تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل انطلق قطار "الطائف السوري" من محطة فيينا؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
31-10-2015 | 01:34
A-
A+
هل انطلق قطار "الطائف السوري" من محطة فيينا؟ <br/>
هل انطلق قطار "الطائف السوري" من محطة فيينا؟ <br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
"المرحلة المقبلة ستكون للحلّ السياسي فقط" لعل ما قاله وزير خارجية العراق على هامش مشاركته في اجتماع فيينا، يعبّر عن المرحلة الجديدة في مسار الأزمة السورية وربما أزمات المنطقة، والتي انطلقت من فيينا. هي المرة الأولى منذ اندلاع الحرب السورية قبل أربعة أعوام ونصف، تجتمع كلّ الدول المشاركة في هذه الحرب، المؤثرة والمتأثرة بها، حول طاولة واحدة، بمن فيها إيران. توسيع دائرة المتحاورين، وجلوس الأخصام الدوليين والإقليميين وجهاً لوجه، هو نقطة تحّول في الأزمة السورية. فهل سوريا على موعد مع "طائف دمشقي"، أم أنه من المبكر الحديث عن حلول؟ بالعنوان العريض العام هناك نقطة تحّول إيجابي في المسار السوري، بحسب مقاربة الكاتب الصحافي والمحلل السياسي جورج علم، داعماً وجهة نظره بنقطتين: الأولى، أنّ الدول بدأت تفكر فعلاً بإطلاق مسار سياسي ديبلوماسي، في وقت فشل المسار العسكري في الوصول إلى نتيجة. والثانية، أنّ مشكلة النزوح إلى أوروبا شكّلت صدمة، دفعت المجتمع الدولي إلى التفكير في كيفية معالجتها ووقف أسباب الهجرة. علم، وفي حديث لـ "لبنان 24" لفت إلى أنّ الملف السوري يخرج للمرة الأولى من ديبلوماسية الأمم المتحدة وجنيف 1 و2، ليأخذ طابعاً دولياً. كما وسبق اجتماع فيينا الموسع، لقاءٌ رباعي بين وزراء خارجية كلّ من الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية ، وآخر ثنائي روسي - أميركي. الامر المهم ، أضاف علم، هو القبول بأن تكون إيران الضالعة في الملف السوري على طاولة المفاوضات. فيينا ربط مسارات موعد جديد للقاء في العاصمة النمساوية بعد أسبوعين، " لكن النتائج مسارها طويل، يبدأ بتنقية الأجواء بين الرياض وطهران". مستقبل الأسد نقطة خلافية بين المتحاورين، "ولكن السعودي يستخدم مطلب رحيل الأسد كشعار، بعدما أدرك الجميع عدم قدرتهم على إسقاطه بالقوة. من هنا تسعى الرياض للبحث مع طهران بملفات أخرى، في مقدمها اليمني، للخروج من مستنقعه، فضلاٌ عن ملفي لبنان والعراق. إذن ما ستشهده طاولة فيينا هو ربطٌ للمسارات ٌ وللملفات العالقة بين الدول المشاركة والمتورطة بشكل أو بآخر في سوريا، وهذه مهمة شاقة وطويلة. ويرى علم أن روسيا غير متمسكة بالأسد، وكذلك ايران "فمصالحهما لا يؤمنها شخص الأسد، وهذا ما يقوله الروسي حول إجراء انتخابات برعاية أممية. فإذا انتهت صندوقة الإقتراع بالأكثرية لهذا الرجل يبقى في الحكم، وإذا خذلته يُقال له لا مكان لك في السلطة". ولكن في المقابل تبدو كلّ من موسكو وطهران شبه متأكدتين أن انتخابات شفافة تبقي الأسد في السلطة بعدما اختبر الشعب السوري البديل واستحالة العيش وسط البيئات المتطرفة. ماذا يعني غياب النظام والمعارضة؟ وفيما يسعى زعماء الديبلوماسية في العالم إلى صياغة حل سوري، وهم أنفسهم انجزوا قبل أشهر قليلة اتفاقاً نووياً تاريخيا في المسرح النمساوي نفسه ، يغيب النظام كما المعارضة عن مشهد فيينا. وقراءة علم لهذا الغياب ، تنطلق من أنّ " الحل المرتقب في سوريا يمر عبر أربعة سقوف: 1- السقف الأميركي - الروسي الذي تأمّن من خلال التواصل المستمر بين لافروف وكير، وكذلك السقف الدولي من خلال الإتحاد الأوروبي والمجموعة الدولية المشاركة. 2- السقف الإقليمي الذي يشمل تركيا والسعودية وايران وقطر، وقد تأمّن كذلك. 3- السقف العربي والذي بدأ في مصر، والمبادرة التي قام بها وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي بالتشاور مع دول الخليج . كما بدأ التفكير بمبادرة عربية على مستوى جامعة الدول العربية. 4- آخر السقوف هو السقف السوري، وعندما تجلس المعارضة إلى جانب ممثلي النظام، يكون الطائف السوري قد إكتملت عناصره وملامحه". ويرى علم أنّ سوريا أمام طائف على غرار الطائف اللبناني، "يبقى عامل الوقت والضغوط ومحاولة تحقيق مكاسب ومساومات، كما أنّ فيينا احتضنت أصعب المفاوضات وخرّجت الحل النووي، و سوف تخرّج الحل السوري. ولكن لا يتوهم أحد أنّ سوريا عائدة بكامل حدودها ونظامها، والتسوية تبحث أي سوريا سوف تبقى على خارطة الشرق الأوسط، وأي نظام".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك