تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

جنبلاط في لاهاي حديث البلد

اندريه قصاص Andre Kassas

|
Lebanon 24
05-05-2015 | 04:00
A-
A+
جنبلاط في لاهاي حديث البلد
جنبلاط في لاهاي حديث البلد photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا شك في أن من تابع شهادة رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط أمام المحكمة الدولية في يومه الأول، خرج بإنطباع بأن الرجل يؤرخ لحقبة تاريخية مهمة من عمر الوطن، بما يملكه من معطيات وما يدلي به من معلومات. قد لا تكون المحكمة الدولية في حاجة الى هذا الكمّ من التأكيدات لما هي مقتنعة به أساسًا، وهي التي أصبح لديها رؤية واضحة عن معالم تلك المرحلة، أقله من الناحية السياسية، ولكنها تحتاج الى اعترافات واضحة وصريحة من بعض السياسيين، الذين واكبوا العمل السياسي في الفترة التي سبقت اغتيال الرئيس رفيق الحريري، لتكوّن ملفًا متكاملا عن تلك المرحلة، لكي تستند اليه في تعليلاتها لأي حكم قد يصدر عنها. ما يميز جنبلاط عن غيره من الشهود السياسيين أسلوبه الواضح والصريح، وهو بدا في كثير مما قاله بالأمس منسجمًا مع ما سبق له صرح به في أكثر من مناسبة، وهو لم يقل ما لايعرفه الناس، ولكن أن يصدر هذا الكلام من على منبر لاهاي فله واقع مختلف عن التصريحات اليومية عبر الاعلام اللبناني المحلي، لأن من يتابع شهادة جنبلاط هم، فضلا عن عامة الناس والسياسيين اللبنانيين، المهتمون الدوليون بالوضع اللبناني من مختلف جوانبه، ويمكنهم بالتالي أن يؤسسوا على هذه الشهادة ليبنوا على الشيء مقتضاه. ما قاله جنبلاط بالأمس، وإن شكّل بالنسبة الى البعض صدمة، يعتبر بمثابة المقدمات لما سيدلي به في الأيام المتتالية من معلومات، قد تكون أكثر صدمًا، لأنه سيكون أكثر لصقًا بالواقع السياسي اللبناني، وما فيه من تعقيدات وتشابك مصالح بين الداخل والخارج. الذين تتبعوا الرجل بالأمس لاحظوا أنه لم يخرج عن الإطار العام الذي رسمه لنفسه منذ اليوم الأول لتبلغه موعد التقدم بشهادته، وهو العارف والقارىء الجيد في كتاب الواقع اللبناني، وما فيه من محاذير وما يتداخل فيه من اسباب قد تهدد سلمه الاهلي، اذ أن كل كلمة سيقولها خارج سياق مرحلة الوصاية السورية ستكون مدروسة بإتقان وبإمعان بالغي الدقة، خصوصًا أن مواقفه بما يتعلق بالنسيج اللبناني معروفة. وهو لا يهادن في مفاصل يعتبرها مصيرية، ولكنه لن يغامر في اتخاذ مواقف قد تؤثر على وضعية معينة لواقع سياسي مأزوم. مما لاشك فيه أن جنبلاط بما يملك من موهبة آسرة في طريقة مخاطبة الناس سيكون على مدى الأيام الأربعة حديث البلد. ("لبنان 24")
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك