نجح فريق من باحثي وكالة ناسا في إجراء اختبار "تاكسي سريع" لطائرة، باستخدام نموذج مصغر لجناح الطائرة، وهو ما قد يساهم بشكل كبير في تحسين كفاءة الطائرات وتقليل استهلاك الوقود وتكاليفه.
وأجرى الفريق الاختبار باستخدام نموذج جناح بطول 3 أقدام، مثبت تحت طائرة اختبار F-15، ووصلت السرعة أثناء الاختبار إلى حوالي 144 ميلًا في الساعة (231 كم/س)، دون إقلاع الطائرة، وهو ما يمثل أول إنجاز رئيسي لهذا الاختبار.
ويهدف اختبار Crossflow Attenuated Natural Laminar Flow (CATNLF) إلى زيادة تدفق الهواء الأملس على سطح الجناح، وتقليل مقاومة الهواء "الجرّ"، بما يعزز الديناميكا الهوائية للطائرة ويخفض استهلاك الوقود. ويعتمد التصميم على دراسات سابقة أجرتها ناسا بين 2014 و2017، أظهرت أن جناحًا بتصميم CATNLF على طائرة بوينغ 777 قد يوفر حتى 10% من استهلاك الوقود، ما يترجم إلى ملايين الدولارات سنويًا للطائرات التجارية.
وقال مايك فريدريك، الباحث الرئيسي في مركز أرمسترونغ لأبحاث الطيران التابع لناسا: "حتى التحسينات الصغيرة في الكفاءة يمكن أن تؤدي إلى تخفيضات كبيرة في استهلاك الوقود والانبعاثات للطائرات التجارية".
يعتمد نظام CATNLF على زيادة التدفق الأملس للهواء داخل الطبقة الحدية القريبة جدًا من سطح الطائرة، وهو ما يقلل الاحتكاك والجرّ، ويجعل الطيران أكثر كفاءة. وقد بدأت ناسا الآن اختبارات الطيران بعد نجاح الاختبار الأرضي، باستخدام طائرة F-15 كنموذج منخفض التكلفة مقارنة ببناء طائرة كاملة مجهزة بجناح CATNLF.
ومن المتوقع أن تبدأ اختبارات الطيران الأولى خلال الأسابيع القادمة لتقييم أداء الجناح وقدراته في ظروف الطيران الفعلية. وتؤكد ناسا أن التقنية الجديدة قد تحقق توفيرًا كبيرًا في الوقود لشركات الطيران التجارية، خصوصًا مع توقع تضاعف عدد ركاب الطيران التجاري خلال 20 عامًا وفقًا للمنظمة الدولية للطيران المدني.
وأشار فريدريك إلى أن التقنية ستؤثر بشكل أكبر على الطيران دون الصوت حاليًا، لكنها قد تمهد الطريق أيضًا لتطبيقات مستقبلية في الطيران الأسرع من الصوت.