تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

ما بعد مؤتمر فيينا

مصباح العلي Misbah Al Ali

|
Lebanon 24
07-11-2015 | 05:03
A-
A+
ما بعد مؤتمر فيينا
ما بعد مؤتمر فيينا photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا تبدو موسكو في وارد التسليم بنتائج مؤتمر فيينا المخيبة للآمال المتعلقة بالأزمة السورية بقدر ما تسعى إلى أن تحوّله منطلقاً للحوار مع أطياف المعارضة السورية، وفي طليعتها الإئتلاف الوطني السوري. ومن الواضح أن موسكو حجزت لها عضوية في نادي الدول المؤثرة على الأزمة السورية. فالديبلوماسية الروسية سعت إلى تجاوز نتائج المؤتمر فور انتهائه، وقررت الذهاب نحو إيجاد مساحات مشتركة مع المعارضة السورية، عنوانها العريض محاربة المجموعات المتطرفة، طالما أنها ترى أن مكافحة "داعش" مطلب لا يقتصر على فئة معينة في سوريا بقدر ما هو خطر وجودي يطال الجميع. ولذلك سارعت إلى حجز جدول عمل مزدحم في أروقة مبنى الخارجية في موسكو، وأول الغيث رئيس الإئتلاف السوري المعارض خالد خوجة الذي من المتوقع أن ينتقل من اسطنبول إلى موسكو خلال الأيام المقبلة. لعله من المفيد القول أن روسيا باتت تدرك تماماً الحاجة إلى فتح آفاق للحوار الداخلي بين الفئات المتصارعة في سوريا وعدم الإمعان في توسيع الشرخ الوطني بفعل عوامل الإشتباك الإقليمي بين السعودية وإيران من جهة، والصراع الأميركي- الروسي الناعم على النفوذ بمنطقة الشرق الأوسط من جهة أخرى. ووفق مصدر ديبلوماسي روسي، فإن منطقة الشرق الأوسط ذاهبة إلى سلسلة تفاهمات بين أطراف معنية قد تستلزم بعض الوقت وتزيد من حدة التشنج، ولكنها حاصلة لا محالة، وستنعكس على أكثر من منطقة متوترة وحروب أهلية عبثية دائرة حالياً. وللدلالة على ذلك صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن بلاده لن تتنازل عن نفوذها في المنطقة سواء في سوريا أو ليبيا، على أن العقدة لا تبدو بالرغبة الروسية الجامحة حجز دور الوسيط بين النظام والمعارضة، بقدر الموقف المتشدد عند أطياف هذه المعارضة، وتحديداً في نسيج الإئتلاف الوطني تجاه التدخل الروسي العسكري، والذي من أهدافه دعم النظام والمحافظة على وضعية الرئيس بشار الأسد، وعلى خلفية حساباته مع دول أخرى تتحكم بقرار هذا الإئتلاف جراء نفوذها البالغ. ولعل ما يزيد من تعقيد الأمور هو الميول السياسية لرئيس الإئتلاف الحالي كونه محسوباً بالكامل على تركيا وعلى حزب "العدالة والتنمية"، وقد دأب على إصدار مواقف متشددة من التدخل الروسي، وآخرها ما صرّح به لوكالة الأناضول بأن سوريا باتت تحت الإحتلال الروسي ـ الإيراني، والمترافقة مع إنتصار إنتخابي كاسح لخيار أردوغان، الأمر الذي يجعل تركيا مندفعة أكثر بتشددها من الأزمة السورية. هذه الأجواء وغيرها تعتبرها مصادر من داخل الإئتلاف عثرات أساسية يتخبط بها الكيان المعارض، منذ وجوده حتى الآن، جراء تعدّد الجهات المؤثرة بالقرار طالما أن الإئتلاف ليس جهة سياسية تجمعها رؤية موّحدة بقدر ما هو تجمّع سياسي معارض يضم أطيافاً ومشارب مختلفة ومراكز قوى تتحكم فيها دول مؤثّرة. وختمت هذه المصادر بأن صدقية الإئتلاف اليوم هي على المحك في هذه المرحلة، إنطلاقاً من قدرته على تجاوز حدّة تناقضاته الداخلية، وإمكانية إقناع الرأي العام الدولي حقيقة تمثيله لشريحة واسعة من السوريين تخوّله لعب دور بارز بالتسوية، أو ما يسمى بالعملية السياسية، في حال النجاح بإلقاء السلاح وإعلان وقف إطلاق النار لمدة ستة أشهر كما تشتهي موسكو ودول أخرى. (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك