إطفائية، مثلّث أحمر وعلبة إسعافات أوّلية، إكسسوارات ومعدات للسلامة المرورية فرضها قانون السير الجديد منذ سبعة أشهر، ولم يكفِ اللبنانيين الذين سارعوا إلى اقتناء هذه القطع التي "انقرضت" من الأسواق وارتفعت أسعارها، أنّهم أصبحوا بين أنياب المحتكرين، ليُسدَل الستار عن فضيحة أكبر وهي أنّ أجهزة الإطفاء بمعظمها "غير فعّالة".
هل هناك غش؟
ويروي مواطن كان مارًا على طريق المطار القديم، أمس الأحد، أنّ النيران اندلعت في سيارة كانت تمرّ على الطريق، فتوقف السائق طالبًا المساعدة، فما كان من المارّة إلا أن ركنوا سياراتهم محاولين إطفاء النار المشتعلة باستخدام "المطافئ" التي اشتروها مؤخرًا. المفاجأة أن نخوة هؤلاء اصطدمت بفضيحة أن عبوات المطافئ.. لا تعمل. أكثر من ذلك تبين أنّه من بين عشرات المحاولات كانت واحدة فعّالة لإخماد الحريق. أما المفاجأة الأكبر فهي أن العبوة التي أطفأت الحريق جرى تعبئتها بطريقة تقليدية، وليست مما هو موجود ويباع في الأسواق!!
لا معايير والاحتكار سيّد الموقف
وأوضح مصدر متابع لـ
"لبنان 24" أنّ قانون السير الجديد وإن فرض اقتناء الإطفائية إلا أنّه لا يعاقب السائق الذي لا يملكها بانتظار المعايير التي تضعها هيئة "Libnor" التي تُعنى بالمقاييس والمواصفات، على أن تصدرها لاحقًا وزارة الداخلية، وبالرغم من مرور 7 أشهر على القانون لم تصدر هذه المعايير بعد.
ولفت المصدر إلى أنّ دخول أجهزة الإطفاء إلى لبنان يتطلّب المعايير الآنفة الذكر، وهي تدخل عبر الجمارك التي عليها معرفة ما يجب توريده إلى لبنان، وإذا كان ما أُدخلَ غير مطابق للمواصفات، يُصبح الدور لمصلحة حماية المستهلك في وزارة الإقتصاد، للبحث عن موزعي الإطفائيات داخل لبنان والنظر إن كانت مطابقة للمواصفات.
في هذا الصدد، أوضحت "حماية المستهلك" في اتصال مع
"لبنان 24" أنّها سبق وتصدّت لمحاولات رفع أسعار الأجهزة واحتكارها في السوق، لافتةً إلى أنّها غير مسؤولة بشكلٍ مباشر عن دخول هذه الأجهزة إلى لبنان، فهناك جهاز الجمارك الذي يجري إجراءات محددة لجميع المستوردات من الخارج، كذلك فإنها لا تراقب المصانع المحليّة التي تصنّع هذه الأجهزة، وطلبت مصلحة الحماية عبر
"لبنان 24" من أي مواطن يشعر بالغبن أو الغش في مسألة الإطفائيات أو غيرها ألا يتردد بالتواصل معها من أجل الوصول إلى الخيوط الرئيسية التي توزّع أجهزة غير مطابقة للمواطنين.