تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

تعايش بالإكراه بين الحريري والسنيورة!

خاص "لبنان 24"

|
Lebanon 24
30-12-2015 | 02:29
A-
A+
تعايش بالإكراه بين الحريري والسنيورة!
تعايش بالإكراه بين الحريري والسنيورة! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
في انتظار انتهاء عطلة الأعياد لا شيء متوقعاً حصوله على جبهة الاستحقاق الرئاسي في الوقت الذي دخلت المبادرة التي طرحها الرئيس سعد الحريري في دائرة من الغموض والجمود، بحيث انه لم يعد أحد من المعنيين يأتي على ذكرها إلاّ لماماً. لكن التفاعلات، بل المضاعفات، التي أحدثتها هذه المبادرة في صفوف فريقي 8 و14 آذار، هي الشغل الشاغل للجميع الآن، وخصوصاً داخل تيار "المستقبل" ، وداخل فريق "14 آذار" عموماً. فالمبادرة الحريرية إعتبرها الرئيس فؤاد السنيورة و"مستقبليون" آخرون مجرد "فكرة" لم ترقَ بعد إلى مستوى مبادرة، ما أغاظ الحريري بشدة، خصوصاً بعد الكلام الذي قاله السنيورة في ذكرى اغتيال الوزير السابق محمد شطح على مسمع رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع المعارض اللدود لهذه المبادرة شكلاً ومضموناً، على حد ما يعلن جهراً وضمناً. وهو حضر الذكرى ليعطي الحريري في الشكل عبر اظهار أن صفوف "14 آذار" موحدة ليأخذ لاحقا في المضمون. وكشف "مستقبليون" لـ"لبنان24" بأن الحريري استاء جداً من كلام السنيورة الذي لم يأت فيه على ذكر المبادرة. وقيل أن اتصالاً متشنجاً حصل بينهما بعد الاحتفال دعاه خلاله الحريري إلى تظهير موقف ايجابي من تلك المبادرة، فما كان منه إلا أن دعا أمس مجموعة صحافيين ينتمون إلى مؤسسات صحافية مختلفة إلى "دردشة" معه ليطلق على مسامعهم بعض المواقف مشترطاً عليهم عدم نسبها إليه مباشرة، فألتزم البعض بذلك ولم يلتزم البعض الآخر، فنسبها إليه مباشرة. فإلى لازمة القول ان "حزب الله وايران يعطلان الاستحقاق الرئاسي، وأنهما كانا قبلا بالمبادرة بداية ثم انقلبا عليها لاحقاً"، حسب قوله لهؤلاء الصحافيين. ذهب السنيورة إلى ما ذهب إليه البطريرك الماروني مار بشاره بطرس الراعي، وهو التمييز بين ضرورة إجراء الانتخاب لإنهاء الشغور الرئاسي وبين إسم المرشح لرئاسة الجمهورية. وفي هذه الدردشة مع الصحافيين أظهر السنيورة قبولاً مصطنعاً لمبادرة الحريري التي تدعمها الرياض، وذهب إلى قلب الحقائق المعروفة في شأنها إذ اعتبرها "صناعة محلية" تم اقناع الاميركيين والاوروبيين بها، في حين أنها كانت "صناعة أميركية" تولاها السفير الاميركي السابق ديفيد هيل بنفسه واستعان بالنائب وليد جنبلاط وآخرين من رجال أعمال ومستشارين ومقربين من الحريري وفرنجية، وتدرج قبولها من واشنطن إلى باريس والفاتيكان. وكانت محطتها الأخيرة في الرياض التي مررتها إلى لبنان عبر اللقاء الباريسي بين الحريري وفرنجية. وليس صحيحاً ما قاله السنيورة من ان "تفاهماً سعودياً ـ ايرانياً غير مباشر" حصل على هذه المبادرة وأن طهران تراجعت عنه لاحقاً. لكن اللافت أن السنيورة الذي عبر عن تأييده "المصطنع" لمبادرة الحريري بترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية، كشف عن معارضته لها مداورة عندما اكد أن هذا الترشيح هو "لتجنب الأسوأ" مما يعني أن فرنجية هو "خيار سيء"، وان رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون هو "الخيار الأسوأ". وقال ان مبادرة الحريري لم تنته، وان ترشيح الحريري لفرنجية "جدّي" وهو "متمسك به". وفي محاولة منه لتوسيع الشرخ بين فرنجية و"حزب الله" وبينه وعون، قال السنيورة لمحدثيه أن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "كان على علم مسبق بكل الخطوات التي خطاها فرنجية منذ أن بدأ التداول باسمه في الكواليس وصولاً الى المراحل اللاحقة"، في حين أن قيادة "حزب الله" تنفي هذا الامر وتؤكد أن فرنجية احاطها علماً بأنه ذاهب للقاء الحريري في باريس وأنه سيطلعها على نتائج هذا اللقاء فورعودته. ولتطمين الحريري إلى أنه ليس طامحاً إلى تولي رئاسة الحكومة بسبب علاقاته المتينة مع واشنطن، قال السنيورة للصحافيين أن الحريري "هو المرشح الوحيد لدى تيار "المستقبل" لرئاسة الحكومة في المرحلة المقبلة". ويقول أحد السياسيين لـ"لبنان 24" أن السنيورة ربما يكون قد اعتبر انه اوصل بكلامه الرسائل التي يريد ايصالها إلى من يهمهم الأمر داخل البيئة "المستقبلية" وخارجها، لكن "تمنينه" لـ"حزب الله" بقبول الحوار معه الذي يرعاه رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، لم يرتح له بري ولا أوساط الحزب، لأن ما انطوى عليه كلامه عن "تورط" الحزب في سوريا وتحميله اوزار الازمة اللبنانية بسبب هذا التورط إلى جانب اعتباره عون "الخيار الرئاسي الأسوأ" سيزيد من العقبات أمام "المبادرة الحريرية"، وسيعيد كرة الخلاف إلى ملعب "المستقبل"، لأن الحريري "يريد أكل العنب من دون استفزاز الناطور"، ويعتبر ان هجوم السنيورة على الحزب وحليفه عون المطلوب اقناعهما بالمبادرة، إنما يعطل هذه المبادرة ويعطل بالتالي وصوله الى رئاسة الحكومة، إذ حتى ولو قبل الحزب وعون بانتخاب فرنجية فإنه لا ضمان لدى الحريري بأن يتيسر أمر تسميته لرئاسة الحكومة، فربما يكتفي البعض بإنتخاب رئيس الجمهورية فقط. وفي هذه الحال تستمر حكومة الرئيس تمام سلام في تصريف الاعمال الى امد طويل في حال عدم حصول الاستشارات الرئاسية لتسمية رئيس الحكومة الجديدة. وبعض النواب يقولون إن تعايشاً بالاكراه يسود بين السنيورة والحريري منذ خروج الأخير من رئاسة الحكومة نهاية العام 2010 وأن هذا التعايش لم ينته بكلام السنيورة أمس، ولكنه سينتهي حتماً إلى قطيعة نهائية بينهما بمجرد انجاز الاستحقاق سواء كتب للحريري العودة الى رئاسة الحكومة ام لا. ولكن في الانتخابات النيابية المقبلة ربما استبدل الحريري الابن السنيورة بنادر أو احمد الحريري في صيدا، مثلما استبدل الحريري الأب رئيس الحكومة السابق سليم الحص بالنائب غنوة جلول في انتخابات العام 2000....
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك