تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الشعب يورّث روكز: يمثّل صورة البطل "معشوقة" الموارنة

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
17-10-2015 | 03:37
A-
A+
الشعب يورّث روكز: يمثّل صورة البطل "معشوقة" الموارنة
الشعب يورّث روكز: يمثّل صورة البطل "معشوقة" الموارنة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أهي توقّعات بعض الخبثاء التي صحّت أم أن العميد المتقاعد شامل روكز قد أسس لحركة سياسية مستقلّة به إنطلقت في وقفة الشكر "العفوية" منذ يومين في "ساحة الشهداء" إثر إحالته على التقاعد بعد 35 عاماً أمضاها في خدمة الجيش اللبناني؟ تحمل هذه "الوقفة" علامات استفهام عدّة، سواء في الشكل أو في المضمون. فالجمهور الذي لبّى "دعوة عفوية" من أصدقاء العميد روكز لم يحمل أعلام "التيار الوطني الحرّ" البرتقاليّة مكتفياً برفع أعلام الجيش اللبناني والأعلام اللبنانية. يعيد هذا المشهد إلى الأذهان الصعود الأول للجنرال ميشال عون الذي خرج قائداً من رحم المؤسسة العسكرية حين لم يكن اللون البرتقاليّ رمزا لتيار شعبي جارف بعد. ولفت في الشكل أيضاً أن "الدعوة العفوية" واكبتها حملة إعلانية على الطرقات حيث ركزت لوحات عملاقة تحمل صور العميد المغوار، وهي حملة تشي بأنّ ثمة من وراءها لأنها ذي تكاليف باهظة. وتميّزت "الوقفة العفوية" برفع جمهورها صوراً عملاقة لقائد فوج المغاوير السابق من دون أن تجمعه صورة واحدة منها مع قائد "التيار الوطني الحرّ" العماد ميشال عون، الذي من المفترض أن يكون قاد معركة قيادة الجيش لصالح روكز، لكنّه لم يظفر بصورة من الجمهور ولا بكلمة واحدة في خطاب روكز المكتوب. أما الجمهور فعونيّ بامتياز مع بعض المستقليّن، وقد قسّمه أحد الحاضرين الخبثاء الذين حضروا إلى "الوقفة العفوية" على الشكل الآتي: "جمهور متنوع فيه الأبرياء الذين يحبون العميد روكز نظراً إلى تاريخه العسكري الناصع ولكونه يمثّل صورة البطل البرّاقة في اللاوعي الشعبي والماروني خصوصاً، وجمهور يكره رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان كونه عرقل عبر وزرائه وخصوصاً وزير الدفاع إمكانية تسلم روكز لقيادة الجيش، جمهور على خصومة مع رئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل، وجمهور نسائي واسع من المعجبات بـ"طلّة البطل"، وهذا الجمهور النسائي يذكّر أيضاً بشعبية العماد ميشال عون النسائية، والتي أثبتت الدراسات الإنتخابية أنها كانت العامل الأول في اكتساحه للمقاعد النيابية في "التسونامي" الإنتخابي عام 2005 ولمّا يزل لغاية اليوم". بالتأكيد فإنّ روكز حجز له مقعداً في الحياة السياسيّة اللبنانية، وبالتأكيد أنه يمثّل في اللاوعي الماروني- المسيحي تلك الصورة الميتولوجية للبطل التي سبقه إليها رئيس الجمهورية السابق بشير الجميل والعماد ميشال عون، ولا ننسى رئيس الجمهورية الراحل كميل شمعون. وإذا كان الخصوم والمؤيدون لروكز يسألون إن كان سينجح بالحفاظ على هذا المقعد الذي حجزه له الشعب أولاً، فإن الأسئلة تتوسّع أيضاً لتطاول العلاقة الداخلية بين أفراد أسرة "التيار الوطني الحرّ"، الذي أثبت أنه لم يخرج بإدارته الحزبية من العباءة العائلية الى رحاب الوطن كما فعل بخياراته السياسية. هذه العلاقة ستحكمها العلاقات الشخصية بين "الصهرين" باسيل وروكز، وستكون عقدة أساسية أمام الجنرال عون الذي عليه أن يوزّع الأدوار بين رجلين: أحدهم " سياسي بارز" والآخر "قائد محبوب"، وهذا أمر لا مفرّ منه بحسب العارفين ببواطن الأمور. فبروز روكز يطرح من جديد مسألة قيادة "التيار الوطني الحرّ"، إذ أثبتت المؤازرة الشعبية لروكز بأنّ الشعب يريده قائداً، لأنه بكلّ بساطة يعشق صورة البطل التي سبقه اليها الجنرال عون وسواه، كذلك برهنت "الوقفة العفوية" بأنّ ثمة رسالة يوجهها الجمهور المسيحي الى الجنرال عون وكأنه يقول له: إخترت وريثك السياسي وهو الوزير جبران باسيل، لكنّ الشعب سيختار وريثك الشعبي وهو العميد شامل روكز! لا شكّ بأن "العميد المتقاعد" نال وهجاً واسعاً سواء في الخدمة العسكرية أو في لحظة تقاعده "مظلوماً" كما يردّد مؤيدون، لكنّه بلا شكّ دخل إلى حلبة اشتباك واسعة سواء في "التيار الوطني الحرّ" أو مع بقية الأحزاب السياسية المسيحية، وحتى مع بعض الشخصيات المستقلة وفي مقدّمتها نائب البترون بطرس حرب، فروكز هو إبن شاتين في جرد البترون معقل حرب ومنبع قوّته. فكيف ستبرز حركة روكز المستقلة عن جميع هؤلاء لغاية اليوم؟ وهل ستترجم عبر تيار شعبي جارف يرفد "التيار الوطني الحرّ" بمزيد من القوّة؟ أم أنها ستفرز رجل سياسة جديداً يخوض غمار الإنتخابات النيابية مؤثراً في التوازنات الموجودة بعدما قرر "أن يشلح نفسه على مساحة الوطن" كما قال العميد روكز في خطابه الأول بعد تقاعده؟ (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك