بعد أسابيع قليلة من صفقة تبادل الأسرى التي أدت إلى خروج سمير القنطار من السجون الإسرائيلية، بدأت عملية تأهيل الأسير المحرر عسكرياً بهدف تسليمه مسؤوليات قيادية.
إستلم القنطار عدة مسؤوليات في "حزب الله" قبل بدء الأحداث السورية، حيث اختير ليكون أحد الأقطاب العاملين على تأسيس حركة مقاومة في الجولان.
وإختيار القنطار جاء لأسباب كثيرة، أهمها أنه يتحدر من صفوف الطائفة الدرزية التي يشكل أبناؤها أكثرية سكان محافظة القنيطرة المحاذية للجولان المحتل، والتي يجب أن يكونوا خزّان المقاومة السورية.
عمِل القنطار مع مجموعة كبيرة من كوادر "حزب الله"، إضافة إلى عدد من كبار الضباط الإيرانيين على تأسيس المقاومة في الجولان، وهو سعى مع أبناء القرى في محافظة القنيطرة إلى الإستقطاب والتنظيم وتدوير الزواية، لم يكن يهدأ في جولاته من أجل تأمين أفضل ظروف ممكنة للمقاومة.
تنقّل القنطار بين الجبهات السورية لأخذ الخبرات الضرورية، وبنى منظومة كاملة من المجموعات العسكرية القادرة على الدفاع عن كل المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، وكذلك أصبح بقدرة هذه المجموعات قصف مواقع الجيش الإسرائيلي. وهذا ما حصل عدة مرات.
وساهم أيضاً في تنسيق عمليات التحصين التي تختلف إلى حدّ ما عن باقي التحصينات في الجبهات السورية، بإعتبارها قد تتعرض لقصف من الطائرات الإسرائيلية، وقد ساهمت مجموعات متخصصة من "حزب الله" ببنائها.