تشهد أسعار الهواتف الذكية الرائدة في الصين اتجاهاً تصاعدياً قد يصل إلى مستويات قياسية جديدة، وفق ما أشار إليه رئيس شركة "شاومي" لو ويبينغ، الذي لمح إلى إمكانية تجاوز أسعار بعض الهواتف حاجز 10 آلاف يوان (نحو 1400 دولار) بحلول أواخر عام 2026.
وجاءت تصريحاته خلال بث مباشر، حيث أوضح أن فئة الهواتف الرائدة التقليدية، المعروفة بتصميم "Candybar"، مرشحة لارتفاع ملحوظ في الأسعار خلال الفترة المقبلة، بفعل الضغوط المتزايدة على تكاليف الإنتاج، خصوصاً ما يتعلق بشرائح الذاكرة.
ارتفاع كلفة الذاكرة يغيّر معادلة التسعير
وأشار ويبينغ إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار شرائح DRAM وذاكرة NAND Flash بات من أبرز العوامل التي تعيد تشكيل سياسة تسعير الهواتف الذكية، لافتاً إلى أن الشركات تجد صعوبة متزايدة في امتصاص هذه الزيادات دون تمرير جزء منها إلى المستهلك، بحسب ما نقل موقع "gizmochina".
وللمقارنة، كان هاتف Xiaomi 17 Ultra قد طُرح في السوق
الصينية بسعر يبدأ من 6,999 يوان (نحو 980 دولاراً) لنسخة 12 غيغابايت + 512 غيغابايت عند إطلاقه في كانون الأول الماضي، ما يوضح حجم الفارق المحتمل إذا وصلت الأسعار إلى المستويات المتوقعة.
ضغوط ممتدة حتى 2027 وربما 2028
وأضاف رئيس "شاومي" أن أزمة توريد شرائح الذاكرة لن تُحل سريعاً، إذ يتطلب إنشاء خطوط إنتاج جديدة سنوات طويلة قبل دخولها الخدمة الفعلية، في وقت يستمر فيه الطلب العالمي بالارتفاع، خصوصاً من قطاع خوادم
الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
وتشير تقديرات الشركة إلى أن الضغوط على أسعار الذاكرة قد تمتد حتى عام 2027 وربما 2028، ما يعني استمرار تأثيرها المباشر على تسعير الهواتف خلال السنوات المقبلة.
"Xiaomi 17 Max" قيد الاهتمام
وتبرز هذه التطورات بالتزامن مع الترقب لإطلاق هاتف Xiaomi 17 Max، الذي تم التمهيد له في السوق
الصينية على أن يُطرح خلال شهر أيار.
وتشير التسريبات إلى أنه سيأتي بمواصفات رائدة تشمل شاشة بقياس 6.9 بوصة، ومعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5، وكاميرا رئيسية بدقة 200 ميغابكسل من Leica، إضافة إلى بطارية بسعة 8000 مللي أمبير.
قطاع كامل تحت الضغوط
ولا تقتصر هذه التحديات على "شاومي"، إذ تواجه شركات مثل "
أوبو" و"فيفو" و"أونور" الضغوط ذاتها نتيجة ارتفاع كلفة المكونات عالمياً، ما يعيد تشكيل آلية التسعير في سوق الهواتف الذكية.
ورغم ذلك، تؤكد "شاومي" استمرار سعيها للحفاظ على قيمة تنافسية للمستخدمين قدر الإمكان، فيما يبقى السؤال الأبرز حول مدى تقبّل المستهلكين لأسعار قد تتجاوز 10 آلاف يوان، في تحول محتمل قد يعيد رسم ملامح سوق الهواتف في الصين بشكل جذري.