تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

6 و6 مكرر حتى في الزبالة

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
14-10-2015 | 02:48
A-
A+
6 و6 مكرر حتى في الزبالة
6 و6 مكرر حتى في الزبالة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
إذا أردنا أن نستفتي الشعب اللبناني عما تعنيه هذه الخلطة الغريبة العجيبة ( 6 و6 مكرر)، لربما لن نلقى الجواب الشافي. قد تكون هذه التركيبة أساس العلّة، وهي وجدت أساساً لخلق توازن ما في وظائف الدولة، على مستوى الفئة الأولى، مناصفة بين الطوائف. ولأن هذه التركيبة خضعت لمنطق المحسوبيات بات التعيين في هذه الوظائف يستند إلى معيار الولاء لهذا الزعيم أو ذاك من هذه الطائفة أو تلك أكثر منه لمعيار الكفاءة والاهلية. وهكذا تفشّى الفساد، وبات لكل مسؤول جماعته في الدولة، وبات منطق "مرقّ لي تمرقّ لك" هو السائد، من فوق إلى تحت. ولأن الفساد تفشىّ في كل مفاصل المؤسسات ونخرها كالسوس، نزل الحراك المدني إلى الشارع مطالباً بوقف كل ما له علاقة بهذا الفساد، حتى أن التعميم قد أزعج البعض ممن يعتبرون أنفسهم كإمرأة قيصر، منزّهين عن كل شائبة ويرون القذى في عيون الآخرين ولا يرون الجسر الذي يغشي عيونهم. ولأن رائحة الفساد فاحت من ملف النفايات، التي لم يستطع أحد حتى الساعة ايجاد حلّ لها، مع إدراك الجميع لخطورة تركها في الأزقة والطرقات بشكل عشوائي على البيئة والصحة العامة، كانت المطالبة باستقالة الوزير المعني مباشرة بهذا الملف، وكان الحراك المدني، على رغم ما شابه من حالات استغلال وتحريف وتشويه. والأدهى من كل ذلك أن الحلّ في ايجاد مطامر صحية اصطدم بعقدة الخلطة السحرية ( 6 و6 مكرر)، بمعنى أن تتساوى المطامر طوائفياً. وهنا تكمن عقدة العقد، كما في كل مرة يكون لدور الطوائف بعض السلبيات في التعطيل والتأزيم. فمتى كان للزبالة هوية محدّة، وهي بمكوناتها العضوية نفسها في هذه المنطقة أو تلك. فنفايات الأشرفية هي نفسها نفايات الضاحية، ونفايات الجبل كنفايات البقاع والجنوب والبقاع؟ ما يجمع بين كل هذه الزبالة أنها مضرّة ومؤذية للصحة، أينما كانت في الشوارع. المهمّ أن تُجمع بطريقة حضارية وعلمية في ما يعرف في الدول المتحضّرة بالفرز، وأن تُعالج ايضاً بطريقة علمية وصحية. ومتى كان الأمر كذلك فلا يعود ثمة فرق إن كان المطمر في سرار أو في الناعمة أو في منطقة بقاعية أو في أي منطقة لبنانية أخرى. المهم أن تحرر نفاياتنا من فسادنا وأن تكون مصدراً للطاقة بدلاً من أن تكون نقمة تقلق عيشتنا وتنغصّ علينا حيلتنا، ونصبح عالقين بين جبال من أكوام الزبالة. فلتكن بداية التحرر من سحر الـ 6 و6 مكرر من المطامر، ولتكن نهاية سعيدة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك