عادة ما يقع المرء في حيرة من أمره عند الرغبة في شراء هاتف ذكي جديد؛ نظرا لوفرة الموديلات المعروضة في أسواق الإلكترونيات، والتي تختلف فيمها بينهما من حيث حجم التجهيزات والأسعار.
وأشار ألكسندر شبير، من مجلة «c’t» الألمانية المتخصصة، إلى أنه يمكن تقسيم الهواتف الذكية إلى ثلاث فئات؛ فئة الأجهزة منخفضة التكلفة والفئة المتوسطة وموديلات الفئة الفاخرة.
فئة أساسية
وأضاف شبير أن هواتف الفئة الأساسية أو الأجهزة منخفضة التكلفة لا تتضمن أحدث التقنيات، بل إنها تلبي متطلبات المستخدم، الذي يرغب في استعمال بعض التطبيقات البسيطة وتصفح مواقع الويب وإجراء المكالمات الهاتفية، ويتعين على المستخدم تقديم بعض التنازلات فيما يتعلق بجودة الكاميرا؛ كما أنها لا تعمل بوتيرة سريعة مع حدوث تباطؤ أثناء تصفح مواقع الويب.
وغالبا ما تأتي الهواتف منخفضة التكلفة بذاكرة وصول عشوائي ذات سعة محدودة مع معالج بطيء. ومع ذلك فهي لا تخلو من المزايا؛ حيث إنها تأتي مصنوعة من اللدائن البلاستيكية، وبالتالي فإنها تكون أقل حساسية للصدمات والسقوط على الأرض، ولا تتعطل بسرعة.
وإذا رغب المستخدم في شراء هاتف ذكي جديد من الفئة منخفضة التكلفة، فيجب أن يتغاضى عن دقة وضوح الكاميرا، وأوضح ألكساندر إموندز، من بوابة الاتصالات "تيلتاريف.دي" الألمانية، أن التقاط الصور الجيدة يرتبط في المقام الأول بتناغم التقنيات المركبة في الهاتف الذكي مع البرمجيات المثبتة به.
ويمكن للمستخدم الاعتماد على بعض المعايير التقنية الأخرى، فإذا كان المستخدم يحتاج إلى تخزين الكثير من الصور ومقاطع الفيديو، فلابد أن يتضمن الهاتف الذكي ذاكرة داخلية مناسبة، وقد أصبحت سعة 16 غيغابايت محدودة للغاية؛ نظرا لأن التطبيقات تشغل الجزء الأكبر من هذه الذاكرة، وهناك الكثير من الهواتف الذكية تتيح للمستخدم إمكانية زيادة السعة التخزينية من خلال الاعتماد على بطاقة الذاكرة Micro-SD الخارجية.
ومع ذلك لا يمكن لبطاقة الذاكرة الداخلية أن تحل محل السعة التخزينية للذاكرة الداخلية؛ نظرا لأنها تعمل بصورة أسرع، ولكن يمكن تخزين الملفات كبيرة الحجم مثل الصور ومقاطع الفيديو على بطاقة الذاكرة الخارجية.
وإذا رغب المستخدم في تصفح مواقع الويب بسرعة، فيجب البحث عن هاتف ذكي يدعم تقنية LTE مع دعم معيار الشبكة اللاسلكية n-WLAN على الأقل، وعادة لا تشتمل الهواتف الذكية منخفضة التكلفة على المعيار ac-WLAN الأسرع، والذي يقتصر على الأجهزة الجوالة من الفئة المتوسطة والفاخرة.
ونظرا لأن الشركات تقتصد في جودة الشاشات المركبة في الهواتف الذكية منخفضة التكلفة في أغلب الأحيان، فينبغي على المستخدم مراعاة ألا تقل دقة وضوح الشاشة في الهاتف الذكي الجديد عن 720 بيكسل، وليس من الضروري أن يكون الجهاز يعمل بتقنية WQHD أو 4K، وترتبط دقة الوضوح المثالية بحجم الشاشة، ويمكن للمستخدم هنا الاعتماد على القاعدة التالية: كلما زاد حجم الشاشة، فينبغي أن تكون دقة الوضوح أعلى.
ومن الأمور الواجب مراعاتها أيضا أن الهواتف الذكية منخفضة التكلفة تتضمن شاشات أقل سطوعا، وعند الرغبة في استعمال الهاتف الذكي كثيرا في الهواء الطلق، أو استخدامه للقراءة أثناء الرحلات الصيفية على الشاطئ، فإن الموديلات منخفضة التكلفة لا تلبي مثل هذه المتطلبات؛ نظرا لانخفاض درجة سطوع الشاشة.