تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحكومة "السلامية" تعيش في المريخ

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
18-08-2015 | 02:23
A-
A+
الحكومة "السلامية" تعيش في المريخ
الحكومة "السلامية" تعيش في المريخ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
بالطبع لا حاجة على الإطلاق إلى جلسة لحكومة "المصلحة الوطنية"، وهي تستحق إجازة كمكافأة لها على انجازاتها وعلى سلسلة القرارات التي اتخذتها، ولماذا تجتمع في هذا الجو "المشوب"؟ فلا مشكلة نفايات في البلد تهدّد بكارثة بيئية وصحية تطاول الجميع من دون استثناء، والشوارع نظيفة مثل الثلج ويستحلي المرء أن يفترشها ويستريح حيثما طاب له. لا أزمة كهرباء في البلد، فهي تأتي 24 على 24 ساعة من دون انقطاع كما سبق أن وعدونا، ولا رائحة تصعد من دواخين الموتورات. لا أزمة معاشات. فالموظفون مطمئنون إلى أن رواتبهم ستدفع على آخر مليم، إذ لا مشكلة بتاتاً. أمور الناس ماشية على خير ما يرام، ولمَ الاستعجال في عقد جلسة كل أسبوع؟ آلية العمل داخل مجلس الوزراء على أكمل وجه. فجميع الوزراء متفاهمون على الكبيرة وعلى الصغيرة. لا مناكفات ولا نكايات، إذ أن كل وزير يعرف أنه جزء من رئاسة الجمهورية، وعلى هذا الأساس يتم التصرف وتصريف شؤون الناس، وبالتالي لماذا العجلة في انتخاب رئيس للجمهورية، فلدينا 24 رئيساً بدلا من واحد. زيادة بركة! بهذه العقلية تتصرف حكومة "المصلحة الوطنية" وكأن أعضاءها يعيشون في المريخ أو في عالم آخر، وكأن أنوفهم قد سدّت عن رائحة الزبالة المنتشرة في كل مكان حتى بات لبنان كله، من أقصاه إلى أقصاه، مكباً للنفايات. وهل يدري السادة الوزراء، عفواً "الرؤساء" أن التيار الكهربائي يكاد يصل إلى المنازل، وأن الناس تكاد تختنق من شدة الحرّ، لأن المكيف لا يعمل على 5 امبير، علماً أن معظم المشتركين بالمولدات الكهربائية هم من أصحاب الـ 5 امبير. هل يعرفون أن ثمة أزمة معاشات تلوح في الأفق إن لم يسارعوا إلى قوننة طريقة صرفها في اوقاتها؟ هل يدركون أن الموظف المعتر ينتظر آخر الشهر بصبر وجلد حتى يتمكن من دفع ما عليه من استحقاقات وفواتير، خصوصا أننا مقبلون على موسم الدخول إلى المدارس، وما يستلزمه هذا الدخول من أعباء تكسر الظهر؟ بالطبع ليس من الضروري أن تجتمع الحكومة طالما أنها تحولت بقوة الاستمرارية والحاجة إلى وجودها إلى حكومة تصريف أعمال، أي من دون قرارات ومن دون اجراءات تنفيذية ومن دون مسؤولية... وليقّلع كل مواطن شوكه بيديه، حتى لو أدمته واثخنته جراحاً. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك