بدأت "Amazon Web Services" تشديد الرقابة على استخدام مهندسيها لموارد الحوسبة السحابية، في ظل ارتفاع الطلب على قدرات المعالجة بالتزامن مع التوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الأنظمة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقرير نشره موقع "Tom’s Hardware"، طلبت AWS من موظفيها الحد من تشغيل خوادم EC2 التي لا يتم استغلال قدراتها بصورة كافية، بهدف توفير المزيد من طاقة المعالجة للعملاء الخارجيين.
وتأتي الخطوة في وقت تواجه فيه أمازون ضغوطاً متزايدة لتلبية الطلب على المعالجات، إذ أصبحت حتى خوادم EC2 ذات معدلات الاستخدام المنخفضة مورداً مهماً يمكن الاستفادة منه بدلاً من إبقائه محجوزاً للاستخدام الداخلي.
وتسمح خدمة Amazon EC2 للشركات والمطورين باستئجار قدرات حوسبة افتراضية عبر السحابة وتشغيل التطبيقات والخدمات من دون الحاجة إلى امتلاك خوادم فعلية خاصة بهم.
ويرتبط الضغط المتزايد على هذه الموارد، وفق التقرير، بالنمو الكبير في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي AI Agents، وهي أنظمة تستطيع تنفيذ سلسلة من المهام والإجراءات بصورة شبه مستقلة، ما يؤدي إلى استهلاك كميات كبيرة من موارد المعالجة عند تشغيلها على نطاق واسع.
ولا تبدو المشكلة محصورة بأمازون، إذ يشهد قطاع التكنولوجيا سباقاً واسعاً لتأمين موارد الحوسبة اللازمة للذكاء الاصطناعي. وأدى هذا التوسع إلى زيادة الاستثمارات في مراكز البيانات والمعالجات والبنية التحتية المرتبطة بها، وسط مؤشرات إلى ضغوط متزايدة على إمدادات بعض المكونات.
وبالنسبة إلى AWS، تعكس الإجراءات الجديدة محاولة للاستفادة من القدرات الموجودة بالفعل بأكبر قدر ممكن، بحيث لا تبقى موارد المعالجة محجوزة لمشاريع داخلية لا تستخدمها بكامل طاقتها، في وقت تحتاج الشركة إلى توفير المزيد من السعة لعملائها.