تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الشتوة الأولى ستحمل ميكروبات الزبالة إلى الآبار الجوفية

ناجي يونس

|
Lebanon 24
24-08-2015 | 04:33
A-
A+
الشتوة الأولى ستحمل ميكروبات الزبالة إلى الآبار الجوفية
الشتوة الأولى ستحمل ميكروبات الزبالة إلى الآبار الجوفية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
خبر غير سار للبنانيين على الاطلاق.. إذا أمطرت فالمياه الجوفية ستتلوث وسيحمل إستخدامها مخاطر كبيرة على حياة الجميع. إنه نبأ غير سار يستوجب دق ناقوس الخطر فهل يعي المسؤولون ماذا يقبل عليه اللبنانيون من محاذير في حياتهم اليومية والامطار على الأبواب. وبعد اقفال مطمر الناعمة في 17 تموز الماضي انتشرت النفايات في كل مكان واربكت الواقع الداخلي على مختلف المستويات، ويبقى الاهم في مواجهة ما ستحمله من مخاطر اذا لم تكن الحلول ستولد بسرعة وهو امر شبه مستحيل في ظل الظروف الراهنة. وكلما اقترب أيلول كلما اقترب تساقط الأمطار الذي قد يكون خفيفاً والذي قد يكون غزيراً وطيلة ساعات قد تمتد يومين كاملين أو أكثر. وقد اعتاد اللبنانيون على قطع الطرقات واعاقة السير عليها او على تهدم جزء منها وصولا الى الفيضانات ما ان تنعم الطبيعة بخيراتها على لبنان...والسبب بسيط جدا ومعتاد ألا وهو الاهمال وعدم تنظيف مجاري المياه والانهر والسواقي قبل سقوط الامطار. ويشير الخبير في المياه الجوفية جان ابي رزق الى ان هذه الظاهرة ستستفحل لا بل ستعظم كثيرا اذا لم تكن النفايات قد رفعت عن الاراضي اللبنانية كاملة قبل تساقط الامطار. ويقول أبي رزق لـ "لبنان 24" ان الاراضي الصخرية في لبنان تتيح تسرب الامطار الى باطنها، وبالتالي فان وصول الاخيرة الى المياه الجوفية سهل جدا ومتاح مباشرة وبسرعة. وهو يلفت الى أن عصارة النفايات ستختلط مع مياه الامطار وهي ستجري بشكل سطحي حتى تصل الى شقوق في الطبقات الصخرية حيث ستتسرب من خلالها الى المياه الجوفية. اشارة الى ان تسرب الامطار الى المياه الجوفية يستغرق بين 5 و17 ساعة، وهو ما يحصل في المواقع القريبة جدا من الينابيع وهي تعرف بمناطق التغذية المباشرة. ويعرب ابي رزق عن خشيته من ان تصاب الينابيع بالتلوث في اقل من 15 ساعة اذا ما تساقطت الامطار بغزارة وكانت النفايات في مواقع قريبة جدا اي في مناطق التغذية المباشرة. والاشد خطورة في هذا الاطار، ودائما حسب ابي رزق، فان ما تتبعه محطات التكرير في مصالح المياه في لبنان من اساليب لتنقية المياه عادة لا تجدي نفعا اذا ما اصيبت المياه الجوفية بهذا النوع من التلوث. يذكر ان هذه المحطات تعتمد على الكلور وفيلتر من الرمل ويشير ابي رزق الى ان هذه النوعية من المعالجة فعالة لكميات معينة من التلوث ونوعيات معينة منها لكنها لا تعود فعالة اذا ما طرأت كميات ونوعيات اخرى من الملوثات. اشارة الى ان لا محطات تكرير في لبنان مخصصة لمياه الري. وهو يلفت الى أن المواد العضوية بين النفايات ستنتج الكثير من البكتيريا، والى ان المواد السامة بيولوجيا، والى ان فضلات المنظفات والبطاريات وفضلات المشتقات النفطية مثلا ستتسبب بتلوث كبير جدا...اذا ما تساقطت الامطار بغزارة ووصلت الى ما بين 50 و100 ملم. وستظهر المخاطر سواء في مياه الشفة ام للاستخدام المنزلي أم للري. واذا كان مصدر التلوث نفايات مرمية في مناطق التغذية المباشرة فان التلوث سيزول بعد تساقط الامطار لمرات قليلة بعد ان تزال النفايات من هذه المواقع. إلا أن فضلات النفط لن تزول بسرعة على الاطلاق، وبالتالي فان تلوثها سيدوم فترة من الزمن وهو ما ينسحب ايضا على ما يلصق بالصخور تحت الارض من عصارة النفايات. وهنا يشير ابي رزق الى ان بقايا النفايات ستترك آثارها وستعاني المياه الجوفية منها اقله لفترة شهر، مؤكدا ان الاتكال هو على الله وحده ليكثر من الامطار التي بقدر ما تكون غزيرة بقدر ما ستغسل التربة والمياه الجوفية من هذه الملوثات. اما الخطورة الاكبر، بنظر ابي رزق، فهي بوضع النفايات في الكسارات والمرامل لان ارضها تسمح بالتسرب من خلالها مباشرة وبسرعة كبيرة وبشكل تلقائي الى المياه الجوفية ومن دون اي حماية خلافا للارض التي لم يحفرها الانسان التي قد تعيق تسرب الملوثات بسرعة. وفي هذه الحالة يرى ابي رزق ان نسبة التلوث ستكون اضعافا مضاعفة وان معالجتها مستحيلة في المدى القريب. وهو يؤكد ان تلوث المياه الجوفية سيحمل المخاطر الكبرى والمباشرة على صحة الانسان سواء شرب المياه ام استخدمها ام استخدمت للري. وتبقى العبرة في الاسراع لمواجهة اي كارثة محتملة من هذا القبيل.. فهل من آذان تسمع ومن عيون تقرأ وتشاهد ومن ضمائر حية تحمي الانسان. ("لبنان24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك