تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

مقالات لبنان24

حرب باردة بين "المصلحتين": سيلفستر أم فلاديمير؟!

ربيكا سليمان

|
Lebanon 24
31-12-2015 | 00:44
A-
A+
حرب باردة بين "المصلحتين": سيلفستر أم فلاديمير؟!
حرب باردة بين "المصلحتين": سيلفستر أم فلاديمير؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
على موقعها الإلكتروني، وقبل أن تدخل في تفاصيل العاصفة الثلجية المرتقبة في لبنان، قرّرت مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية ترسيخ "سيلفستر" كحاكم بأمره دون سواه. فأوضحت ما يلي: "منذ أكثر من عشرة أيّام، أشارت المصلحة إلى احتمال تشكل منخفض سيؤثر على لبنان مع نهاية العام 2015 وأطلقت عليه إسم "سيلفستر" Sylvester، وعادت المصلحة LARI وأكّدت هذا الموضوع منذ 5 أيّام. لذا فإنّ التسمية الأساسيّة الرسميّة الصحيحة للمنخفض هي "سيلفسترSylvester"، مهما كثرت التسميات التي تصدر حاليّاً ومتأخّرة. وتسمية "سيلفستر" اعتمدت محليًا وإقليمياً". هكذا، على اللبيب أن يفهم من الإشارة! واللبيبة المقصودة هنا، هي مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت، التي اطلقت اسم "فلاديمير" على المنخفض الجويّ الأوّل في العام 2016! للأمانة، فإنّ مصلحة الأبحاث الزراعية هي أوّل من أعلن عن احتمال وصول منخفض جويّ يحمل معه الثلوج، فاسمته "سيلفستر". من جهتها، تفضل مصلحة الأرصاد الجوية التريّث قبل إعطاء أيّ تفاصيل، ولاسيّما أنّ كلّ الإحتمالات واردة طالما أنّ توقعات الاحوال الجوية تتمّ قبل أكثر من اربعة ايام. وقد سبق لرئيس الفرع المناوب فيها وسام أبو خشفة أن اوضح في موضوع سابق نشره "لبنان24" نهار السبت الفائت، أن المصلحة ستبحث في اليومين المقبلين، وفي ضوء التطورات والمستجدات، في إعطاء العاصفة اسماً يبدأ بحرف الـ V (وبالفعل تريثت لأيّام قبل اطلاق اسم فلاديمير). وللأمانة أيضاً، فإنّ مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية سبق لها أنّ اطلقت اسم "كارلو" على عاصفة كان يفترض ان تعصف بلبنان الشهر الفائت... لكن "كارلو" لم يكن إلّا "صبياً" صغيراً اسمه " منخفض جويّ عاديّ! فأيّ جهة هي المخوّلة تسمية العواصف، وهل كل ما أمطرت أو هبت رياح على لبنان ذي الفصول الأربعة، يطلق اسماً؟ من المعروف أنّ المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في العالم (WMO) كانت أوّل من وضع لوائح بأسماء الأعاصير وتتنوع هذه الأسماء لتشمل أسماء ذكور وإناث. لكن محلياً، يبدو ان الفوضى سائدة حتى في ما خصّ العواصف، علماً أنّ مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت دأبت على التأكيد والتذكير بأنّها الجهة الرسمية الوحيدة المنوط بها تسمية العواصف، ولاسيّما انها منذ العام الماضي قد وضعت جدولاً يتضمن اسماء للاناث كما للذكور، يتمّ اختيارها بشكل تسلسلي، وطبعاً في حال "ارتقى" المنخفض الجويّ الى "مرتبة" العاصفة. وفي هذا السياق، يشرح رئيس مصلحة الارصاد الجوية في مطار بيروت مارك وهيبة في حديث لـ"لبنان24" أنّ "الهدف من تسمية العواصف هو وضع حدّ للفوضى التي تسود في موسم الشتاء، وتسهيل التذكير بالمنخفض الجويّ دون الحاجة الى استرجاع التاريخ او المواصفات، انما عبر اسمه، بالإضافة إلى مساعدة المتضررين جراء العواصف في معاملات التأمين والتعويض، وعليه اعتبرنا أن مصلحة الارصاد الجويّة قد تكون نقطة جامعة كونها متخصصة في عملية الرصد الجويّ". ظاهرة تعريف العواصف بدأتها مصلحة الارصاد الجوية العام الماضي، فكانت "البكر" زينة التي ضربت لبنان في فترة عيد الميلاد ما اوحى باسمها المتناسق مع اجواء الاعياد. وتوالت السبحة مع "يوهان" و"ويندي" وآخرها "فلاديمير". وهيبة يلفت إلى أنّ هذه الآلية ليست قاعدة علمية، وان الاسماء التي تُعطى تظلّ معتمدة محلياً ومتعارف عليها في لبنان فقط، مذكراً بأن ثمة شروطاً يجب ان "يستوفيها" المنخفض الجويّ لكي يستحق اسماً، كأن يكون مصحوباً برياح شديدة او ثلوج تحت الالف متر، والا فأنه ليس سوى مظهر طبيعي في شتاء لبنان! يقول وهيبة إن "المصلحة لا تستطيع منع احد من اطلاق التسميات"، غير أنه يتمنى من وسائل الاعلام الترويّ وعدم تضخيم الامور أو استباق المعطيات المؤكّدة والثابتة، وإلّا فإنّ قصة "الراعي والذئب" قد تتحقق بفعل فقدان ثقة المواطنين بما يُتداول وميلهم في نهاية المطاف الى الاستخفاف بالنشرات الجوية او عدم تصديقها! هكذا اذاً، ارادت مصلحة الارصاد الجوية اعتماد آلية تسمية العواصف للحدّ من الفوضى، وقد نجحت في فكرتها إلى حدّ أن ثمة من بات يعتمد قاعدة "يللي سبق شمّ الحبق". عاش الثلج...عاشت الأسامي!
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك