ضَربت شركة "سامسونغ" استباقياً هواتف شركة "غوغل"، إضافة إلى هواتف شركة "آبل" من خلال الكشف عن Note 7 قبل الجميع متأملة أن يحظى بالانتشار المطلوب قبل موسم الأعياد الكفيلة بدفع عجلة مبيعات أي جهاز إذا ما نجح في تصدّر العناوين.
جهاز Note 7 نجح بالفعل في تصدّر عناوين الأخبار، بل وحتى غطّى على إطلاق أجهزة iPhone 7 و7Plus، وبعدها Pixel وPixel XL من جوجل لكن ليس بالطريقة التي كانت تُفضّلها "سامسونغ" بكل تأكيد.
الدفعة الأولى من الهواتف عانت من مشاكل في البطارية أدت إلى ارتفاع درجة حرارة الجهاز ثم انفجاره، وهو ما دفع "سامسونغ" لسحب الأجهزة من السوق لمعالجة المُشكلة. وبعد الإنتهاء تمت إعادتها على أنها الدفعة الثانية والسليمة من Note 7 لكنها أيضًا انفجرت، لتجد الشركة نفسها في مأزق كبير، لكنها تصرّفت بعقلانية وأعلنت إيقاف الجهاز بشكل كامل مع موت Note 7 للأبد بعد شهرين فقط من إطلاقه.
"سامسونغ"
وبكل تأكيد لا يمكن إغفال فكرة أن سامسونج حاليًا في مأزق وهي بحاجة للتحرّك بعيدًا عن إعلان موت Note 7 فقط، فعلامتها التجارية وولاء المستخدمين من الأمور التي تتأثر بمثل هذه المشاكل، خصوصاً أنّها فشلت في معالجة المشكلة بعدما سحبت الأجهزة من الأسواق لمعالجتها !
التقارير الصادرة في الآونة الأخيرة تشير إلى أن أجهزة Note من "سامسونغ" سوف تموت للأبد بعد وفاة Note 7، حيث ذكرت بعض التقارير أن الشركة تنوي في التخلّص من حظّها العاثر في الجهاز الأخير ومحو الذكرى الكاملة لعلامة Note علّها تقلل من الأضرار المعنوية بشكل أو بآخر.
كما تحدثت تقارير ثانية عن أن سامسونج تعمل على تطوير هواتفها القادمة "غالاكسي إس 8" مع وجود جهاز جديد هو "غالاكسي إس 8 بلس" الذي سيكون هاتف وحاسب لوحي Phablet على غرار Note مع تزويده بقلم ضوئي S Pen أيضًا، وبالتالي لا حاجة أبدًا لوجود عائلة Note بعد الآن.
بعيدًا عن ميّزات ومواصفات الجهاز الجديد -إن صحّت الشائعات- فإنها خطوّة موفقة بكل تأكيد من "سامسونغ"، فالأجهزة بشاشات كبيرة وقلم ضوئي مطلوبة وبشدّة من قبل شريحة لا بأس بها من المستخدمين، لكن ومن وجهة نظري الشخصية لن تكون كافية أبدًا في محي الصورة السيئة التي تركتها أجهزة Note 7.
كمستخدمين عاديين لم نحصل حتى الآن على تفسير منطقي لما حدث، صحيح أن البطارية هي المُسبب لهذه المشكلة -حسبما أشارت "سامسونغ"-، لكن ما هي ضمانات عدم انفجار بطاريات الأجهزة القادمة؟
تحتاج "سامسونغ" لعقد مؤتمر صحفي للحديث عن التقنيات التي استخدمتها سابقًا في Note 5 وجالاكسي إس ٧ مع ذكر الفروقات بينها -إن وجدت- مع الفروقات الموجودة في Note 7، فالأجهزة القديمة لم تُشكّل خطرًا على أحد، وبالتالي يجب فهم الأمور التي تغيّرت وأدّت إلى هذه المشاكل.
بهذه الحالة سيطمئن المستخدمون عمومًا وسيتم فهم المُسبب الأساسي للمُشكلة وهُنا يمكن شراء الأجهزة القادمة دون خوف شريطة أن تُركّز الشركة ولو بشكل بسيط على تقنية الشحن والبطارية فيها أيضاً، فالصراع الآن بين Note 7 وأسلافه من أجهزة "سامسونغ"، لكنه فيما بعد سيكون بينه وبين الأجهزة القادمة بكل تأكيد.
ولأن "سامسونغ" لم تخجل أو تتحدّث بحجج واهية عن سبب المشكلة واعترفت بها وسحبت الأجهزة بشكل كامل من الأسواق فإنها من المتوقع أن تتحدث بالتفصيل أيضًا عما حدث، فعدم عمل دارة قطع التيار الكهربائي عند وصول مستوى الشحن إلى 100% ليس بالتفسير المنطقي أبدًا.
ومن وجهة نظر شخصية أيضاً لن تؤثر هذه الحادثة على ولاء المستخدمين، صحيح أنها مشكلة كبيرة جدًا تهدد حياة المستخدم، لكنها إن فُسّرت بشكل صحيح وفهم المستخدم العادي قبل الخبير ما حصل فإن الأمور ستعود إلى طبيعتها فورًا، خصوصاً أنّ الاستحواذ على Viv وتضمينه داخل الأجهزة الذكية القادمة سيكون أفضل هدية يُمكن مراضات عشاق الشركة الكورية بها، دون نسيان أنها ستجذب الكثيرين إلى الشركة لأن مستوى الذكاء الاصطناعي في Viv عالي جدًا.
إضافة إلى ذلك، اعتقد أن تقدير المستخدم الحالي أمر لا بُد منه، فعوضاً عن تقديم رصيد مجاني لكل من يشتري هاتف جديد من "سامسونغ"، الأفضل هو تقدير العملاء الحاليين ودفعهم للثقة بالشركة وعدم التخوّف من الاستمرار في استخدام منتجاتها، لأنّ هذه الحادثة ستختفي من المشهد بعد فترة من الزمن خصوصًا إذا ما استمرت سامسونج على نفس النهج في ابتكار وإدخال تقنيات جديدة إلى أجهزتها الجديدة.
جزء مما ورد في الأعلى مبني على تقارير وشائعات وجزء آخر مبني على وجهة نظري الشخصية، لكن يهمنا في عالم التقنية أن نسمع آرائكم أيضًا وكيف يُمكن لشركة "سامسونغ" أن تتصرّف للخروج من الأزمة التي تعيشها في الوقت الراهن.
(tech-wd)