تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

نصرالله رسم خارطة طريق "لبننة" الرئيس.. ولكن؟

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
26-10-2015 | 06:35
A-
A+
نصرالله رسم خارطة طريق "لبننة" الرئيس.. ولكن؟
نصرالله رسم خارطة طريق "لبننة" الرئيس.. ولكن؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تجمع الأوساط السياسية على أن المواقف الأخيرة التي أعلنها الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، والداعية إلى "لبننة" الحلول للأزمة اللبنانية، ستطلق مرحلة جديدة يفترض أن يكون للحوار بين قادة الكتل النيابية الدور البارز في انتاج هذه الحلول، خصوصاً أنه دعا الجميع إلى "الحوار الجدي الذي لا بديل عنه"، وداعيا الى عدم الرهان على التطورات الاقليمية والدولية، قائلا للجميع "لا تنتظروا حواراً إيرانياً ـ سعودياً، الأمور تزداد تعقيداً في المنطقة. لا تنتظروا مبادرة أميركية أو غربية، لبنان خارج اهتمامات الدول، لبنان اليوم متروك لزعمائه ولأحزابه الذين يجب أن يتحمّلوا المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة". ويقول سياسيون قرأوا مواقف نصرالله هذه بأبعادها وخلفياتها لـ"لبنان24" إن الرجل حدّد "خارطة طريق" للوصول الى حلّ للأزمة اللبنانية بمعزل عن الارادات الاقليمية والدولية، التي لا تعير لبنان أي اهتمام في هذه المرحلة. وقال هؤلاء إن السيد نصرالله زاد من صدقية ما عاد به رئيس الحكومة تمام سلام من لقاءاته على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي وأبلغه الى الجميع، وهو أن لبنان خارج اهتمامات المجتمع الدولي، الأمر الذي يفرض على القوى السياسية "التفاهم والتعاون لإيجاد الحلول للأزمات الخطيرة التي تعصف بالبلد بعيداً عن المكابرة والعناد واستقطاب الرأي والبحث عن الشعبية لهذا الزعيم أو ذاك الزعيم والتعاطي بجدية كاملة مع الحوار الوطني الواسع القائم في مجلس النواب، حيث لا يوجد اليوم ولا في المدى المنظور أي بديل آخر عن طاولة الحوار الوطني القائمة الآن"، على حد قول السيد نصرالله. وأضاف هؤلاء السياسيون أن نصرالله التقى في الموقف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي كان اول من نادى بـ"لبننة" الاستحقاق الرئاسي، وذلك بإغتنام الجميع فرصة انشغال الجهات الاقليمية والدولية عن لبنان والاتفاق على انتخاب رئيس "صنع في لبنان"، ولكن الجميع لم يتجاوبوا مع دعوته وضيّعوا أكثر من فرصة لاحت لهم منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق العماد ميشال سليمان في 24 ايار 2014. والسبب أن كل فريق يرغب في الاستحواز على موقع الرئاسة عبر الرهان على تبلّور تطورات اقليمية ودولية تدعم خياراته الرئاسية والسياسية. ويرى السياسيون أنفسهم أن نصرالله بدعوته الجميع الى "التخلص من الارتهان للخارج" انما تلزمه وتلزم الجميع بالجلوس الى طاولة الحوار للإتفاق على رئيس الجمهورية العتيد، وأن إتهامه "الفريق الآخر" بتعطيل انتخاب رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون، الذي وصفه من دون ان يسميه بأنه "الممثل الحقيقي والصحيح والمناسب للرئاسة في هذا البلد"، لا يلزم الآخرين بإنتخابه ، كذلك لا يعني أن "حزب الله" يتمسك بعون مرشحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية، بل أن مجرد دعوة نصرالله الى الحوار فذلك يعني إبداء الإستعداد للبحث مع الآخرين في انتخاب مرشح آخر رئيسا للجمهورية لا بد من أن يكون نتاج توافق بين الجميع. ولذلك، يقول هؤلاء السياسيون، إن الأنظار ستتركز من الآن وصاعدا على الحوار الجاري بين قادة الكتل النيابية، بحيث سيكتسب مزيداً من الجدّية ليتوصل الى اتفاق على رئيس الجمهورية العتيد، خصوصا أن موضوع رئاسة الجمهورية كان ولا يزال البند الأول على جدول أعمال المتحاورين، بحيث سيظهر من خلال هذا الحوار مدى جدية الجميع وقدرتهم على التلفت من الارتهان للخارج مثلما دعا نصرالله، قائلا من جهته: "نحن في لبنان أصحاب قرارنا، نحن نصوّت لمن نشاء، ننتخب من نشاء، نقبل بقانون الانتخاب الذي نشاء. لا يوجد أحد في هذا العالم يفرض علينا قراراً". مضيفاً: "نحن حزب ولاية الفقيه، نحن سادة عند الولي الفقيه". والى ذلك، يعلّق مصدر ديبلوماسي في بيروت على مواقف نصرالله فيؤكد أن كلامه عن عدم الرهان على حوار سعودي ـ إيراني حتى يتوافر حل للأزمة اللبنانية هو كلام واقعي، لأن هذا الحوار لم يحن اوانه الفعلي بعد، في ضوء التوتر السائد بين الرياض وطهران، وإن كان هناك بعض الاتصالات تجري بين البلدين حول قضايا ذات اهتمام مشترك ومنها موضوع الحجاج الذين قضوا في حادثة منى الشهر الماضي. ويقول المصدر لـ"لبنان 24" إن القيادة الايرانية لا تتدخّل ولن تتدخّل في الشؤون الداخلية اللبنانية، وإن لحلفائها وعلى رأسهم "حزب الله" الحرية في اتخاذ الخيار الذي يرتأونه سواء بالنسبة الى الاستحقاق الرئاسي أو بالنسبة الى القضايا الداخلية اللبنانية الأخرى، ويؤكد أن طهران ستؤيد أي شيء يتفق عليه اللبنانيون، سواء كان رئيساً للجمهورية أو أي شيء آخر، وهي على تعهدها في تقديم الدعم للبنان في كل المجالات. أحد السياسيين المطلعين يقول لـ"لبنان24" إن نصرالله بمواقفه الجديدة "سحب" عامل التدخل الايراني والسوري من الاستحقاق الرئاسي، ملزماً نفسه أمام الجميع في ذلك، ويبقي على فريق 14 آذار ان يسحب عامل تدخّل حلفائه من الاستحقاق نفسه، ولكنّ السؤال يبقى: هل أن جميع القوى السياسية اللبنانية قادرة فعلاً على التحرر من حلفائها الاقليميين والدوليين وتتفق على رئيس جمهورية بمعزل عن ارادة هذه القوى بهذه السهولة؟
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك