بعد تسريبات موقع "ويكيليكس" الأخيرة التي وصفت بالفضيحة الكبرى والتي كشفت إمكانيّة وكالة الإستخبارات الأميركيّة "CIA" إختراق الواتسآب وأجهزة التلفاز في المنازل، كشف تيم بير نيرز لي مُخترع الويب في العالم عن مخاوفه من مستقبل الإنترنت.
وفي رسالة نشرتها مؤسسته، قال لي: "كُنت أتخيل الويب منصّة مفتوحة تتيح لأي شخص بأي مكان في العالم إمكانيّة نشر المعلومات والفرص ومشاركتها مع الآخرين، وتسمح بأن يتعاون أي مستخدم مع آخر، متخطيًا الحدود الجغرافية والثقافية.
وأضاف: "خلال العام الأخير، بدأت أشعر بقلق متزايد حول ثلاث قضايا، أعتقد أنّ علينا اتخاذها على محمل الجد لكي يبقى الإنترنت أداة تخدم الإنسانية جمعاء".
وفيما يلي القضايا التي طرحها:
-أولاً: شدّد لي على ضرورة إستعادة السيطرة على البيانات الشخصية، وقال: "لسنا مدركين لحقيقة أنّ لدينا إمكانية التحكم ببياناتنا الشخصية واختيار الأشخاص الذين نريد مشاركتهم بها".
-ثانيًا: أوضح خطورة عدم إدراك ماهيّة الأخبار الوهميّة، إذ قال: "في أيامنا يمكن لأي شخص البحث عن معلومات بمجرّد فتحه حسابًا على مواقع التواصل الإجتماعي وأو فهمه لكيفية إستخدام محرّكات البحث"، مشيرًا الى أنّ المواقع تجني الأموال بالتوازي مع زيادة النقرات، وتختار ما يجب إظهاره للمتلقي عبر خوارزميّة خاصّة، تظهر لمستخدم الإنترنت أخبارًا تهمّه وفقًا لبياناته الخاصّة. هذه المواقع تظهر لنا أخبارًا وهميّة أو زائفة، والتي تكون عادةً صادمة أو مفاجئة، أو مصممة لجذب القراء، وبعض الأشخاص يجهدون لنشر معلومات خاطئة من أجل تحقيق مكاسب سياسية أو مالية.
-ثالثًا: يرى "لي" أنّه على السياسيين الإنفتاح أكثر، مع كثرة الدعاية السياسية على الانترنت التي أصبحت توجّه مباشرةً نحو المتلقين، وقد تبيّن أنّ خلال الإنتخابات الأميركية الأخيرة، نُشرت آلاف الإعلانات يوميًا عبر "فيسبوك"، وفي كلّ منشور أخبارًا مضادة لمنشور آخر، بما يتناسب مع المتلقي.
(إندبندنت - لبنان 24)