تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لهذه الأسباب تكثر الإصابة بالسرطان في لبنان!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
28-08-2015 | 05:10
A-
A+
لهذه الأسباب تكثر الإصابة بالسرطان في لبنان!
لهذه الأسباب تكثر الإصابة بالسرطان في لبنان! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا مبالغة في القول أن لبنان بات بيئة حاضنة للسرطان وشتّى الأمراض الخطيرة، وأن اللبنانيين صاروا يعيشون من "قلّة الموت". نصاب بالذهول كلما سمعنا أن فلاناً قضى "بهيداك المرض الخبيث"، ونسأل "كيف ولماذا"؟ عملياً، قليلة هي الأبحاث والدراسات التي تبيّن أسباب ازدياد انتشاره، علماً أن وزارة الصحة لم تجدد إحصاءاتها عن نسبة إزدياد السرطان عبر "السجل الوطني للسرطان" منذ العام 2008. إلا أن وزير الصحة وائل أبو فاعور أكدّ في أواخر العام الفائت أن لبنان يسجّل، مقارنةً مع الدول العربية، المرتبة الأولى لأعلى نسبة في زيادة السرطان، وأظهر نسبة الحالات الإستشفائية لمرضى السرطان على نفقة وزارة الصحّة من العام 2007 حتى العام 2013، ليتبيّن أنه سجلّت حوالى 9000 حالة قبل العام 2007 لترتفع إلى 21 ألف في العام 2007 وإلى 30694 في العام 2013 (الإعداد تشمل المرضى الذين يتعالجون على نفقة وزارة الصحة فقط). وعلى رغم غياب الإستراتيجيات الوطنية لمكافحته والنقص في التوعية حول كيفية الوقاية منه، إلا أن تلامذة المدارس باتوا على علم بأبرز عوامل الأخطار المرتبطة بالسرطان، ومنها التدخين، شرب الكحول، اتباع نظام غذائي غير صحيّ، التعرّض لأشعة الشمس، وطبعاً التلوّث! وإذا كان اللبناني قد أمضى سنوات في تناول أطعمة فاسدة وشرب مياه ملوّثة وتنشق "الهواء الأسود"، فإن أزمة النفايات المكدسة على الطرقات اليوم رفعت من منسوب الخطر الذي يتهدد حياته الى ما بعد الخطّ الاحمر! نفايات من كل الأصناف والمواد، قمامة منازل ومعامل ومستشفيات ومطاعم، كلها تقبع على الطرقات وأمام الأبواب، تحت أشعة الشمس وقريباً سينهمر عليها المطر. قمامة يتمّ حرقها في أكثر من مكان، على رغم المناشدات الحثيثة بعدم إشعال النيران فيها لما في هذه العملية من مخاطر جمّة.. وأبرزها ازدياد نسبة الديوكسين: القاتل القذر! يؤكد المستشار البيئي والاستاذ الجامعي مازن عبود في حديث لـ "لبنان24" أن "الديوكسين يتشكل عن طريق حرق المركبات الكيميائية التي تحوي الكلور والمواد الهيدروكربونية بشكل عشوائي، وهذا ما يحصل في لبنان حالياً حيث يتم حرق النفايات بمختلف أنواعها عشوائياً، كما أنه ينتج في الاحوال الطبيعية عن بعض الصناعات كصناعة الورق و(PVC) والبلاستيك والمبيدات والمساحيق". ويشير عبود الى أن "وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة الاميركية اعتبرت انّ الديوكسين هو من اكثر الملوثات تهديداً للصحة العامة، وينافس دي دي تي في هذا الاطار". يشار إلى ان عائلة Dioxin هي مجموعة من المركبات ذات الصلة كيميائياً، وهي ملوثات بيئية ثابتة، تتراكم في السلسلة الغذائية، وبخاصة في الأنسجة الدهنية للحيوانات. ويتعرض لها البشر ايضاً من خلال تناول اللحوم ومنتجات الألبان والأسماك والمحار. وهي تؤدي الى العقم والى تلف الجهاز المناعي، وتسبب السرطان. ويشرح عبود أن "الديوكسين يدخل الى الجسم، ويبقى لفترة طويلة بسبب إمتصاص الأنسجة الدهنية له، وتخزينه. بحسب الدراسات تمّ تحديد زهاء 419 نوعاً من مركبات الديوكسين، حوالي 30 سامة. وتنتقل هذه المركبات الى التربة والمواد الغذائية، وخصوصاً منتجات الألبان واللحوم والأسماك والمحار. وقد تمّ العثور على مستويات منخفضة جداً في النباتات والماء والهواء." وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن "تعرض البشر على المدى المتوسط لمستويات عالية من الديوكسينات يؤدي إلى إصابتهم بآفات جلدية، مثل العدّ الكلوري أو إسمرار الجلد اللطخي، واختلال وظيفة الكبد. أمّا التعرّض لتلك الديوكسينات على المدى الطويل فيؤدي إلى حدوث اختلال في الجهاز المناعي والجهاز الصماوي وعرقلة تطوّر الجهاز العصبي والوظائف الإنجابية. وقد أدّى تعرّض الحيوانات بصورة مستمرة للديوكسينات إلى إصابتها بأنواع سرطانية مختلفة. وتم تقييم رباعي كلوروديبنزو بارا ديوكسين من قبل الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية في عام 1997 و2012. وتم، استناداً إلى البيانات الحيوانية وبيانات الوبائيات البشرية، تصنيف ذلك المركب من قبل الوكالة في خانة "المواد المعروفة التي تسبّب السرطان للبشر". وبالإضافة الى تسجيل عدّة حالات تسممّ وتلوّث حول العالم في خلال الأعوام الماضية، جراء التعرض للديوكسين، يبرز حادث التسمم المتعمد الذي تعرّض له الرئيس الأوكراني فيكتور يوتشينكو، في عام 2004، والذي أدّى إلى تشويه وجهه بالعدّ الكلوري. وبحسب المتداول، ان ثمة من دسّ مادة الديوكسين في حساء تناوله يوتشينكو، وذلك أثناء جلوسه مع أحد رجال أجهزة المخابرات الأوكرانية في أحد المطاعم، قبيل فترة من الحملة الانتخابية الرئاسية. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك