أعلن الرئيس التنفيذي لشركة تيسلا، إيلون ماسك، عن نية الشركة إعادة إنتاج روبوتها البشري "أوبتيموس" في الولايات المتحدة، من خلال تحويل مصنعها للسيارات في فريمونت لإنتاج هذه الروبوتات، بهدف الوصول إلى مليون وحدة سنويًا.
لكن الشركة تواجه تحديًا كبيرًا، إذ تُصنع معظم مكونات "أوبتيموس" حاليًا في الصين. وأشارت دراسة لمورغان ستانلي إلى أن استبعاد المكونات الصينية من سلسلة التوريد قد يرفع التكلفة الإجمالية للروبوت من 46 ألف دولار إلى 131 ألف دولار، في حين تهدف تيسلا إلى تخفيض تكلفة الوحدة إلى نحو 20 ألف دولار.
ويُذكر أن الصين تقدم روبوتات مماثلة مثل "Unitree G1" بسعر 16 ألف دولار بفضل البنية التحتية الصناعية القوية ودعم الحكومة من خلال الإعفاءات الضريبية والمنح البحثية. حالياً، تُصنع المكونات الأساسية للروبوت في الصين بينما يتم تجميعه النهائي في الولايات المتحدة.
تأسست لدى تيسلا خلال السنوات الثلاث الماضية علاقات تعاون عدة مع مورّدين صينيين لدعم البحث والتطوير وتصميم "أوبتيموس". وتشمل هذه المكونات المحركات، ووحدات الحركة، وأنظمة الرؤية، حيث وصفها بعض الموردين بـ"سلسلة أوبتيموس"، مشابهة لسلسلة توريد هواتف آيفون في الصين.
في هذا السياق، كشف ماسك في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس أن الروبوت سيكون متاحًا للشراء بحلول نهاية 2027، مع الإشارة إلى السوق الصينية من خلال إعلان على منصة ويبو.
ويُشير المحللون إلى أن سوق الروبوتات البشريّة عالميًا يتجه نحو تقسيم تقني وسياسي، حيث تتصدر الولايات المتحدة الذكاء الاصطناعي المادي، بينما تتركز سلاسل التصنيع والمكونات في الصين، ما يعكس تفاوتًا متناميًا بين "الدماغ الأمريكي" و"الجسم الصيني".
ووفقًا لمورغان ستانلي، قد تصل إيرادات مكونات الروبوتات البشرية إلى 780 مليار دولار بحلول عام 2040، مع استفادة الموردين أولًا من نمو هذا القطاع.