تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

الحوار من الأسفل إلى الأعلى... وإلى أبد الآبدين!

Lebanon 24
05-11-2015 | 01:30
A-
A+
الحوار من الأسفل إلى الأعلى... وإلى أبد الآبدين!
الحوار من الأسفل إلى الأعلى... وإلى أبد الآبدين! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
يختصر أحد أقطاب الحوار الجاري بين رؤساء الكتل النيابية حال هذا الحوار والمآلات التي يمكن ان ينتهي إليها في ضوء نتائج الجلسة الحوارية الاخيرة قائلاً: "الحوار سيستمر الى أبد الآبدين .. آمين" ويستطرد مضيفاً: ما يحصل هو طق حنك وتسلية.. لقد عدنا الى نقطة الصفر"، مؤكداً أن الحوار يدور بلا جدوى وأن لا أمل بتوصل المتحاورين قريباً أو بعيداً إلى اتفاق. هذه الصورة السوداوية والمتشائمة التي يرسمها هذا القطب الحواري تعكس الحال التي وصلت إليها البلاد وباتت تقف معها على شفير التعطيل الشامل لمؤسساتها الدستورية. فلا رئيس للجمهورية ولا تشريع في مجلس النواب، ومجلس اوزراء لا ينعقد، وإذا قدر له ان ينعقد فبموجب صفقة، فيما تغرق البلاد بين أكوام النفايات التي تهدد بترحيل الطبقة السياسية قبل ان يتفق المعنيون على سراب "ترحيلها" الى الخارج، ومن يدري ربما يرحلّوها الى "المريخ" لأن الأرض اللبنانية لا تتسع لمطامر تستوعبها ولو الى حين. ويقول القطب الحواري لـ"لبنان 24 " إن رئيس مجلس النواب نبيه بري حرص منذ الجلسة الأولى للحوار، الذي يديره ويرعاه في ساحة النجمة، على إبعاد هذا الحوار عن ملف النفايات لتجنبيه كأس الخلاف الدائر حوله خارج اسوار البرلمان، وهو خلاف يكاد يجعل البلد زبالة، وكانت النتيجة أن هذا الملف يفرض نفسه في كل جلسة من جلسات الحوار، الذي يكاد يتحول "حائط مبكى" أو "شمّاعة" تعلق عليها كل القضايا التي لم يشملها جدول أعماله، فيما رئيس الحكومة تمام سلام يستغل الطاولة الحوارية ليفضفض عن مكنوناته و"يفش خلقه" من جراء ما يقول إنه يكابده مع الأفرقاء السياسيين المختلفين على النفايات ويكادون يختلفون على كل شيء، ما حال ولا يزال يحول دون تنفيذ الخطة الخاصة بمعالجة أزمة النفايات التي وضعتها اللجنة المختصة برئاسة وزير الزراعة أكرم شهيب، صاحب الخبرة في هذا الشأن كونه تولى وزارة البيئة ردحاً طويلاً من الزمن في احدى حكومات الرئيس الراحل رفيق الحريري. ويشير القطب إلى أن آخر الأفكار التي قرر المتحاورون اعتمادها هي السير بالبحث في جدول أعمال الحوار معكوساً من أسفله إلى أعلاه في اطار ما اصطلحوا على تسميته "السلة المتكاملة"، على ان يبدأ تنفيذ هذا الجدول بعد إقراره من الأعلى نزولاً إلى الاسفل، تماماً مثل ما حصل لإتفاق الدوحة العام 2008، بحيث كانت البداية بانتخاب رئيس الجمهورية يومها ثم نفذت بقية بنود الاتفاق. ويكشف القطب بأن ما يملي على المتحاورين اعتماد السلة هو أن اتفاقهم على انتخاب رئيس الجمهورية الآن ليس متيسراً، وأن عليهم الانتقال إلى البحث في بقية البنود والاتفاق عليها، وعند التنفيذ يبدأ بانتخاب الرئيس، وهو البند الأول في جدول الأعمال، لأن الاستمرار بالجدل في موضوع الرئيس الآن سيطول وبلا نتيجة ويهدر وقت المتحاورين، فيما بامكانهم كسب هذا الوقت والبحث في البنود الأخرى والاتفاق عليها عسى أن يتوافر لاحقاً المعطى الذي يمكن من الاتفاق على البند الرئاسي، خصوصاً أنهم اتفقوا في الجلسات التي انقضت على المواصفات الواجب توافرها بالرئيس العتيد. وتجدر الاشارة إلى أن بري كان حدّد جدول اعمال الحوار وفق الترتيب الآتي: 1 ـ رئاسة الجمهورية. 2 ـ استعادة عمل البرلمان وعمل مجلس الوزراء. 3 ـ ماهية قانون الانتخابات النيابية. 4 ـ قانون استعادة الجنسية. 5 ـ قانون اللامركزية الإدارية . 6 ـ تعزيز الجيش والقوى الأمنية. ولذلك فهو ينتظر أن يبدأ المتحاورون في الجلسة المقبلة المقررة في 17 من الجاري بالبحث في البند الأخير، أي "تعزيز الجيش والقوى الأمنية"، وهو البند الأسهل في البحث والتوافق، لأن لا أحد يمكنه الاعتراض على تعزيز قدرات القوى العسكرية والأمنية التي تضطلع بمهمات جليلة في حفظ الامن ومكافحة الإرهاب، ثم يتدرجون صعوداً وتباعاً الى بقية البنود ليصلوا مجدداً إلى بند رئاسة الجمهورية، وإذا اتفقوا عليه يبدأ تنفيذه أولاً ولا ينفذ أي بند آخر قبله. وهذا الأمر سيكون بديهياً لأنه لا يمكن البدء بحل الأزمة إلا بانتخاب الرئيس الذي يكتمل به عقد المؤسسات الدستورية ويزول التعطيل والفراغ فيها، فتؤلف عندئذٍ حكومة جديدة وتُقصّر ولاية المجلس النيابي الممددة وتجرى انتخابات نيابية جديدة على أساس قانون الانتخاب الذي يكون المتحاورون قد اتفقوا عليه، وتنفذ بقية بنود الحوار.. وهلمّ جرّاً... (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك