تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

سابقة أخطر من الخطيرة!

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
06-11-2015 | 03:58
A-
A+
سابقة أخطر من الخطيرة!
سابقة أخطر من الخطيرة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
من يعرف الرئيس نبيه بري عن قرب وفي العمق يستبعد أن يتخلى عن فكرة الميثاقية، وهو يتمسّك بها أكثر من غيره، وبها استطاع أن يمسك بخيوط اللعبة السياسية الداخلية، وهو لا يزال يراهن عليها، على رغم كل شيء، لخروج لبنان من سلسلة الانفاق المتصلة بعضها بالبعض الآخر. ومن يعرف الرئيس بري أيضاً يدرك تمام الإدراك أن الرجل لا يقدم على أي خطوة، أياً تكن، إلاّ إذا كان واثقاً من مفاعيلها ونتائجها، وهو لا يضع رجله إلاّ في المكان الصحيح والصلب، وهو لا يهوى المغامرات ومحاربة طواحين الهواء، بل غالباً ما تكون خطواته مدروسة وممنهجة، من البداية حتى النهاية. وعليه، كانت دعوته إلى تحديد موعد لجلسات تشريعية تحت مسمى "تشريع الضرورة"، ليس إنطلاقاً من رفع سيف التحدي في وجه أحد، وهو الذي يعرف في التوازنات أكثر من غيره، وليس من باب رمي القفازات في وجه رافضي التشريع، وهم في غالبيتهم من المسيحيين، وليس من باب "الزكزكة" وتسجيل المواقف والنقاط، لأنه يعرف أن لكل مقام مقالاً، ولكل ظرف أحكامه ومعطياته، وهو يدرك حساسية الموضوع وخطورته، لكنه أراد من خطوته هذه إحداث صدمة إيجابية، إقتناعاً منه بأنه يجب إحداث خرق ما في مكان ما في جدار الأزمة، التي بات يصفها البعض بأنها مستعصية على الحلّ، وبأن الأمور، لو تركت على ما هي عليه، سائرة نحو الهاوية بسرعة صاروخية، بحيث لا تعود تنفع معها المعالجات العادية، التي لا تزال حتى هذه الساعة مفيدة بطريقة أو بأخرى. إلا أن هذه الصدمة التي أرادها الرئيس بري فُهمت من قبل البعض بغير مقاصدها، وقد تكون الأسباب التي أدّت إلى هذا النوع من سوء الفهم أو التفاهم مبرّرة قياساً إلى أن الميثاقية على مستوى السلطة مفقودة منذ ما يقارب السنة ونصف السنة، بغياب أو تغييب رئاسة الجمهورية، وللمسيحيين الذين يشتكون من المسّ بالميثاقية الجزء الأكبر من مسؤولية جعل الناس تتعايش مع فكرة عدم وجود رئيس للبلاد. إلاّ أن استسهال فكرة ضرب الميثاقية هو ما يقلق وهو ما يجعل البعض متوجساً مما يُخطط للمستقبل، في ظل الحديث، ولو بالسر، عن مؤتمر تأسيسي وجعل الناصفة مثالثة، وهنا تكمن الخطورة في ما يشبه المسّ بالمسلمات التي يقوم عليها الوطن منذ تأسيسه، وهي سابقة قد تكون أخطر من أي مؤامرة تستهدفه وتستهدف عيش أبنائه. وعود على بدء، وبما أن الرئيس بري هو من بين أكثر الأشخاص الحريصين على هذه الميثاقية، فإنه لن يعدم وسيلة لكي تكون الجلسة التشريعية ميثاقية بامتياز، وإن كان حزب "الكتائب" سيقاطعها لأسباب مبدئية، وهو أمر تفهمه رئيس المجلس، وهو يسعى في ما تبقى من فاصل الأيام إلى حلول تضمن مشاركة نواب كتلتي "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك