تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لماذا تقصّد ظريف عدم لقاء عون وقهوجي؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
14-08-2015 | 01:27
A-
A+
لماذا تقصّد ظريف عدم لقاء عون وقهوجي؟
لماذا تقصّد ظريف عدم لقاء عون وقهوجي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
اكتسبت زيارة وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف لبيروت أهمية استثنائية لما أثير خلالها من ملفات ذات أبعاد محلية واقليمية ودولية تتصل بما يمكن مستقبل الاوضاع في لبنان المنطقة ان يؤول اليه. سياسيون اطلعوا على ما نتائج زيارة ظريف قالوا لـ"لبنان 24" ان الرجل راعى في الشكل والمضمون بعض الخصوصيات اللبنانية وحاذر عقد أي لقاءات من شأنها ان تفتح سجالات داخلية يمكن ان تزيد الواقع السياسي المأزوم تفاقماً. وعلى سبيل المثال لم يلتقِ ظريف رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون المرشح لرئاسة الجمهورية ولا اي مرشح آخر يمكن ان يفسر لقاؤه به على انه دعم ايراني مباشر لهذا المرشح أو ذاك، وكان ضمن ترتيب الزيارة الا يستقبله وزير الخارجية جبران باسيل لدى وصوله الى مطار بيروت، بل ممثل عنه وذلك منعاً لإحراج التيار السياسي الذي ينتمي باسيل اليه امام القوى السياسية المسيحية وغير المسيحية التي تتخذ مواقف سلبية من إيران. وإذ التقى ظريف وزير الدفاع سمير مقبل في مقر اقامته في فندق "فينسيا" وليس في وزارة الدفاع حيث مكتب مقبل ومقر قيادة الجيش، فلأنه لم يشأ اللقاء مع قائد الجيش العماد جان قهوجي الممدد له تواً حتى لا يفسّر ذلك دعما لترشيحه الرئاسي، خصوصاً ان كثيرين وجدوا في تمديد ولاية قهوجي سنة إضافية مؤشراً جدياً الى وجود احتمال جدي وقوي لإنتخابه "رئيساً توافقيا" للجمهورية، ذلك ان الذين تسنّى لهم الاطلاع على فحوى محادثات ظريف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام والوزيرين باسيل ومقبل والامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله اكدوا ان ظريف لم يأت على ذكر الاستحقاق الرئاسي امامهم لو لم يفاتحوه هم به، وكان جوابه ان هذا الامر هو شأن داخلي لبناني لا تتدخل ايران به وانها تؤيد ما يتفق عليه اللبنانيون وانها مستعدة للمساعدة مع الآخرين في هذا الشأن من دون ان يدخل في أي تفاصيل. لكن بري كان الاكثر مفاتحة لظريف في الاستحقاق الرئاسي شارحا له اهمية انجاز هذا الاستحقاق كمدخل لحل الازمة اللبنانية، التي هي الازمة الاكثر سهولة للمعالجة من بين كل الازمات الااقليمية. بل اكثر من ذلك عرض بري لظريف تصورا لمعالجة ازمات المنطقة بعد صيرورة الاتفاق النووي الى التنفيذ في حال مصادقة الكونغرس الاميركي عليه وعدم سقوطه بتصويت اكثرية الثلثين حيث لا ينفع معه "فيتو" الرئيس الأميركي لأن هذا "الفيتو" ينفع فقط في حال صوتت الاكثرية المطلقة ضد الاتفاق. ولذلك كان ظريف صريحاً في القول لمحدثيه في بيروت ان بلاده تتعاطى بحذر مع الاتفاق النووي في ضوء ما يمكن ان يؤول اليه مصيره في الكونغرس الاميركي سلباً او ايجاباً، وانها أعدت نفسها لمواجهة الاحتمالين، مشيرا الى أن اسرائيل وبعض دول المنطقة تنشط لإسقاط الاتفاق في الكونغرس بكل الوسائل بما فيها استخدام المال لإستمالة بعض اعضائه الى التصويت ضده، حيث ان الفارق بين التصويت بالاكثرية المطلقة واكثرية الثلثين ضد الاتفاق يبلغ 16 عضوا فقط لضمان سقوطه. لكن طهران مقتنعة بأن الرئيس الاميركي جدي بقوة في العمل لإقرار الاتفاق لأنه يرى فيه ما يخدم المصالح الاميركية المرحلية والاستراتيجية في المنطقة. أما في ما يتعلق بمرحلة ما بعد الاتفاق النووي بالنسبة الى مصير أزمات المنطقة سواء تم اقراه ام لا في الكونغرس، فإن الذين التقوا ظريف فهموا منه ان بلاده لا تقيم اي رابط بين الازمتين اليمنية والسورية، بل تفصل بينهما في اي معالجة، ما يعني ان لا وجود حتى الآن لما يحكى عن معادلة مفادها ان تكسب الرياض في الحل اليمني مقابل تنازلها في الحل السوري. فالواقع على الارض في اليمن يشير الى ان الازمة طويلة وان التحالف الذي تقوده الرياض ضد الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبدالله صالح لم يتمكن حتى الآن من الحسم الذي يطمح اليه وقد يتعذر عليه. وفي سوريا فإن لا امكانية للتوافق على حل سياسي لأن طهران وموسكو متمسكتان ببقاء الرئيس بشار الاسد في المرحلة الانتقالية التي يفترض ان تواكب الحل السياسي للأزمة. وفي المقابل فإن واشنطن والرياض متمسكتان بتنحي الاسد مدخلا للحل. ولذلك فإن مصير الازمة السورية سيبقى حتى اشعار آخر مرهوناً بميادين القتال. المحصلة التي خرج بها الذين اطلعوا على اجواء محادثات ظريف في بيروت هي أن مصير الاتفاق النووي وتاليا مصير الازمات الاقليمية ما يزال مفتوحا على كل الاحتمالات الآن وقبل تصويت الكونغرس الاميركي على هذا الاتفاق المتوقع في ايلول المقبل وبعده. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك