على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّه سيركز خلال ولايته على تنمية الصناعة الأميركية، استبعدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية صدور منتجات "أبل"، بما في ذلك أجهزة "آيفون"، أميركية الصنع بنسبة 100 بالمئة في المستقبل القريب.
وفي تقرير لها، استشهدت الصحيفة بقصة البرغي الصغير جدا، الذي حيّر الولايات المتحدة قبل سنوات، وذكّرها بحقيقة صعوبة الاستغناء عن العامل الصيني.
وأوضحت الصحيفة أنّه في عام 2012، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة "أبل" تيم كوك، أن الكمبيوتر المحمول "ماك بوك برو" الجديد حينئذ، سيكون أول جهاز لأبل يصنع بالكامل في الولايات المتحدة منذ سنوات، لكن ذلك لم يحدث لسبب بسيط، ناقلةً عن أشخاص عملوا في المشروع قولهم إنّ "أبل" واجهت صعوبة آنذاك في الحصول على إمدادات كافية من براغٍ صغيرة جدا ذات مواصفات خاصة، تستخدم في تجميع تلك الحواسيب.
وذكرت الصحيفة أن "أبل" كانت تعتمد على مصانع في الصين، يمكنها توفير كميات ضخمة من هذه البراغي في وقت قصير، وهو ما لم يتمكن الموردون في مقر التجميع الأميركي بتكساس من مجاراته.
ونتيجة لذلك استمر تعطيل الإصدارات الجديدة، وبالتالي المبيعات، لنفس الحاسوب، لعدة أشهر، بسبب عدم تمكن المورد الأميركي الذي اعتمدت عليه "أبل" من إنتاج الكمية الكافية من البراغي، بمعدل أكثر من ألف برغي في اليوم الواحد.
وفي النهاية اضطرت الشركة لاستيراد براغ من الصين، وبدأت تجميع الجهاز على نطاق واسع، بحسب ما خلصت إليه الصحيفة في تقريرها.