المالية، لكنّه في المقابل يصطدم بجدار قواعده الشعبية التي تصدّعت بفعل التنازلات المستمرة والتي أصبح من الواضح أنها الثمن الباهظ الذي دفعه الرئيس سعد الحريري لتأخير النهاية.
ومن جهة أخرى، فإنّ التعددية السياسية "الشيعية" التي لطالما طالب بها تيار المستقبل بل وسعى إلى تكريسها عبر ضّمّ شخصيات شيعية مستقلة إلى صفوفه، تلقّفها الشارع السني الذي يئنّ من ضرباتٍ"حريرية" موجعة، وبدأت ملامحها تتراءى من خلال الالتفاف حول خطاب الرئيس ميقاتي "المعتدل"و"الثابت". 
أدرك الرئيس ميقاتي أن التحالفات "الوهمية" في الشمال، لن تؤتي ثمارها بعد الآن، وأن طرابلس تحديداً ترفض الزعامات "المستوردة"، فأطلق النفير العام لرصّ الصفوف الشعبية، تمهيداً للوصول بكتلة نيابية"محلية" وازنة، تعيد لعاصمة الشمال بريقها "المسلوب"، فلبّى أهل الدار النداء، متسلحين بعزمٍ ستشخص له الأبصار في 6 أيار.
لكنه في المقابل، وبأخلاق رفيعة يفتقد لها خصومه، حمى المقام السني الأول، مستنكرا ردات فعل الجماهير الساخرة عند ذكر رئيس الحكومة "سعد الحريري" ولم يدعُ "الشباب والصبايا لاقتحام السرايا"، رغم كل حملات التخوين الرخيصة، وكل الإهانات التي تعرض لها من ذوي "القربى". 
يواجه تيار المستقبل في هذه المرحلة أصعب المعارك السياسية على الإطلاق، فالطريق نحو الفوز في الانتخابات النيابية يبدو أكثر وعورة مما سبق، والوعود المعسولة التي اعتاد أن يطلقها في جولاته على المناطق اللبنانية عند كل استحقاق بات طعمها مرّاً على الأغلبية الساحقة من اللبنانيين الذين استشعروا خطر التأييد مع تبدّل مواقف الحريري عاماً بعد عام، وحالة التململ في صفوف المناصرين من تكرار العناوين والخطابات والوعود تصاعد دخانها الأبيض وبدأ مطلقوها يتحسّسون "مقاعدهم".
طرابلس بالأمس لفظت كل الدخلاء، وأكدت الزعامة الأصيلة لميقاتي، وطالبته بقطع دابر كل المتاجرين بكراماتهم ولقمة عيشهم ودمائهم وأبنائهم، وأطلقت عهداً أن 6 أيار سيكون زلزالاً انتخابياً.. "ميقاتياً". 

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك