مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يبدأ المسلمون حول العالم الاستعداد لاستقباله روحيا وجسديا، في محاولة لتحقيق أقصى استفادة من أيامه المباركة.
ويؤكد مختصون أن التخطيط المسبق يسهم في تحويل الشهر الفضيل إلى فرصة لتعزيز الصحة الجسدية والتوازن النفسي إلى جانب العبادة.
ويشير تقرير نشره موقع "السلام فاونديشن" إلى أهمية تهيئة الجسم قبل بدء الصيام عبر زيادة شرب الماء تدريجيا، وتقليل استهلاك الكافيين لتفادي أعراض الانسحاب، إضافة إلى تنظيم النوم والحصول على 7-8 ساعات يوميا، مع إمكانية الاستفادة من القيلولة. كما يُنصح بتعديل مواعيد الوجبات تدريجيا لتتوافق مع نظام السحور والإفطار، والحفاظ على نشاط بدني خفيف مثل المشي وتمارين التمدد.
وفي الجانب الغذائي، يؤكد مختصون أهمية اختيار وجبات متوازنة خلال رمضان لتجنب الشعور بالخمول. ويُنصح في السحور بتناول الكربوهيدرات المعقدة مثل الحبوب الكاملة والشوفان، لما توفره من طاقة طويلة الأمد، فيما يُستحب بدء الإفطار بالتمر والماء، ثم تناول وجبة تحتوي على البروتينات والخضراوات والدهون الصحية.
من جهته، يلفت تقرير لموقع "هيومان أبييل" إلى أن التغير في نمط الحياة خلال رمضان قد يؤثر مؤقتا في الحالة النفسية ومستوى التركيز، لكنه يحمل في الوقت ذاته فوائد معنوية كبيرة، أبرزها تعزيز الامتنان والسكينة الداخلية.
وفي السياق ذاته، شددت الداعية زينب مصطفى على أهمية الاستعداد الروحي للشهر الكريم عبر التوبة وتجديد النية، مؤكدة أن رمضان فرصة لتربية الأبناء على الصيام والعبادة وتعزيز الروابط الأسرية، مع ترشيد استخدام الأجهزة الإلكترونية وتنظيم اللقاءات الاجتماعية.
كما يُنصح بممارسة الرياضة خلال رمضان دون إجهاد، وفق ما أورده موقع "نافيلد هيلث"، حيث يُفضل اختيار أوقات مناسبة مثل ما قبل السحور أو بعد الإفطار، مع التركيز على التمارين المعتدلة وتجنب الأنشطة عالية الشدة لمن لم يعتد عليها.
ويؤكد خبراء أن رمضان يمثل فرصة سنوية لإعادة ترتيب نمط الحياة، وترسيخ عادات صحية وروحية تستمر آثارها لما بعد انتهاء الشهر الفضيل.