تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حزب الله.. إلى الحقائب الاكسترا ومكافحة الفساد!

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
12-05-2018 | 11:39
A-
A+
حزب الله.. إلى الحقائب الاكسترا ومكافحة الفساد!
حزب الله.. إلى الحقائب الاكسترا ومكافحة الفساد! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

استحضر الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله قبل السادس من أيار محطات عدة سياسية وعسكرية، لكن البارز تمثل بإبدائه الاستعداد لخوض غمار مكافحة الفساد، ووقف الهدر، مستحضراً مطبات عدة لم يتوقف عندها مسؤولو حزب الله في السابق، لانشغالاتهم الخارجية ومقايضتهم بين "السلاح" و"الاقتصاد"، كمؤتمرات دعم لبنان وما يشوبها من التباسات، ومالية الدولة ودورتها الاقتصادية المتعثرة والوضع النقدي.

لبنان اليوم أمام مرحلة خطرة اقتصادياً ومالياً واجتماعياً. ولهذا قررت قيادة حزب الله تشكيل إطار تنظيمي خاص تكون مهمته مواجهة الهدر والفساد الذي يعتبر أحد أهم أسباب دفع البلد إلى الكارثة. فالفساد الحقيقي، بحسب مصادر حزب الله لـ"لبنان 24"، هو فساد مؤسسات. والسياسات التي أدارات البلد طوال مرحلة ما قبل الحرب وصولاً الى حقبة الطائف وما بعدها كانت فاسدة. ولذلك من غير المنطقي تصغير حجم الفساد بإلصاقه سياسيا بأسماء محددة، من دون ان يعني ذلك تبرئة شخصيات تدور حولها علامات الاستفهام.

فهل سيغير وزراء حزب الله ونوابه في قواعد اللعبة الاقتصادية في البلد؟ هل سيملكون قدرة التصدي للبنية الاخطبوطية لحلفائهم قبل خصومهم المنغمسة في الكثير من الصفقات؟ وهل لذلك علاقة بالعقوبات الاميركية الاقتصادية؟

في السابق، لم يكن تأثير حزب الله في الداخل بقدر دوره في الإقليم. أولوياته كانت خارج لبنان. ومعركته الأولى ضد "إسرائيل" والإرهاب.

ثمة من يقول اليوم، بحسب المصادر نفسها، إن حزب الله سيخوض معركة شرسة ضد أي فريق سيقف عائقاً بوجه محاربة الفساد حتى لو كان حليفاً، وعلى هذا الأساس صرّح الأمين العام لحزب الله أنه "سيتابع إطار مكافحة الفساد "بشكل شخصي".

لقد انتهت الانتخابات النيابية، وفق المصادر نفسها، بتحقيق حزب الله ثلاث حلقات حماية حول نفسه من دون أن يعني ذلك أنه سيسيطر على البلد وهي:

1- فوز الثنائي الشيعي بـ29 نائباً أو ما يعرف بالكتلة الصلبة.
2- تشكيل حزب الله وحركة امل مع حلفائهما كتلة من 43 نائباً.
3 - أرجحية تعاون الحزب مع التيار الوطني الحر وكتلة اللقاء الديمقراطي وكتلة تيار العزم برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وربما كتلتي القوات والكتائب وفق العناوين الداخلية التي قد تطرح، علماً أن التباين على سبيل المثال بين هذه القوى مجتمعة والوزير جبران باسيل، في ملف الكهرباء سيجعل التيار البرتقالي خارج معادلة الالتقاء، تقول المصادر نفسها.

أصبح حزب الله يتمتع وحلفائه الأقربين والأبعدين في البرلمان بثقل مهم. قرأ طبيعة اللحظة السياسية في لبنان والمنطقة وتخبط خصومه في الداخل، وتعاطى على هذا الأساس ربطا بهذه الحسابات كلها. فهو لم يطلق موقفا نهائيا من تسمية الرئيس سعد الحريري لرئاسة الحكومة، وعندما سئل الشيخ نعيم قاسم أوضح أن "ليس لدينا مرشح جاهز لرئاسة الحكومة المقبلة، فبعد الانتخابات سيكون هناك مرحلة سياسية جديدة" علما أن الرئيس نبيه بري أعلن تسمية الحريري لكنه ربط موقفه بمجموعة مواقف متكاملة على رأسها تمسكه بوزارة المال للوزير علي حسن خليل.

لا يبني حزب الله موقفه بعيداً عن هذه الوقائع مجتمعة. وبحسب مصادره، بات يرى نفسه معنياً بأصغر التفاصيل، وبالتالي سيكون حاضراً وشريكاً في القرارات كلها. فمرحلة الانتخابات إيذان باعتماد حزب الله لمرحلة مختلفة بعناوين جديدة.

لن يطالب حزب الله بحقيبة سياسية، فهو مطمئن لوجود وزارة المال بيد حركة أمل، ووزارتي الدفاع والخارجية بعهدة رئيس الجمهورية لكنه سيطالب بحقيبة أو حقيبتين من الوزارات الاكسترا (الصحة، الاشغال، الطاقة، والاتصالات)، لا سيما أنه سيدخل بقوة لعبة الخدمات للقرى والبلدات (انماء وتطوير) بعيدا عن البازارات اليومية للخدمات الشخصية، فالمعنيون في حارة حريك وضعوا رؤية اقتصادية من خطواتها تعزيز الانتاج المحلي وايجاد فرص عمل. وعليه، لن يبقى حزب الله جسراً لحلول حلفائه على حساب وزرائه في حقائب معينة، مع الإشارة إلى أن أنظاره قد تكون شاخصة إلى وزارة مكافحة الفساد التي قد تكون من أم الوزارات في المرحلة المقبلة.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك