تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"ما بعد" توقيف الأسير.. "خبريات حصرية" ومسلسلات بوليسية!

فاطمة حيدر Fatima Haidar

|
Lebanon 24
20-08-2015 | 08:22
A-
A+
"ما بعد" توقيف الأسير.. "خبريات حصرية" ومسلسلات بوليسية!
"ما بعد" توقيف الأسير.. "خبريات حصرية" ومسلسلات بوليسية! photos 0
Documents 8068
Documents 8068 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أدخل إنجاز الأمن العام بتوقيف الشيخ أحمد الأسير السبت الماضي في مطار بيروت الدولي، الفرحة والثقة إلى قلوب كثيرين، وخصوصاً أهالي شهداء الجيش اللبناني، لكن هذه الخطوة، وككل أمر وحدَثٍ في لبنان، أطلقت سيلاً من التخمينات والتحليلات والفرضيات والسيناريوهات والترجيحات، وأحياناً "الخيالات" التي لا تراعي منطقاً، ولا تحترم عقلاً. هكذا أضحى الانجاز عرضةً لغيرة في غير موضعها، ولشططٍ في غير مكانه. "المصادر الرفيعة"، ومعها الخبراء الأمنيون والعسكريون التي تعتمد عليها بعض التقارير يبدو أنها اكتسبت خبرة على مر السنين في تأليف القصص، وترويج الشائعات. منها ما يكون منطقياً إلى حدّ ما ومنها ما يثير الشكوك حول مصداقيتها. في المطابخ الإعلامية تجري قولبة الخبر وما وراءه، فـ "الصيد الثمين" للأمن العام والذي تمّ أسره بعد رصد ومتابعة حثيثة، هو عند آخرين "محض صدفة" قادت إلى توقيف هذا المطلوب الخطير!! فيما الخبر اليقين عند أصحاب المسؤولية، وهم، لإدراكهم حساسية الموضوع، لا تستهويهم الأضواء والشهرة المبنية على الوهم. اللافت أن خبريات الصحف، منذ اليوم التالي للتوقيف، تتضارب إلى حدّ التناقض. فلكل صحيفة خبير تلتقي أهدافها مع أهدافه الخاصة في ترويج وتأليف القصة التي يراها مناسبة ومفيدة له ولفريقه، والتي ترضي إيديولوجيته الفكرية وقناعاته السياسية. لكن هل يمكن أن تتنافى المصادر مع بعضها البعض إلى حد التشكيك؟ بداية، قيل إن الأسير أوقف وهو يرتدي زي إمرأة، ثم تبين أنه كان خضع لعمليات تغيير في الشكل. روّجت صورة شمسية أولية قيل إنها تعود إليه وأثارت الشكوك حولها، قبل أن تتداول الصورة الحقيقية للحظة التوقيف. و"الخبرية" الثانية أنه كان ينوي السفر إلى مصر فقطر ثم تركيا، ليصدر الأمن العام بياناً يشرح فيه خطة الأسير بالسفر إلى نيجيريا عبر القاهرة! وهكذا.. تضارب روايات تبرهن عدم المسؤولية في نقل الاخبار من مصادرها الموثوقة، فمثلاً فيما أكدت صحيفة أنه "بعد أحداث عبرا إنتقل الأسير إلى منزل رئيس "هيئة علماء المسلمين" الشيخ سالم الرافعي في الشمال حيث مكث نحو أسبوع قبل أن يُصار إلى الاتفاق على أن يستقبله الشيخ خالد حُبلص، نقلت صحيفة أخرى عن "مصادر موثوقة" أيضاً أنه "بعد انتهاء معركة عبرا، مكث الأسير في بيت محمد الشريف الموظف في دارة آل الحريري في مجدليون". مثل هذا التباين في نقل الخبر يحيّر القارئ: من يصدق، هذا أو ذاك؟ "أكشن أوفر" إلى ذلك، خبريات "أكشن" عن صدمة الضابط بعد أن قال له "أنا أحمد الأسير العباسي"، أما لحظة الذروة كما في الأفلام البوليسية، فنقلتها إحدى الصحف حين تقدم العسكري وقال للمجرم "أنت خالد العباسي.. تفضل معنا"، وما إلى ذلك من قصص ما زالت وهمية حتى الآن حول حلقات من مسلسل "ليلة القبض على الأسير" التركي والإعترافات التى أدلى بها خلال التحقيق معه وأسماء تطرح حول المسؤول عن تهريبه، ومكان إختبائه قبل القبض عليه ومموليه وغيرها.. كل ذلك جعل الامن العام ينشر بياناً توضيحياً ينبّه فيه إلى أن "كافّة المعلومات والأخبار المتداولة هي غير دقيقة وغير صادرة عن أي مصدر في المديرية". "أنا أحمد الاسير فليأتِ الحصار" هكذا كل يوم "قنبلة" جديدة تطرحها صحيفة، عدا عن تحليلات اللبنانيين الذين يفقهون في فن "الدعابة السياسية" والتحليلات الجهنمية والبعيدة عن المنطق، من دون إغفال أن بعض "النشطاء - المحللين" المثقفين والمتابعين للأخبار السياسية وخلفياتها يشاركون بتحليلات منطقية، أحدهم غرّد ساخراً: "إعتقال الداعية الأسير في عملية "جيمس بوندية" إنجاز للأمن العام لكنه لا يغطي الإخفاقات" (من دون أن يحدد ما نوع الاخفاقات التي قصدها)، وآخر قال: "أنا أحمد الاسير فليأتِ الحصار.. جسدي فدا التفجير بالكفار.. من بعد ركوب الخيل والعجلة والبحار.. بالهرب طلعت حمار ولقطوني عالمطار"، فيما دافع آخر قائلاً: "هو لم يدافع عن اهل الاسلام في لبنان فقط هو ذاد عن حياض المسلمين في مشارق الارض ومغاربها.. لك الله شيخنا". وقال آخر: "تأكدو أنو لو اعترف أحمد الأسير انو حدا من السياسيين دعمه ما بتسمعوا الخبر". وإن كنتم على موعد من الخبريات "الحصرية" فقد نشر مدير "مكتب القلمون الإعلامي" ثائر القلموني نقلاً عن المحامي طارق شندب "معلومة أكيدة"، بحسب تغريدته، بأن "الشيخ أحمد الأسير لم يوقف في المطار بل تم تسليمه في مخيم عين الحلوة".. وللحديث تتمة. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك