تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

"ويك اند" غير شكل!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
01-11-2015 | 00:22
A-
A+
"ويك اند" غير شكل!
"ويك اند" غير شكل! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يُطوى أسبوع آخر، من دون أن تحمل الأخبار السياسية ما يبشّر بإمكانية حلحلة العقد المستعصية، كمشكلة النفايات مثلاً، الذي لا يحتاج إلى توافق دولي وإقليمي لإيجاد حلّ لها، ولا تستدعي تقارباً سعودياً – إيرانياً، وهي غير مرتبطة بما ستؤول إليه مباحثات فيينا، سلباً أم إيجاباً على صعيد الأزمة السورية وتأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على الوضع اللبناني. ولأن السياسة تجري في عروق اللبنانيين، وهم يتنفسون سياسة ويستيقظون على الأخبار ولا ينامون قبل الإطلاع على آخر الأنباء والمستجدات، قررت في نهاية هذا الأسبوع أن أتواطأ على السياسة وأهلها وأن أصطحبكم بعيدأ عن كل ما له علاقة بهذه التي ما دخلت مكاناً إلاّ وافسدته. ولأن أنوفنا أنفت من رائحة النفايات، ولأن الآذان صُمّت من سماع هذا الكمً من النفاق والشقاق، ولأننا وصلنا إلى حدود القرف والتقيؤ، ولأن... ولأن وتطول سبحة "النق"، قررت الذهاب معكم إلى المطارح التي لا نفايات فيها ولا من ينفون، ولا زحمة سير ولا من يزحمون ويُحشرون. الشرط الأساسي هو عدم إصطحاب هذا الذي يلازمنا ليلاً ونهاراً ولا يترك لنا فسحة للتأمل والترويح عن النفس، أنه "السلولير". تخلوّا عنه ولو لساعات لنقصد معاً إحدى القرى اللبنانية، التي لا تزال تعيش على البركة والخير والبساطة، بعيداً عن الحضارة وما فيها من ضجيج، وبعيداً عن التكنولوجيا، اللهم إذا كانت لا تزال موجودة إلاّ في الذكريات، حتى ولو كانت هذه القرية النموذجية من الفرضيات المستحيلة. كم أشتقنا إلى شمّ رائحة التراب عند أول "شتوة"، وكم بتنا في حاجة إلى تنشّق هواء نظيف خالٍ من السموم المنبعثة من دواخين المعامل ومن "اكشمانات" السيارات، وكم نحتاج إلى بعض من صفاء الذهن وإلى التأمل بجمال الطبيعة والاستمتاع برائحة الزعتر والقندول، و"الهوشلة" في الحقول و"التسليق" مما حوته الطبيعة من خيرات برّية كـ"قرص العني" والزوباع والزعتر البري، وكم نحنّ إلى سماع زقزقة العصافير ومنجيرة الراعي، مرددين مع الشاعر الياس ابو شبكة "أرجع لنا كان يا دهر في لبنان". حلم قد يكون بعيد المنال، وقد يكون من بين المستحيلات، ولكنه حلم قد يأخذنا إلى أبعد ما يكون عن حضارة الباطون وضجيج المدن وصخبها. وعلى رغم أنه حلم مستحيل لكنه يستأهل على الأقّل التفكير به من وقت لآخر، علنّا نستعيد بعضاً من طاقة نحتاج إليها لكي نستطيع أن نقاوم في يوميات الضجيج، وأن نتحصّن في وجه سموم السياسة، وأن نكون منسجمين مع أنفسنا ونعيش، ولو لمرّة واحدة على هوانا وعلى كيفنا.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك