تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

مسارٌ سريعٌ على طريقٍ مفخخةٍ إلى بعبدا

زينة ابو رزق

|
Lebanon 24
04-12-2015 | 02:58
A-
A+
مسارٌ سريعٌ على طريقٍ مفخخةٍ إلى بعبدا
مسارٌ سريعٌ على طريقٍ مفخخةٍ إلى بعبدا  photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ألغامٌ عديدة على طريق بعبدا قد تعيق أو تؤخّر وصول النائب سليمان فرنجية إلى القصر الجمهوري، ولو أنّ البعض يعتبرُ أنّ الجنرال ميشال عون قادرٌ على نزع معظمها، ليفسح المجال بالفوز بالسبق الرئاسي أمام رئيس "تيار المردة". ومن المرجّح أن يقوم فرنجية بزيارة عون أوائل الأسبوع المقبل، بحثاً عن مخرجٍ للعقدة المسيحية لانتخابه، وذلك بعد أن ساهمت الزيارة التي قام بها للرابيه منذ يومين للتعزية بشقيق الجنرال، في كسر الجليد بين الرجلين. وتعوّل بعض الأطراف المتابعة لجولة فرنجية على الأقطاب السياسيين، وخاصة المسيحيين منهم، على هكذا اجتماع، لاستيضاح موقف الجنرال وما إذا كان من الممكن التوصل معه إلى اتفاق يزيل العائق الأساسي أمام وصول فرنجية الى سدّة الرئاسة. وقد أصبحت الحاجة ملحّة في هذه المرحلة الى تشاورٍ مباشر بين فرنجية وعون، خصوصاً بعد أن فشل اللقاء الذي كان جمع بين قاطن بنشعي ورئيس "التيار العوني" جبران باسيل في البترون منذ بضعة أيام في بلورة حلّ، ولو أنّه اتسم بالودّ والصدق بين الطرفين، على حدّ قول المطلعين على أجوائه. وثمّة من يعتقد أنّ تردّد عون في تأييد فرنجية يُخفي مشكلة أوسع من مبارزة انتخابية بين متنافسين قويين، عنوانها الظاهر استياء الجنرال، ولكن فحواها رفض قاطع من قبل "حزب الله" لإجراء أيّ انتخابات رئاسية خارج اتفاق مسبق وشامل على كافة الأمور الأخرى، وفي مقدّمتها قانون الانتخابات النيابية. إذن، صحيح أنّ موافقة عون على فرنجية رئيساً من شأنها أن تؤمّن الغطاء المسيحي لانتخاب هذا الأخير، وأن تلغي إعتراض حزب الله على أيّ مرشّح لا ينال بركة حليفه الأول، أي الجنرال، ولو كان هذا المرشح من أهل البيت والأعزّ على قلب الحزب. ولكن، ثمة من يردّد في بعض أوساط "حزب الله" أن لا مجال لإنتخاب أي رئيس، لا فرنجية ولا سواه، ولا حتى عون نفسه، قبل البتّ بسلّة الأمور العالقة، وهي خطوة تعتبرها هذه الأوساط بمثابة مؤتمر تأسيسي داخلي، لا يحتاج إنعقاده لسفك دماء يسبقه أو لرعاية دولية كما كان الحال في الطائف والدوحة، ولا يؤدي الى ولادة دستور جديد، ولكنه يساهم في ترتيب الأمور وتوضيحها، لتنجليٓ صورة مستقبل لبنان وتوزع السلطة فيه. ومدخل هذا المؤتمر، على حدّ قول الأوساط عينها، هو عبر الاتفاق على قانون للإنتخابات النيابية المقبلة، يؤمّن التمثيل العادل والصحيح لجميع الشرائح اللبنانية. وتشير الأوساط إلى أنّ "حزب الله" قد يقبل برئيس من أركان آذار 14 آذار إذا جاء ترشيحه في إطار هكذا إتفاق، ولكنّه لن يوافق على أيّ مرشح رئاسي ولو من ضمن فريقه، إذا طُرح من خارج السلة الشاملة. فالحزب لا يهمّه الإسم بقدر ما تهمّه التسوية المتكاملة، وما يطمح اليه من خلالها هو تفادي أي إتهام له مستقبلا إذا طالب أو نادى بشيء ما، بأنّه يهيّء لـ 7 أيار جديد أو لإنقلاب على الطائف، أو أنه يسعى لعقد مؤتمر تأسيسي بالمفهوم الطائفي المذهبي لهكذا مؤتمر، يؤدي الى دستور جديد تكون حصّة الأسد له وللطائفة الشيعية فيه. وبعيداً عن اعتبارات الحزب وتكتّم الجنرال، تبقى مواقف المكونات المسيحية الأخرى في صلب إهتمام فريق فرنجية. وقد كثّف نائب زغرتا اتصالاته في الاتجاهات كافة في الأيام المنصرمة، بحثاً عن مخارج تزيل العواقب أمام انتخابه، وتوجه الى بكركي ليل أمس عساه يحظى بالبركة البطريركية لترشيحه. وبقيت مواقف الأفرقاء المسيحية ضبابية بالإجمال حتى الساعة، والكلام المنبثق عنها قليل وغير معبّر، وإن دلّ على شيء، فعلى رغبة المتبارزين على الرئاسة بالمراوغة، أو أقلّه الانتظار، ريثما تظهر إشارة خارجية تُسرع الأمور في اتجاه ما، أو ينجح فرنجية في إيجاد كلمة السرّ التي قد تستميل معارضيه وتقنعهم بتبنّي ترشيحه. وقد برزت بعض الإشارات الإيجابية في هذا الاتجاه، ومنها كلام السفير السعودي علي عواض العسيري عن مباركة المملكة السعودية لترشيح فرنجية، وهذا بحسب أوساط فرنجية أكثر ما يمكن للمملكة التعبير عنه من تأييد لرئيس المردة، نظرا لأنها غير مخوّلة، لا هي ولا أيّ دولة أخرى، لأن ترشح أحداً للرئاسة في لبنان. وجاء كلام العسيري بعد زيارته رئيس حزب الكتائب سامي الجميل، الذي يبدو الأكثر استعداداً بين الأفرقاء المسيحيين لمقاربة موضوع ترشيح فرنجية بنوع من الإيجابية، أو على الأقل مناقشته مع المعنيين. أما فيما يتعلّق بالقوات اللبنانية، فلا تزال الأمور على حالها، بينما ينتظر البعض أن تدعو السعودية "الحكيم" لزيارتها لإقناعه بالسير بفرنجية. وكانت قد تسرّبت بعض المعلومات حول توجّه قائد "القوات" الى السعودية في القريب العاجل، وهي شائعات نفتها القوات اللبنانية، مشيرة ان لا صحة لهذه التسريبات ولا شيء مُقرّراً من هذا القبيل، والقوات تتعاطى مع الأمور كل يوم بيومه. وكانت بعض المصادر المتابعة لنشاط السفير السعودي نقلت عنه تأكيده للأفرقاء اللبنانيين، والمسيحيين منهم خاصة، أن انتخاب فرنجية أصبح وشيكاً، داعية هذه الأفرقاء لتحسين شروطهم بدل الامتناع عن تبنّي ترشيح فرنجية. وقد شبّه السفير السعودي في جلسات خاصة مسار فرنجية نحو بعبدا بمن يقود سيارة بسرعة هائلة، فإمّا أن يصل إلى نقطة اتجاهه بوقت وجيز، أو يضرب سيارته عرض الحائط فتتعطّل وتتوقّف نهائياً و"ينتهي المشوار".
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك