تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

إسقاط "الروسية" رسالة "داعشية" إلى السيسي وبوتين!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
11-11-2015 | 06:38
A-
A+
إسقاط "الروسية" رسالة "داعشية" إلى السيسي وبوتين!
إسقاط "الروسية" رسالة "داعشية" إلى السيسي وبوتين! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
حين سقطت طائرة "الإيرباص A321" الروسية صباح السبت في 31 تشرين الاول جنوب مدينة العريش في سيناء، انشغل العالم بالحديث عن مأساة حقيقية تمثّلت بعدم وصول 224 شخصاً إلى مطار سان بطرسبرغ، لأن الموت خطفهم جميعاً بعدما قضوا عطلاتهم في منتجعات شرم الشيخ السياحية. وفي الوقت الذي كانت صورة أحد أصغر الركاب الطفلة "دارينا غورموفا" تكتسح مواقع التواصل الاجتماعي فتتحوّل الى "ايقونة" للفاجعة، كانت التساؤلات وعلامات الاستفهام تُطرح بقوّة حول كيفية سقوط الطائرة، على رغم إعلان تنظيم "داعش" اسقاطها. بعد مرور عشرة ايام على الحادثة، وما سُجّلّ من مواقف واجراءات وتطورات في خلالها، يتضح أن هذه الكارثة الجوية لم ولن تكون مجرد حادثة طيران عادية، حتى وإن اثبتت التحقيقات ذلك. حين تبنى تنظيم ولاية سيناء، الفرع المصري لـ"داعش"، مسؤولية إسقاط الطائرة الروسية، حُكي في الاعلام عن استخدامه صاروخاً لإصابة هدفه. سرعان ما تبددت هذه النظرية، ليس بنتيجة إنكار الجانبين الروسي والمصري، إنما لعدم امتلاك "داعش" هذه الاسلحة، كما هو معلوم. بدأ الحديث عن زرع قنبلة داخل الطائرة، ولم تخلُ التحليلات من فرضية عملية انتحارية. هذه الكلام "الاعلامي" قابله منذ اللحظة الاولى، نفي واضح من القاهرة وموسكو. الرئيس الروسي استمهل التعليق ليومين ما دفع صحيفة "موسكو تايمز" إلى اختيار العنوان التالي:"الروس يسألون: اين بوتين". لكنه حين اطلّ معزياً ومعلناً الحداد، دعا الى "تكوين صورة موضوعية عمّا جرى". وتوالت المواقف الروسية التي اعتبرت أن الحديث عن عمل إرهابي "مجرد تكهنات". أما في ما يخصّ مصر، فكان واضحاً رفضها "الاتهام" من دون أي ادلّة وقبل صدور نتائج التحقيقات، مرجّحة سيناريو العطل التقني. في هذا الوقت، فوجئ الجانبان بموقف بريطاني وصف في الاعلام المصري بالـ "فجّ"، إذ سارع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى التصريح بأن "الطائرة ربما تكون قد اسقطت بعبوة ناسفة"، كما قررت حكومة لندن تعليق الرحلات إلى شرم الشيخ. من جهتها تبنت الولايات المتحدة هذا السيناريو، ما فاقم من "سخط" المصريين الذين اعربوا عن استغرابهم الاستعجال في إصدار الاحكام، ما دفع بالإعلام المصري إلى التذكير بحادثة 11 ايلول في اميركا، وتفجيرات مترو الانفاق في لندن، والهجوم على "شارلي ايبدو" في فرنسا، وكلها حوادث اثبت أنها حصلت على يد الإرهاب، ومع هذا لم تتسرع أي دولة في إجلاء رعاياها أو تعليق رحلاتها! واذا كان ثمة من تفهّم غضب القاهرة وكيف أوحت بأن ثمة مؤامرة غربية عليها، إلاّ ان مواقف معارضة برزت باعتبار أن من حق أي دولة، لا بل من واجبها، حماية رعاياها واتخاذ اجراءات ترفع عنها المسؤولية في حال حصل أي مكروه، مهما حصلت على تطمينات! وعليه، وبغية رؤية الصورة الكبيرة لفاجعة تحطم الطائرة، لا بدّ من قراءة تتخطى التقنيات والتفاصيل الصغيرة، وذلك لمحاولة فهم الابعاد ورصد الخلفيات. فرضية العطل التقني وفي هذا الاطار، ينطلق الكاتب والمحلل السياسي سام منسى من "الظروف غير الاعتيادية" التي تحيط بحادثة الطائرة المنكوبة: "لو لم يكن من تدخل روسي في سوريا، ولو لم يكن من تضارب وتقاطع في المصالح بين الدول الغربية، لامكن وضع الحادث في اطار حوادث الطيران التي تحصل". ومع هذا، لا يستبعد منسى فرضية "العطل التقني"، لكن الواضح انه رغم هذا الاحتمال، ثمة استغلال للحادثة على أكثر من صعيد. في حديثه لـ"لبنان24"، يشير منسى إلى أن "كل المعلومات المتداولة حتى الساعة، ليست مؤكدة ولا أكيدة، في انتظار نتائج التحقيق الذي يتولاه الجانبان المصري والروسي". لكنه ليس واثقاً تماما من أن الحقيقة قد تكشف بشفافية وصدق لسببين رئيسيين: اولاً، لأن مصر هي المتضرر الاول، بخاصة إذا ما تأكد العمل الارهابي، كونه ينسف ما يحاول الرئيس السيسي اشاعته حول أمن ممسوك في سيناء وملاحقة جدية لتنظيم "داعش"، إضافة إلى انعكاسات هذه الحادثة الكارثية على السياحة والاقتصاد في مصر. وثانياً، لأن الجانب الروسي سيتضرر بدوره إذا ما ثبت أن اسقاط الطائرة جاء نتيجة تدخله في سوريا على الاصعدة كافة. وبرأي منسى، قد يجد بوتين نفسه في مواجهة مع شعبه الذي سيسائله عن صوابية سياسته الخارجية وقراره خوض الحرب في سوريا، كما أن موقفه لن يكون قوياً امام الدول المعارضة كالولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية، والتي ستذكّره بأن ما يقوم به يرتب عليه اثماناً باهظة لا محال. وفي وقت تتراجع اميركا عن مواجهة روسيا في شكل جديّ، على رغم ما اسماها منسى بالـ "قنابل الصوتية" التي تطلق بين الحين والآخر، الا أنه ليس من المستبعد أن تدفع موسكو اثمان غرقها في المستنقع السوري، وإن حاول بوتين الخروج من المأزق على طريقته. منسى لا يستبعد ايضاً أن يكون من وراء هذا العمل، في حال تبني فرضية الارهاب، جهة أو أكثر من استخبارات الدول المتضررة من روسيا، اي "لوكربي2"، كما أن أحد السيناريوهات المطروحة ممكن أن يتمحور حول توجيه "داعش" ضربة للسيسي لا لروسيا وحسب، بما معناه "عصفورين بحجر واحد". الأكيد أن القضية معقدة ولن تصغر "كرة الثلج" بعد اليوم، ففي نظرة الى الواقع نرى ان العلاقة بين روسيا ومصر قوية بسبب تضرر السيسي من الاميركيين في موضوع "الاخوان المسلمين"، كما ان القاهرة ليس بوسعها الخروج من دول الخليج التي "تسامحت" مع موسكو بسبب علاقتها السيئة بالولايات المتحدة. الخلاصة برأي منسى، ان كل السيناريوات المطروحة تقود الى ثابتة مفادها ان من يذهب الى الحرب ليس كمن يعود منها! (خاص "لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك