تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

هل باتت "المولات" فعلًا في مرمى الارهاب؟

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
24-11-2015 | 01:35
A-
A+
هل باتت "المولات" فعلًا في مرمى الارهاب؟
هل باتت "المولات" فعلًا في مرمى الارهاب؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
منذ أن دوّى الإنفجار الأول في برج البراجنة، فهم اللبنانيون أن يومياتهم لن تعود كالماضي... القريب! فبعد سلسلة من التفجيرات الإرهابية المتنقلة، عاشت المناطق بعض الهدوء الأمني نسبياً، إلى أن عاد غول الانتحاريين والعبوات الناسفة يطلّ في الهرمل ثم في الضاحية. السياسيون أنفسهم، وفي جولاتهم التفقدية عقب التفجيرين الأخيرين، أبدوا تخوفهم من عودة هذا المسلسل الإجراميّ، وبشراسة ووحشية أكبر، بدليل إقدام إنتحاريين على تفجير نفسيهما، بفارق دقائق قليلة، بغية قتل عدد أكبر من الابرياء. الإرهاب الذي كان قد أوقع طائرة روسية في سيناء منذ أسابيع، مرّ على الضاحية واتجه مباشرة إلى باريس، حيث حصد هناك أيضاً مئات الأرواح من الأبرياء العزل. وفي حين تتلقى أكثر من دولة أوروبية تهديدات يومية بـ"حمامات دم"، اتضح للعالم أن هذا الغول "استشرس" أكثر فاكثر، وأن الموت قد يكون متربصاً في مطلق أي شارع أو مقهى أو ملعب رياضي! وفي لبنان الذي تلقّى أكثر من ضربة موجعة، على مدى سنوات، لا يمكنه إلّا أن يكون أكثر القلقين، على رغم الجهود الجبّارة التي تقوم بها القوى الأمنية في إطار ملاحقة الشبكات الإرهابية وتوقيف عناصرها. مؤخراً، نُقل عن Anonymous أنها كشفت نيّة "داعش" بالقيام بعمليات إرهابية في انحاء عدّة من العالم، من بينها جامعة الروح القدس في الكسليك. وعلى رغم نفي المجموعة هذه الشائعة، إلاّ أن القلق بقي سيّد الموقف. وفي الأثناء، كانت الشائعات عن احتمال تعرّض عدد من المناطق لعمليات تخريب إرهابية تنتشر بين اللبنانيين كالنار في الهشيم، تارة في النبطية وطوراً في فردان، الى حدّ تداول "خبر" عن شخص في حوزته حزام ناسف في أحد المراكز التجارية في ضبيه، وطبعاً نفت القوى الأمنية كل ما يُتداول. وبالتوازي أيضاً، نقلت إحدى الوسائل الإعلامية العربية خبراً مفاده قيام جهاز أمني بعقد اجتماع مع إدارات المراكز التجارية الكبيرة في لبنان، حيث أعلمهم بضرورة إتخاذ إجراءات أمنية مشددة عند مداخل ومواقف تلك المراكز وذلك تحسباً لأي عمل إرهابي ضدها". هذه الموجة من الأخبار والشائعات، على رغم نفيها، تركت آثارها السلبية للأسف على واقع الأسواق اللبنانية بعامة، والمراكز التجارية بخاصة. ففي جولة لـ "لبنان24" على عدد من "المولات"، يتضح أن حركة المتسوقين لا تبدو عادية، ولا سيّما في هذه الفترة التي تسبق الأعياد. عدد من المتاجر، وبغية الحدّ من الخسائر، بدأت بالتنزيلات التي وصلت الى 50% أو أكثر، وهذا ما لم يكن يحصل سابقاً في شهر الأعياد. بعض المواطنين أكدّ عدم اكتراثه للشائعات، ومنهم من اعتبر "أن لا مكان آمنًا بعد اليوم، فلماذا التركيز على "المولات"؟! أما في الأسواق، فالحركة تبدو أيضًا خجولة، مع أن المواطنين الذين "يهربون" من المولات، يجدونها البديل "الأقلّ خطراً" على حدّ تعبير أحدهم، فيما يستذكر آخرون التفجيرات التي تنقلت بين منطقة وأخرى منذ سنوات. هذا الواقع، لم يقلق المواطنين وحسب، بل أصحاب الأرزاق الذين أجمعوا على "أنهم باتوا غير قادرين على التحمّل. ففي كل عام، وتحديداً قبيل الأعياد، تنتشر مثل هذه الشائعات، أو يصاب لبنان فعلاً بخضات أمنية موجعة، فيضاف إلى العوامل السلبية التي تؤثر في أعمالهم (كالحالة الاقتصادية الصعبة) عامل أصعب، قد يطيح بهم. الصورة تبدو حقًا سوداوية. كثيرون يعتقدون أن لبنان سيتعرّض بالتأكيد لضربات غير مسبوقة، في المكان والهدف. وحين يسمعون التطمينات، يسألون: "إذا الضاحية خرقت أمنياً، فما بالنا من المولات والأسواق"؟ أما بالنسبة إلى المصادر الأمنية، فهي تعلن على الدوام أنها في أقصى جهوزية لقطع رأس الإرهاب. هل المولات مهددة؟ سؤال لا يجد إجابة جازمة. هذه ليست حرباً عادية حيث تراعى بعض "الأصول"، وحيث يدرك المواطن أن الزمن زمن حرب بين طرفين معروفين. ما نحن فيه هي حرب يشنّها إرهاب يطعن بالظهر. يقتل الأبرياء. هو شبح قد يتسلّل الى أي مكان. الخطر قد يقيم في أي مكان. وقد لا يكون من أصله.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك