تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الرئاسة "عقدة المنشار" فماذا ستغيرّ طاولة الحوار "البرّية"؟

ناجي يونس

|
Lebanon 24
31-08-2015 | 05:20
A-
A+
الرئاسة "عقدة المنشار" فماذا ستغيرّ طاولة الحوار "البرّية"؟
الرئاسة "عقدة المنشار" فماذا ستغيرّ طاولة الحوار "البرّية"؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا شك في أن مختلف الأحزاب والشخصيات السياسية المعنية بطاولة الحوار ستتعامل بايجابية مع دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى الجلوس مجددًا خلف طاولته في البرلمان، والتباحث في الأجندة التي حددها مساء أمس الأحد في الذكرى لـ 37 لتغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه. وتحتوي أجندة الدعوة على أهم العناوين التي يختلف حولها اللبنانيون، والتي تدور حولها الحياة السياسية اللبنانية منذ اطلاق الحوار حول قانون الانتخاب العام 2013 حتى اليوم. وكان بري دعا الى طاولة للحوار في المجلس مطلع آذار 2006 فخرج المتحاورون يومها بسلسلة قرارات، ومع ذلك وقع الفراغ الرئاسي بين تشرين الثاني 2007 حتى 25 ايار 2008. وفي عهد الرئيس ميشال سليمان عقدت جلسات للحوار برئاسة سليمان في قصر بعبدا وخرج الحوار بقرارات عدة كان بينها اعلان بعبدا. ومع ذلك وقع الفراغ الرئاسي بعدما توقف الحوار لاسباب عدة في طليعتها الخلاف حول الحرب السورية وتورط "حزب الله" فيها والموقف من اعلان بعبدا. ولعل ملف الفراغ الرئاسي يبقى الاكثر سخونة ويحظى بالاولوية على سائر البنود المطروحة في دعوة بري، وهو الذي سيؤشر الى ما اذا كان الحوار سيثمر أم لا. وفي هذا الاطار ترى اوساط لبنانية متابعة ان عقدة الرئاسة التي افضت الى الفراغ لا تزال هي نفسها. وهي تشير الى ان القاصي والداني يعرفان منذ ما قبل الاستقلال حتى اليوم ان الاستحقاق الرئاسي لا يبت الا بعد ولادة التفاهمات الخارجية التي تحيط بلبنان والتي تسهل على اللبنانيين انتخاب رئيسهم. تكثر التحاليل من هذا القبيل في طليعتها ترقب التفاهم الايراني – الاميركي - السعودي حول لبنان، الامر الذي سيعطي الضوء الاخضر للبنانيين بانتخاب رئيسهم بعد عام واشهر عدة على الفراغ، وما تركه من آثار سلبية جدا على الحياة السياسية والواقعين الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك على اداء المؤسسات وتفسير ممارسة مجلس الوزراء وكالة لصلاحيات الرئاسة الاولى، وما ادى اليه ذلك من ظاهرة ان كل وزير اصبح رئيسا للجمهورية، ومن خلافات في التفسيرات الدستورية التي شلت مجلسي الوزراء والنواب....فوصلت الامور الى المأزق الراهن والى تظاهرات وسط بيروت. وحتى تظهر معالم الاتفاق الايراني - الاميركي - السعودي حول لبنان يستند اللبنانيون الى حقائق عدة شكلت ضمانات للبنانيين وسط الارهاب والحروب المحيطة بهم، الا وهي الحرص الكامل داخليا وخارجيا على منع سقوط الحكومة وعدم المس بالامن والاستقرار امنيا ونقديا على رغم التدهور الاقتصادي والمعيشي والتعثر المؤسساتي والتأزم السياسي... وسط هذا كله يستمر خلاف اللبنانيين مستفحلا حول رئاسة الجمهورية ومواصفات الرئيس العتيد. وفي هذا السياق تقول الاوساط عينها لـ لآ ان المشهد الرئاسي هو على الشكل الآتي: - قوى 14 آذار مستمرة في ترشيح رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع لكنها مستعدة للبحث في مرشح توافقي من خارجها ومن خارج 8آذار، وهي تؤكد علنا ان هذه المواصفات لا تنطبق لا على العماد ميشال عون ولا على النائب سليمان فرنجيه. وقد اعرب جعجع اكثر من مرة عن استمراره في السباق الرئاسي الا انه مستعد للانسحاب لاي مرشح توافقي، وهو ما يجب ان يتزامن مع انسحاب عون او اي مرشح قد يعلن عن نفسه من 8 او من 14 آذار، الامر الذي ينسحب ايضا على مرشح اللقاء الديمقراطي النائب هنري حلو. اشارة الى ان "القوات" تؤيد وصول رئيس قوي يتمتع بدعم المكونات المسيحية الاساسية وهو ما ينسحب على مواقف سائر قوى 14 آذار. - قوى 8 آذار منقسمة في الموضوع الرئاسي. فالرئيس بري يسهم في السعي لتأمين النصاب بينما تستمر سائر مكونات هذه القوى في مقاطعة جلسات الانتخابات الرئاسية التي ستشهد الامر نفسه بعد غد الاربعاء. - المستقلون يدعمون التفاهم على رئيس توافقي، وهو ما يؤكد عليه النائب وليد جنبلاط الذي يستمر بدعم ترشيح النائب حلو. اما بكركي فهي تؤيد الاتفاق على رئيس توافقي وتعلن عن غضبها لاستمرار الفراغ الرئاسي. وتشير الاوساط عينها الى ان البعد الداخلي للفراغ الرئاسي يبقى في عقدة المنشار الذي وضعه عون، والذي يستطيع ان يطير النصاب في جلسات الانتخاب باستمرار اذ يؤيده في موقفه كل حلفائه عدا بري. يذكر ان عون يطالب برئيس محددة مواصفاته، والا فان الامور لن تمشي ولن يكون مسموحا لاحد بفك اسر الاستحقاق الرئاسي وبالتالي فان الفراغ مستمر. وكان عون طالب ايضا بانتخاب رئيس الجمهورية مباشرة من الشعب او بالذهاب الى الانتخابات النيابية قبل الرئاسة لئلا يصل رئيس لا يمثل المسيحيين مثلما اعلن عون نفسه في هذا الاطار. وتؤكد الاوساط عينها ان الفراغ مستمر طالما ان التفاهم الخارجي لم ينضج بعد حول لبنان. من هنا فهي ترحب بالحوار حول الرئاسة لانه سيقرب وجهات النظر حول شخص الرئيس التوافقي العتيد ولانه سيضع اللبنانيين في وضعية الجهوزية للتعامل مع الاستحقاق الرئاسي وسواه من الملفات والاستحقاقات عندما ستحين اللحظة اقليميا ودوليا. يذكر ان الاسماء المطروحة توافقيا للرئاسة معروفة، مع ان التفاهم قد يحصل عليها وانه قد يرسو على شخصية ليست موضع تداول في الوقت الحاضر. وتختم الاوساط معربة عن اسفها لان المكتوب كان يمكن ان يقرأ من عنوانه منذ ما قبل وقوع الفراغ الرئاسي في 24 ايار 2014 مؤكدة انه لو تعامل عون بواقعية تغلب المصلحة اللبنانية لكان سهلا على اللاعبين اللبنانيين انتخاب رئيس توافقي وتفادي الفراغ وعدم دفع الامور الى ما نشهده اليوم على مستوى الحكومة وسائر المؤسسات وفي الحياة السياسية، طالما ان الرئيس التوافقي هو الذي سيتبوأ موقع الرئاسة الاولى عاجلا او آجلا... مع انها تؤكد ان الحراك الرئاسي قد انطلق فعليا من دون ان تتضح معالمه بعد.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك