في الوقت الذي يجهد فيه جبران باسيل لتظهير صورته كرئيس فعلي لـ"لتيار الوطني الحر"، ويدأب على عقد سلسلة إجتماعات يوميّاً لمتابعة الشؤون التنظيمية، محيلاً أبرز مهامه في وزراة الخارجية على مستشاريه، تستمر الحملة عليه على أكثر من صعيد وعلى مستويات عدّة.
فعلى مدى أسبوعين أفرد برنامج "حكي جالس" مساحة وافرة لإثارة موضوع تملّك باسيل عدداً من العقارات في منطقة البترون بما يقدر بنحو 22 مليون دولار. وأتت مهمة الحلقة الثانية لتفنيد ردّ باسيل بأن مصدر هذه العقارات ميراث من عائلته.
على أن القضية ليست هنا، ووفق بعض الأجواء داخل "التيار الوطني الحر" وتكتل "التغيير والإصلاح"، أفاد متابعون بأن باسيل شعر بأنه تعرّض لضربة من حيث لا يحتسب، أي من عقر داره، طالما أن معلومات جرى تداولها على نحو ضيق جدّاً كشفت أنّ عملية التسريب لعقارات باسيل أتت من الحلقة الضيقة المحيطة بالجنرال ميشال عون بعد تربّع باسيل على رأس "التيار" من دون منافس حقيقي، وبالتزامن مع خروج عديله اللواء شامل روكز من السلك العسكري ودخوله العمل السياسي.
وأشارت الأجواء نفسها إلى حالة حرج شديد بين الأوساط العونية تسببت بها قضية عقارات البترون بغض النظر عن الإتهامات التي كالها باسيل في مؤتمره الصحافي وتبريره بأن أجهزة أمنية محلية ودولية تحاول النيل منه واغتياله سياسياً.