تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

لماذا لا خوف على الليرة؟

نوال الأشقر Nawal al Achkar

|
Lebanon 24
06-11-2015 | 20:00
A-
A+
لماذا لا خوف على الليرة؟
لماذا لا خوف على الليرة؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حال الشلل المؤسساتي الذي يعيشه لبنان، والذي حال دون إقرار جملة قوانين وإصلاحات مالية ومشاريع حيوية، والفشل في معالجة ملفاته الداخلية، وتكبده أعباء النازحين، وسوء الإدارة، والإنقسامات السياسية، كلها عوامل ألقت بتبعاتها السلبية، وأثّرت سلباً في سمعة لبنان، وجعلت عدداً من وكالات التصنيف العالمية تعدل رؤيتها لتصنيفه من مستقر إلى سلبي. الوضع الاقتصادي يدفع أثماناً باهضة من جراء الإزمة السياسية وارتدادات الحرب السورية. وبسبب إنسداد أفق الحل في المدى المنظور، سيبقى التردي الإقتصادي سمة المرحلة. مؤخراً تحدث وزير الداخلية نهاد المشنوق عن تهديد جدّي لليرة اللبنانية في حال عدم إقرار المشاريع المالية. هي المرة الأولى منذ بدء الأزمة نسمع فيها تحذيراً وخوفاً على مستقبل الليرة. فهل تخوف المشنوق في محله، وهل الليرة في خطر؟ السؤال حملناه إلى أهل الإختصاص، إلى الخبير الإقتصادي الدكتور لويس حبيقة، الذي أكد لـ "لبنان 24" أن لا خوف على الليرة مطلقاً، وأن الأرقام تؤكد أنها بألف خير، "واستقرار سعر صرف الليرة يعود إلى احتياطي مصرف لبنان الضخم، الذي يبلغ أربعين مليار دولار من الإحتياطي النقدي، و9،2 مليون أونصة ذهب". حبيقة لا يرى أي رابط بين إقرار التشريعات المالية واستقرار الليرة، مستغرباً كيف يتحوّل بعض الوزراء إلى محللين اقتصاديين، ويسوّق كلاماً عن الإستقرار النقدي، من شأنه أن ينعكس سلباً على وضع وصورة لبنان، واضعاً الأمر في إطار الضغط على الرأي العام لتمرير مشاريع معينة. ومن الأفضل، بنظره، أن يقوم كلٌ بعمله ومن موقعه، كي نساعد بلدنا على الصمود في هذه المرحلة الدقيقة. "فالعملة لا تنهار وحدها من دون توافر عوامل انهيارها، وهذه العوامل غير موجودة في لبنان". عن رؤيته التفاؤلية، هذه يقول حبيقة: "نظرتي واقعية وليست تفاؤلية، توصيف وضع الليرة يستند إلى موجودات المصرف المركزي، والإستقرار النقدي، فضلاً عن الثقة بالقطاع المصرفي وزيادة الودائع". لا انهيار في لبنان "لسنا على شفير الإنهيار، الإقتصاد لا يعاني شللاً، ولكن الوضع يسجّل تراجعاً من عام إلى آخر". هكذا يوصّف حبيقة مجمل الوضع الإقتصادي، لافتاً إلى أن إقرار التشريعات المالية على أهميتها لن يغير في الواقع الإقتصادي القائم الذي يعيش تداعيات الأزمة السياسية. "ولينتبهوا، فإنّ عدم إقرار القوانين المالية وتلك المتعلقة بتبيض الأموال، لا ينعكس سلباً على لبنان وسمعته بقدر أزمة النفايات". حبيقة لا يلمس وعياً لدقة الوضع، "وما نحن بحاجة إليه قيادات حكيم. فالوضع الداخلي يتأرجح بين الفوضى وسوء الإدارة وانعدام المسؤولية والإهتراء السياسي، تضاف إليه انعكاسات الأزمة السورية. وكوننا لا نملك القدرة على إحداث تغيير في الأوضاع الإقليمية والدولية، فأنّ حل مشاكلنا الداخلية بدءاً بانتخاب رئيس ينعكس انفراجاً كبيراً، وإن لم يكن مطلقاً. وسؤالي: هل الخارج مثلاً يمنعنا من حل أزمة النفايات؟ . أمّا تعديل تصنيف الوكالات العالمية للبنان لا يمكن التوقف عنده كثيراً، برأي حبيقة، "لم تعد هذه الوكالات تتمتع بالمصداقية، لا يعني أن نتجاهلهم، ولكن بتصنيف ومن دونه، وضعنا سيزداد تردياً، ما دام الإهتراء السياسي مستفحلاً، والعجز المالي إلى اتساع"، متأملاً ومنتظراً من المسؤولين وعياً أكبر وسعياً لتحسين وتحصين أوضاعنا وبيتنا الداخلي، يختم حبيقة كلامه.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك