تتجه مهمة "أرتميس 2" إلى محطة مفصلية، مع اقتراب رواد الفضاء من الوصول إلى الجانب البعيد من القمر يوم الاثنين، في رحلة يُنتظر أن تسجل أبعد مسافة يبتعد فيها البشر عن الأرض.
وأبدت "
ناسا" ارتياحها لسير المهمة منذ انطلاقها الأربعاء، مؤكدة أن الطاقم المؤلف من ثلاثة أميركيين وكندي واحد يمضي وفق المسار المحدد للتحليق حول القمر، في مهمة تعيد البشر إلى هذا المسار للمرة الأولى منذ عام 1972.
وقال الطيار فيكتور غلوفر إن الأرض بدت أصغر فيما أخذ القمر يكبر أمام الطاقم، وذلك بعد تشغيل محرك "أرتميس"
الرئيسي لمغادرة مدار الأرض.
ورغم التقدم المحقق، واجه الطاقم مشكلة متواصلة في مرحاض كبسولة "
أوريون"، ما دفع
مركز التحكم إلى مطالبتهم باستخدام أكياس احتياطية لجمع البول إلى حين معالجة الخلل. وتعتقد الفرق الهندسية أن الجليد قد يكون وراء انسداد الأنبوب، فيما لا يزال المرحاض صالحاً للاستخدام في ما يتعلق بالحاجة الأخرى.
كما أبلغ رواد الفضاء عن رائحة غير محببة في دورة المياه، التي تقع في أرضية الكبسولة. وأقرت "ناسا" بأن مرافق الحمام في الفضاء تبقى من المسائل المعقدة تقنياً، رغم أنها ليست جديدة على المهمات الفضائية.
في المقابل، شددت الوكالة على أن معنويات الطاقم مرتفعة، ونقلت عن القائد ريد وايزمان حديثه المؤثر بعد تواصله مع ابنتيه من الفضاء، قائلاً إن تلك كانت "أروع لحظة" في حياته.
ونشرت "ناسا" أيضاً صوراً التقطها الطاقم لسطح القمر، من بينها مشاهد لحوض "أورينتال"، فيما عبّرت رائدة الفضاء كريستينا
كوتش عن حماستها لرؤية معالم لم تشاهدها أعين بشرية من قبل بهذه الطريقة.
ومن المنتظر أن تدخل المركبة خلال الساعات الفاصلة بين الأحد والاثنين نطاق التأثير القمري، حيث تصبح
جاذبية القمر أقوى من جاذبية الأرض على "أوريون"، في خطوة تمهد للمرحلة الأبرز من الرحلة.