تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

لبنان

قاسم حسم التصعيد.. لا مفر من الاشتباك الاسرائيلي الايراني

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
05-06-2026 | 06:00
A-
A+
قاسم حسم التصعيد.. لا مفر من الاشتباك الاسرائيلي الايراني
قاسم حسم التصعيد.. لا مفر من الاشتباك الاسرائيلي الايراني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من الواضح أن كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أمس لم تكن خطاباً عادياً أو مجرد تعليق على التطورات السياسية الأخيرة. فالتوقيت الذي جاءت فيه، مباشرة بعد البيان الصادر عقب المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية برعاية أميركية، أعطاها أبعاداً إضافية تتجاوز الموقف التقليدي للحزب.
Advertisement

 كما أن مضمونها حمل رسائل حازمة بدت في جزء منها رداً مباشراً وغير مباشر على مواقف رئيس الجمهورية جوزيف عون، ولا سيما ما يتعلق بمسار التعاطي مع الضغوط الدولية والملفات المرتبطة بالوضع الأمني والعسكري في الجنوب.

الخطاب أظهر بوضوح أن حزب الله لم يعد يتعامل مع المرحلة الحالية باعتبارها مجرد جولة تفاوضية أو محاولة لتحسين شروط سياسية محدودة، بل كمرحلة مفصلية تتعلق بموقعه ودوره ومستقبله داخل المعادلة اللبنانية والإقليمية.

ومن هنا يمكن فهم اللهجة المرتفعة التي اعتمدها قاسم، والتي أوحت بأن الحزب حسم خياراته الأساسية، وأنه مستعد للذهاب إلى مواجهة مفتوحة إذا فرضت عليه، مهما بلغت الأكلاف السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية.

ويستند هذا التشدد إلى شعور متزايد داخل "محور المقاومة" بأن البيئة الإقليمية والدولية لم تعد كما كانت قبل أشهر. فبحسب تقديرات هذا المحور، هناك مجموعة من التطورات ساهمت في رفع السقف الإيراني بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة. أول هذه التطورات يتمثل في اقتناع طهران بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يعد متحمساً لخوض حرب واسعة في المنطقة، خصوصاً في ظل الحسابات الداخلية الأميركية والتعقيدات الدولية المتزايدة.

أما العامل الثاني فيرتبط بالتحركات داخل المؤسسات الأميركية، حيث ينظر الإيرانيون إلى النقاشات المتعلقة بتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي في ملفات الحرب واستخدام القوة العسكرية باعتبارها مؤشراً إضافياً إلى وجود قيود سياسية تحد من هامش المناورة العسكرية لواشنطن، حتى لو كانت فعالية هذه القيود موضع نقاش.

العامل الثالث والأكثر أهمية ربما يتمثل في الحديث المتزايد عن نجاح إيران في إعادة ترميم جزء مهم من قدراتها العسكرية والتقنية خلال الفترة الماضية، بما يسمح لها باستعادة قدر من الردع الذي تعتقد أنه تعرض للاهتزاز نتيجة المواجهات الأخيرة.

كل هذه المعطيات تجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات عديدة. فالتصعيد الكلامي لم يعد مجرد تبادل رسائل سياسية، بل بات يعكس قناعة متزايدة لدى مختلف الأطراف بأن لحظة الحسم تقترب. وبين الرهانات المتناقضة والضغوط المتبادلة، تبدو الأيام المقبلة مرشحة لأن تكون من أكثر الفترات حساسية، حيث ستتضح اتجاهات المواجهة وحدود التسويات الممكنة في لبنان والمنطقة.
 
المصدر: خاص لبنان24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك
Author

علي منتش Ali Mantash