تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما لا تعرفونه عن ضحايا "المعاملتين"

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
03-11-2015 | 08:15
A-
A+
ما لا تعرفونه عن ضحايا "المعاملتين"
ما لا تعرفونه عن ضحايا "المعاملتين" photos 0
Documents 14012
Documents 14012 Photos
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا كلام يليق بشهادة عنصري الجيش اللبناني اللذين استشهدا خلال مداهمة ملهى ليلي في المعاملتين بغية توقيف مطلوبين للعدالة. كل الحروف تغدو خاوية من ثقل التعبير، عاجزة عن تفسير معنى الوفاء والتضحية والشرف والقيام بالواجب، حتى في اصعب الظروف. مارون وميشال، حازا لقب "البطل" بمجرد دخولهما السلك العسكري. فهل من رتبة تعلو هذه الصفة، حتى بعد الاستشهاد؟! أسلم الشابان الروح اثناء تأدية الواجب. هذه مأساة وفخر، ولهما احلى الاعراس. وفي هذه المداهمة، قُتل ستة اشخاص، من ضمنهما المطلوبان للعدالة. لن ندخل حتماً في تفاصيل ما جرى، فالتحقيقات جارية وستظهر حتماً كل الحقائق. لكن، بعيداً من تلك اللحظات الدامية، وبعيداً من إطلاق الأحكام والتهم والتشهير، ومع فائق الإحترام لحرمة الموت... ثمة ما يجب أن يُقال! والحق يُقال ان شباب لبنان... ضحية. ضحية الواقع الإستثنائي الذي بات فيه السلاح غير الشرعي، "اكسسوار" الاقوياء! وباتت فيه المخدرات، بما فيها تعاطيها أو المتاجرة بها، متلازمة مع"القبضايات". فلماذا ستتباهى فتاة حلوة مثل ميرنا بو زيد بصورة على صفحتها على موقع "فيسبوك" (تم الغاء الحساب بعد الحادثة) تظهر فيها يدها ويد خطيبها احمد عمار، يحملان مسدساً؟ ولماذا ستشعر انها Cool حين تطلق الرصاص في الهواء امام حبيبها؟ ولماذا سيطلق هو عليها الرصاص، ولو عن مسافة، لتأكيد قدرته على اصابة الهدف؟ كان يمكن لاحمد وميرنا خوض الحياة بجنون، من دون الإقتراب من السلاح ومن "القنابل" البيضاء المثيرة. أرادت هذه الصبية أن تكمل الحياة الى جانب حبيبها، فاحتفلت بعيد ميلاده في المنزل اولاً. نشرت صورة "الكاتو" الذي تذوب عليه الشموع، كحالهما، ووضعت على "حائط" الذكريات مقطع فيديو للاصدقاء يغنون للشاب الذي.. لن يكبر عاماً! صفحة بو زيد على "فيسبوك" كانت تعجّ بالحبّ الذي خصّت به احمد عمار. وأي حبّ يخرق عالمه الصافي سلاح، لن تكون له نهاية سعيدة كالافلام. أما عالم المخدرات، فذاك هو الموت بحدّ ذاته. وليس عمار وزعيتر وحيدين فيه، إذ للاسف، آلت هذه الآفة الى التفاقم والانتشار ضمن شرائح المجتمع الشباببية في لبنان. إنها ظاهرة تستدعي استنفاراً على مستوى كل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية. لم يعد مسموحاً كل هذا الفلتان الامني والأخلاقي. فهنا جيلٌ يكبر وسط "ترددات" الحرب وصداها، ويصطدم في مشوار الحياة بألف مصيبة ونقمة، متجلية بحرمانه من حقوقه وأبسط الخدمات. لن يكون صعباً عليه اختيار الهروب في درب الممنوعات و"العضلات" الحديدية. علينا حماية شبابنا ومجتمعنا كلّه، فهذا النوع من الموت لا يستسلم بسهولة. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك